الجمعة 23 يوليه 2021 الموافق 13 ذو الحجة 1442
عن المؤسسة
عصام الدين جاد
عصام الدين جاد

مسيرة الثقافة فى مصر الجديدة

السبت 27/مارس/2021 - 03:28 م
طباعة

 

 

لم يعد خافيًا على ذوى البصيرة ما تقوم به الدولة المصرية من بناء وحضارة، تكملةً لمجدنا صاحب السبعة آلاف عام.

راقب العالم، في ذهول، التكاتف الظاهر لجميع المؤسسات في المشروعات القومية الثقافية من تجديد للفكر والإنسان، وتغَير مصر خلال سبع سنوات، وإعلانها عن افتتاح عاصمة مصر الجديدة تحت عنوان "التنوير والتثقيف والتطوير والتحول" بحلول نهاية عام 2021.

فلم يتخل الرئيس عبدالفتاح السيسي عن أهمية الدور الثقافي، بل أرسله للعالم بشكل علمي وعملي بمحاور مهمة، وأرى أولها الفكرة التنظيمية للعاصمة كثقافة ملموسة على أرض الواقع وتخطيط بناء، لتكون سفيرنا بصورة حية يراها العالم.

ومع هذا الإعلان انتقلت مصر ورتبت المحاور التعليمية والثقافية على أشكال تنويرية حديثة، لمعرفتها أهمية الدور الحيوي الثقافي للجامعات والبحث العلمي، إذ تمارس دورًا مهمًا في تشكيل الوعي وملامح التاريخ والحضارة القادمة وتحدد الطريق لتغير السلوك، فأنشأت مجمع الفنون والثقافة بجامعة حلوان بتكلفة تجاوزت ١٨٠ مليون جنيه، وشمل المشروع عدة مجالات مهمة مثل: المسرح وقاعة للمؤتمرات والندوات، بالإضافة إلى إنشاء أكثر من جامعة عالمية ومدارس في العاصمة الإدارية وتطوير وإنشاء المعاهد بالمدن والمحافظات المختلفة، وسنسلط الضوء على جامعة القاهرة ودورها في التنمية الثقافية بعد أن تبين لعامة المصريين أهمية دور البحث العلمي في مواجهة جائحة كورونا والذي لم يقل عما يقوم به أبطال الجيش الأبيض.

وأعلنت جامعة القاهرة عن تطوير ودعم روابط التواصل مع مؤسسات المجتمع لتحقيق التنمية والتنافسية في الداخل والخارج، مع وضع خطط بحثية تطبيقية لحل المشاكل الخاصة بالمجتمع، ولم تكتف بهذا الحد بل أعلنت عن مسابقة بحثية حول الشائعات وتأثيرها على التنمية وذلك لإيمان الجامعات والقائمين على البحث العلمي بأهميته في تنمية المجتمع.

والمحور الثاني والمكمل لما سبق مشروع تطوير المسرح القومي والبالغ تكلفته ١٠٤ ملايين جنيه، ومشاريع أخرى منها تطوير مباني دار الكتب بالقاهرة ودار الكتب بباب الخلق، بما يليق بما تحمله جدران هذه المباني من تاريخ عظيم وأرشيف مهم لا يقدر بثمن، وتطوير قصر السينما الكائن بالقاهرة، وإنشاء مركز المنارة للمؤتمرات والمعارض الدولية.

جاء كل ذلك لإيمان مصر بدور الفن والثقافة وبما يليق بدورها العربي والعالمي فى هذين المجالين، وليقينها بهذا الدور أنشأت أكبر أوبرا بالشرق الأوسط ومدينة ثقافية بها قاعات للسينما ومكتبة تسع ٦٠٠٠ قارئ على مساحة ١٠٠ فدان.

وكان، ومازال، لوزارة الثقافة ودار الكتب والوثائق دور قومي فى الجولات المكوكية لتنمية المواهب وزرع التنوير فى شتى ربوع مصرنا، فضلاً عما تقوم به من بث للسهرات الثقافية للرقي بالمستوى العام.

مازالت مصر على عهدها من قديم الزمان منارة للعلوم والتكنولوجيا والثقافة؛ لتثبت لنفسها أولاً، بأبنائها، أنها قادرة على التطوير والتحدي، وللعالم أنها مصر صاحبة الحرية والعدالة الثقافية، ولتُضيء وتوضح مفهوم حقوق الإنسان والحريات من خلال هذا الاهتمام بأبنائها، فاهتمت بالعقول والرقي لكي نصل لهذا، ولكي نعلن عن مدينة الأمل.. مدينة التجديد.. عاصمة للجميع.. عاصمة للثقافة.

إننى أطالب الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، بزيادة أعداد الجوائز للشباب بغض النظر عن قيمتها المالية، فالجائزة في حد ذاتها تقدير للكاتب أو الباحث، ونتمني ذلك لزيادة رقعة العاملين والمنشغلين بمجال الكتابة، وزيادة المنافسة الأدبية والثقافية وتنوعها بشكل عام.

ads
ads
ads