الثلاثاء 02 مارس 2021 الموافق 18 رجب 1442
عن المؤسسة دار النشر

وزيرة الصحة تشهد تلقي أولى جرعات لقاح فيروس كورونا للأطقم الطبية من داخل مستشفى أبوخليفة للعزل بالإسماعيلية

الأحد 24/يناير/2021 - 05:01 م
جريدة الكلمة
طباعة

شهدت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، اليوم الأحد، فعاليات تلقي أولى جرعات لقاح فيروس كورونا للأطقم الطبية من داخل مستشفى أبوخليفة للعزل بمحافظة الإسماعيلية، حيث اطلعت على آلية تسجيل بيانات متلقي اللقاح، واطلاعه على الموافقة المستنيرة وتسجيل كافة تلك البيانات على منظومة التشغيل المميكنة الخاصة بتلقي اللقاحات.

ورافقت الوزيرة أول طبيب وأول ممرض مصري‏ يحصلان على جرعة لقاح فيروس كورونا، حيث استمعت إلى شرح لآلية تلقي اللقاح بدايةً من تسجيل البيانات ومواعيد الجرعات الثانية وطريقة التواصل مع متلقي اللقاح، كما شهدت مرحلة ما قبل التطعيم من قياس الضغط والاطمئنان على الحالة الصحية للمتلقي، وتقدمت الوزيرة لهما بالشكر ولكافة العاملين بمستشفى أبوخليفة للعزل الذين استطاعوا بمجهوداتهم التصدي لتلك الجائحة، مؤكدة أن كافة الأطقم الطبية كتبت تاريخًا جديدًا للطب في ظل مواجهة وباء عالمي.

وخلال مؤتمر صحفي عقدته الوزيرة داخل المستشفى، أكدت الوزيرة فخرها بكافة العاملين بمستشفى أبوخليفة بالإسماعيلية، حيث كانت ثاني المستشفيات التي تستقبل حالات مصابي فيروس كورونا بعد مستشفى النجيلة بمحافظة مطروح، لافتة إلى أن مصر من الدول التي شاركت في الأبحاث الإكلينيكية في مرحلتها الثالثة لتطوير لقاحات فيروس كورونا، مضيفة أنها شرفت بمشاركتها ضمن مجموعة من المواطنين في تلك التجارب أثناء إجرائها في مصر.

وأضافت الوزيرة أنه تم تسجيل لقاح "سينوفارم" الصيني في مصر من قبل  هيئة الدواء المصرية وحصل على موافقة الطوارئ المصرية قبل إتاحته، مشيرة إلى أنه جاري تسجيل ٣ لقاحات أخرى، بالإضافة إلى استكمال استقبال شحنات لقاح سينوفارم الصيني،  مؤكدة أن حماية الأطقم الطبية من أولويات الدولة المصرية، حيث إنه تماشيًا مع كافة دول العالم، سيتم إتاحة اللقاح بالمجان لكافة الأطباء بداية من المعالجين لمصابي فيروس كورونا وحتى كافة الأطباء تباعًا، وذلك من العاملين بمستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية ومستشفيات القوات المسلحة والشرطة، ثم يليهم كبار السن من أصحاب الأمراض المزمنة والأمراض المناعية.

وأشارت الوزيرة إلى أن لقاح (سينوفارم) الصيني أثبت فاعلية فى التجارب الإكلينيكية تصل إلى 89% في إنتاج أجسام مضادة، و99% حماية من الإصابة، و100% حماية من ظهور الأعراض العنيفة والحرجة، لافتة إلى أن تلك اللقاحات تمت تجربتها على مواطنين فوق سن ١٨ عامًا، مؤكدة أنه في حال إقرارها للأطفال والسيدات الحوامل سيتم إتاحتها.

ووجهت الوزيرة الشكر لكافة الفرق الطبية العاملة بمستشفيات العزل، قائلة لهم: "بأيديكم أعطيتم الثقة للمواطنين والعالم كله عن المنظومة الصحية في مصر لجهودكم في مواجهة الفيروس، مؤكدة أن مصر تحترم وتثق في دور الأطقم الطبية، معربة عن فخرها بالعمل معهم خلال مواجهة تلك الجائحة، كما أعربت عن تقديرها لتضحيات الأطقم الطبية ممن فقدوا أرواحهم لمواجهة ذلك الوباء العالمي، كما دعت المواطنين لعدم التراخي في الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية، واستمرار الالتزام بارتداء الكمامات، وذلك للحفاظ على مكتسبات مصر وجهودها في مواجهة فيروس كورونا.

وأكدت الوزيرة أن مصر أول دولة تبدأ حملة التطعيم بلقاحات فيروس كورونا المستجد بأفريقيا كما أنها كانت أول دولة تحصل على اللقاح في القارة، مشيرة إلى أن قرار البدء في التلقيح اعتمد على ضمان استئناف توريد مزيد من الدفعات للقاحات، مشيرة إلى أن جميع الأطقم الطبية تتلقى اللقاحات من خلال المستشفيات العاملين بها، على أن تكون الأولوية للأطقم الطبية بمستشفيات العزل، والصدر، والحميات، ثم الأطقم الطبية من العاملين بمختلف المستشفيات تباعًا، مؤكدة أنه تم  حصر جميع الأطقم الطبية بكافة المستشفيات لتلقي اللقاحات تباعًا بالمجان وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية، موضحة أن المواطنين يتم تسجيلهم على الموقع الإلكتروني أو من خلال أقرب مستشفى لهم، وسيتلقون اللقاح من خلال 27  مركزًا على مستوى الجمهورية، تم تجهيزها على أعلى مستوى ورفع كفاءتها بالتعاون مع الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة.

 كما لفتت إلى الربط المميكن بين المنظومة الإلكترونية لتلقي اللقاحات وبرنامج تكافل وكرامة للوقوف على الظروف الاجتماعية والقدرة المالية للمواطنين لتلقيهم اللقاح بالمجان ضمن الفئات الأكثر احتياجًا، وكذلك ربط المنظومة بنفقة الدولة والتأمين الصحي لتحديد أولوية التطعيم من المواطنين أصحاب الأمراض المزمنة، وسيتم الإعلان خلال الأيام القليلة المقبلة عن فتح عملية التسجيل على الموقع الإلكتروني، ‏موضحة ‏أن صندوق تحيا مصر هو الذراع التمويلية لتوفير اللقاحات بشكل عادل للفئات الأكثر احتياجًا ضمن برامج الحماية الاجتماعية، كما أكدت أنه لا يوجد حد مالي لتوفير اللقاحات وفقًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.

 

وأشارت الوزيرة إلى أنه لا يتم تسجيل أي لقاحات في مصر إلا بعد التأكد من فاعليتها ومنحها موافقة استخدام طوارئ، وذلك من خلال هيئة الدواء المصرية ووزارة الصحة واللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا المستجد، كما يتم إجراء 4 أنواع من التحاليل للقاحات التي يتم الحصول عليها بهيئة الدواء المصرية للتأكد من مأمونيتها، مضيفة أنه سيتم البدء في إرسال اللقاحات اليوم لجميع مستشفيات العزل، الحميات، الصدر بكافة أنحاء الجمهورية، مشيرة إلى أن وزارة  الصحة والسكان تمتلك سلسلة تبريد تسمح بتخزين 140 مليون جرعة من اللقاحات.

وقالت الوزيرة إن مصر تتعاون مع شركات عالمية صينية وإنجليزية، وروسية، للحصول على اللقاحات، فضلاً عن التعاون لتوفير اللقاحات من خلال مبادرة "كوفاكس"، مشيرة إلى أن مصر استقبلت خطابات رسمية من رئيس التحالف الدولي للأمصال واللقاحات (GAVI)، بأن أغلبية الأطقم الطبية ستتلقى جرعات لقاح فيروس كورونا المستجد خلال الربع الأول من العام الجاري 2021.

ومن جانبه قال الدكتور عبدالمنعم سليم، متدرب عناية مركزة بالزمالة المصرية، وأول طبيب مصري يتلقى الجرعة الأولى من لقاح "سينوفارم" الصيني، بمستشفى عزل أبوخليفة، إنه تم إخطاره منذ ١٠ أيام لتلقي اللقاح وفقًا لرغبته، وتم التنسيق معه وتحديد موعد حصوله على اللقاح، كما دعا زملاءه من الأطباء لتلقي اللقاح، مؤكداً مأمونيته ودوره الكبير في حماية الأطقم الطبية من انتقال عدوى فيروس كورونا المستجد، مشيراً إلى أن الدولة قدمت فرصة عظيمة لهم لحمايتهم في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها العالم أجمع، موضحاً أن أغلب زملائه في المستشفى وافقوا على تلقي اللقاح.

ومن جانبه قال أحمد زايد، أخصائي تمريض بمستشفى عزل أبوخليفة بالإسماعيلية، وأول ممرض يحصل على اللقاح، إنه لم يتخوف من تلقي اللقاح حيث إنه مثبت ومعتمد من هيئة الدواء المصرية، موضحاً أن حالته الصحية جيدة ولم تختلف قبل وبعد تلقيه للقاح، مشجعاً زملاءه على تلقي اللقاح لحماية أنفسهم.

ads
ads