الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
مجدى عبدالحليم
مجدى عبدالحليم

الابتزاز

الثلاثاء 11/ديسمبر/2018 - 10:23 ص
طباعة

عندما يتم التهديد بكشف أسرار أو معلومات خاصة، فان هذا يسمى ابتزازاً  ويشمل العديد من القطاعات فنجد ما يسمى بالابتزاز السياسي و الابتزاز العاطفي وظهر مؤخراً الابتزاز الاليكتروني والذى  اشتهر حتى أصبح يمثل الصورة الصارخة لمفاهيم الابتزاز فى مجتمعنا.

وكان قبل ذلك بقليل كان الابتزاز الصحفى الذى كان يتعرض له الضحية خوفاً من نشر أسرار أو كشف فضائح ونشرها مما يوقع الضحية تحت تهديد مستمر واستجلاب منه على مكاسب نظير ذلك، وأحيانا تتعرض المؤسسات الصحفية ذاتها لابتزاز من بعض العاملين فيها للحصول على مكاسب وظيفية ومهنية بغير حق تحت تهديد الشكاوى والبلاغات.

وقد بات معروفاً لدى أغلبية مستخدمي مواقع التواصل الإجتماعي أن البيانات الشخصية و الصور  يمكن سرقتها أو استدراج الضحية للحصول على صور أو فيديوهات لاستخدامها فيما بعد لابتزاز الضحية ، ونجد الضحية تنصاع في أغلب الأحوال لطلبات المبتز خوفاً من الفضيحة وخاصة أن المحاكمات تكون علنية فهل يسكت المجنى عليه أم أن هناك إجراءات قانونية يمكن للضحية اتخاذها

عند التعرض للسب أو القذف عن طريق الإنترنت “رسائل الواتس آب أو فيسبوك أو البريد الإلكتروني…”، يجب أولا الاحتفاظ بالرسائل التي تحتوي على السب أو القذف ثم التوجه إلى قسم شرطة الاتصالات التابع له وتقديم بلاغ بالواقعة وإثبات نص هذه الرسائل بالمحضر وإن أمكن طباعة صورة لهذه الرسائل وإثبات رقم الهاتف الذي وردت منه هذه الرسائل، وسيجري إحالة المحضر إلى النيابة المختصة والتي تصدر قرارها بالاستعلام عن رقم الهاتف المبلغ عنه لمعرفة اسم مالك هذه الرقم وبياناته وإذا ثبت وقوع الجريمة يحال المتهم إلى المحاكمة بتهمة السب والقذف.

-لابد أن يقدم البلاغ في خلال ثلاثة أشهر، طبقا لنص المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي تنص على أنه «لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني ‏عليه أو من وكيله الخاص، إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي في الجرائم المنصوص عليها في المواد 185، 274، 279، ‏‏292، 293، 3.3، 3.6، 3.7، 3.8، من قانون العقوبات، وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون، ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك

لكن لايكفى القانون وحدة بل لابد من التعامل على محور مجتمعى وأن نبحث عن مكمن الخلل التربوي الذي أفرز هؤلاء المبتزين بكل ما يرتبط بها من وحشية ودناءة وغياب ضمير، لأن هذا النوع من الجرائم على مجتمعنا لم يطفُو على السطح من قبل ، وكان للمرأة في قيمنا التربوية صورة رقيقة ناعمة ، لا تقبل الخدش والقسوة والابتزاز ..

ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads