الخميس 15 أبريل 2021 الموافق 03 رمضان 1442
عن المؤسسة

طارق شوقي: أجرينا 50 مليون امتحان إلكتروني للطلاب داخل وخارج مصرخلال أزمة كورونا

الخميس 08/أبريل/2021 - 06:50 م
جريدة الكلمة
طباعة


أكد المشاركون في الجلسة الثانية لمؤتمر "حقوق الإنسان.. عالم ما بعد الجائحة أن الدستور المصري ينص على إتاحة تعليم مجاني لكل الأطفال من رياض الأطفال حتى الانتهاء من الجامعة، وهو أمر قليل على مستوى العالم.

 وقال المشاركون في الجلسة التي جاءت تحت عنوان إشكاليات المساواة وتحفيز جهود التنمية المستدامة: نريد تعليما مجانيا ممتازا ويدعم الهوية الوطنية.

وأكد الدكتور طارق شوقي وزير التعليم والتعليم الفني، أن الدستور المصري ينص على إتاحة التعليم المجاني من رياض الأطفال وحتى الجامعة وهي تجربة نادرة حول العالم. وفي رؤية 2030 فإن التعليم المجاني يجب أن يكون جيدًا ويسهم في التنمية بعد ذلك وبعد كورونا كان الهدف هو استعادة جودة التعليم المجاني.

وقال إن الاتجاه الأول قبل كورونا كان بناء نظام جديد تمامًا خصوصًا أن التعليم الكلاسيكي الذي بدأ بعد الحرب العالمية الثانية استنفد أغراضه وينبغي أن ندرك أننا بحاجة لمنظومة جديدة تؤهل لسوق العمل بعد 15 وعشرين عامًا مع الوضع بالاعتبار أن استرجاع المعلومة لم يعد بالأهمية التي كانت بسبب اختلاف التكنولوجيا.

وذكر أن مصر أقدمت على نظام جديد من 2017 وخلال 2018 دخلت التجربة رياض الأطفال، والمرحلة التعليمية من كي جي وحتى 3 ابتدائي تسير على النظام الجديد بالكامل، وهي خطوات للأسف لا تجتذب التغطية الإعلامية الكافية.

وقال إنه وفي النظام القديم حاولنا إنقاذ ما يمكن إنقاذه ولم يعد استرجاع المعلومة من المحددات التعليمية في المرحلة الثانوية؛ حيث حصل التعليم الثانوي على كل الزخم في التغطية.

وأضاف أنه كان الهدف هو تعليم المرحلة الثانوية "ماذا يتعلم وكيف يتعلمه" ولا نستطيع تغيير المناهج بالكامل إلا بالتدريج وقمنا بإضافة محتوى رقمي يساهم في فهم المحتوى التقليدي وهو المحتوى الذي تضخم من 2018 وحتى 2020، موضحًا أنه تم ربط العملية التعليمية في الثانوي بالتابلت ولم يكن هذا هو الهدف، وإنما كان الهدف هو الحق في التعلم ووصول الجهاز إلى جميع الطلاب وتوفير شبكة إنترنت تصل للجميع أما تطوير التعليم فهو تطوير المحتوى وتطوير طريقة السؤال.

وقال: نقوم بتطبيق الامتحان عبر التابلت لتوفير العدالة وتكافؤ الفرص وتقليل هامش الظلم أو الخطأ في التصحيح عن طريق العامل البشري؛ حيث إن كل عملية التصحيح تتم الآن بطريقة إلكترونية، مؤكدًا أنه بعد كورونا تمت الاستفادة من بعض الأشياء مع الوضع بالاعتبار أنها فرضت تغيير طريقة الامتحان بشكل إجباري ليكون إلكترونيًا فوجد فيها الكثير من الطلاب أزمة ولولا أن الدولة قامت بالاستثمار في قطاع التعليم الإلكتروني قبل الجائحة كان التحول سيكون صعبًا، كما تم تطوير المحتوى التعليمي الذي يعرض عبر التليفزيون ليصل إليه من يتعذر عليه الوصول إلى شبكة إنترنت.

وقال: قمنا بعمل 50 مليون امتحان إلكتروني لطلاب داخل مصر وخارج مصر في وقت أغلقت فيه دول كبرى التعليم بالكامل، ومصر تكون لديها من الأدوات التي نمتلكها وبنوك الأسئلة والمنصات التي تضم المحتوى بالعربي والإنجليزي والفرنساوي وتعمل مع منظمات دولية حول العالم مع الوضع بالاعتبار أنه بعد انتهاء الجائحة سيتغير تماماً.

وأكد الدكتور ماجد عثمان الرئيس التنفيذي للمركز المصري لبحوث الرأي العام "بصيرة" أن فكرة المساواة أو عدم المساواة هي شق هام جدًا إن يتم تدارسه والتفكير فيه، قائلا: سأحاول أن أجيب عن سؤال هل كانت المساواة غائبة قبل الجائحة عن التعليم في مصر أم لا ودليل التنمية البشرية الأخير الذي صدر عام ٢٠١٩ يعكس الوضع قبل الجائحة مباشرة.

وأضاف أن دليل التنمية البشرية في مصر في 2019 كان 71% تقريبًا لكن يحتسب شيء أيضًا اسمه الدليل المعدل بعامل عدد مساواة فأجد أن الدليل المعدل بعامل عدد لا مساواة يساوي 50% في مصر يعني فيه انخفاض حوالي 30% نتيجة لعدم المساواة، قائلا: إننا إذا نظرنا إلى 30% دي ونظرنا على الـ 3 مكونات دليل التنمية البشرية وهي التعليم والصحة والدخل وأنا أتحدث على مصر على وجه التحديد سأجد إن التقرير يذكر إنه عدم المساواة في التعليم أعلى من عدم المساواة في الدخل وأعلى من عدم المساواة في الصحة.

وذكر أن مشروع إصلاح التعليم في حد ذاته بالمكونات التي تصف بين التكنولوجية وبناء محتوى معرفي تكنولوجي بدءا في 2018 قبل أن تبدأ بأكثر من سنة.

 

ومن جانبه، ذكر النائب طارق رضوان "رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب" أن جائحة كورونا جاءت كعنصر مكمل للتحديات التى واجهتها الدولة المصرية بعد ثورتين مثل قضايا الإرهاب والمهاجرين، وما واجهته مصر في الفترة الماضية كان وقودًا للوقوف أمام الجائحة، مؤكدا أن مصر تعاملت بكل شرف وتقدير مع ملف اللاجئين واستضافت أكثر من 7 ملايين لاجئ في ظل ما تعج به المنطقة من مشكلات.

وأشار إلى الإنجازات والإسهامات والتحديات كثيرة، ولكن لا يمنع أن هناك مجالات كثيرة يجب تسليط الضوء عليها لوضعها في إطارها اللائق ليس من منطلق الإملاءات وإنما الإصلاحات دائمًا ما تنبع من الشعوب وممثليهم في السلطات التشريعية.

وقال إن هناك تحديات كبيرة في جمهورية مصر العربية تمثلت في القضاء على الإرهاب والقضاء على الهجرة غير الشرعية وتأمين المقدرات المصرية والأمن القومي المصري.

وما أود قوله أنني ما لمسته إبان ترأسي للجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب خلال الثلاثة أشهر الماضية كان بمثابة وقود حضور مصر للوقوف على كيفية التعامل مع جائحة كورونا.

وأضاف أنه كان من أهم النجاحات التي شاهدناها إعلان مصر دولة خالية من الهجرة غير الشرعية، وكانت تتخذ مصر كدولة معبر للهجرة غير الشرعية. لكن مصر بذلت جهوداً مضنية وتعاملت بكل شرف وتقدير مع هذه الأزمة واستضافت 7 ملايين من اللاجئين من مختلف مناطق العالم وكانت مصر دائما وأبدا في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية حاضنة لهؤلاء.

من جانبه، ذكر عصام شيحة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن الدستور المصري كان حافلًا بالعديد من المواد التي تضمن تطبيق مبدأ المساواة في المجتمع؛ وتحاول أن تعالج أزمة اللامساواة الموجودة، ففي المادة التاسعة تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز، وعلى الرغم من هذه المواد، إلا أن لدينا نص المادة 53 من الدستور المصري والتي تنص على أن كل المواطنين سواء ومتساوون في الحقوق الحريات، وعلى الرغم من مرور أكثر من 6 سنوات إلا أن هذه المادة التي تطالب بإنشاء مفوضية عدم التمييز لم تطبق حتى الآن، فيجب الوضع في الاعتبار عند الحديث عن الحقوق الاقتصادية الاجتماعية الاهتمام أيضا بالحقوق المدنية والسياسية. لأننا نشعر بأن جائحة كورونا جارت على الحقوق السياسية والمدنية.

وأضاف أن التغيرات الدولية أظهرت أن هناك فجوة كبيرة جدا بين الجنوب والشمال، بين الأغنياء والفقراء وبين العمالة المنتظمة والعمالة غير المنتظمة فجائحة كورونا وسعت الفجوة بشكل كبير بين المواطنين وهو ما يؤكد أن هناك عدم مساواة يحتاج إلى معالجة، وعدم المساواة يجعلنا نفكر في المستقبل.

وقال: نحن في حاجة إلى عقد اجتماعي جديد، البعض سيقول إننا عملنا دستورين في فترة زمنية قصيرة، لكنهما كانا ردود فعل لثورتين متتاليتين، لذا فنحن في حاجة إلى عقد اجتماعي جديد يأخذ مزيدًا من الوقت، من خلال تشكيل لجنة لوضع دستور دائم ومستمر يراعي أوجه القصور فيما يخص عدم المساواة.

ads
ads