الخميس 21 يناير 2021 الموافق 08 جمادى الثانية 1442
عن المؤسسة دار النشر

توقعـات باشتعال صراع "النفوذ والخلافة" بين داعش والقاعدة

الأربعاء 13/يناير/2021 - 08:51 ص
جريدة الكلمة
عاطف عبداللطيف
طباعة

باحث: التنافس ظاهرى وأعمالهما الإرهابية تخدم أهدافهما فى السيطرة
رجح مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أن ‏تشهد الأيام المقبلة صراعاً دموياً بين تنظيمي داعش والقاعدة وفروعهما، مرجعا ذلك إلى حدة التنافس المتصاعد بينهما بسبب عدم اعتراف أي طرف بشرعية الطرف الآخر، وربما يسعى الطرفان إلى التنافس في مناطق النفوذ المشترك؛ رغبة منهما في تعزيز صورتيهما، وهو ما يجب رصده بدقة، والاستفادة من انعكاساته.
وأشار المرصد، في بيان له، إلى أنه "وبشكل عام، وبالتوازي مع تصاعد حدة خطاب الكراهية، تستمر الجماعات الإرهابية في هجماتها العنيفة داخل أفريقيا، كما تستخدم انتشار الوباء من أجل توسيع نطاق خطابها المتطرف، مستغلين في ذلك حالة الإحباط العام السائدة ضد الحكومات التي تكافح من أجل مواجهة انتشار الفيروس".
ولفت إلى أن مرصد الأزهر تابع الحلقة الثالثة من سلسلة "معذرة إلى ربكم" وهي سلسلة مرئية بثها المكتب الإعلامي لـ"ولاية الصومال" التابع لتنظيم "داعش" الإرهابي، وتعرض بشكل وثائقي يربط الماضي بالحاضر، ويصور الصراع والتنافس بينها، وبين حركة الشباب الموالية لتنظيم "القاعدة" على النفوذ والاستحواذ على القارة الأفريقية.
وبين أن تطور هذا النزاع حول ما يسمى "إقامة الخلافة" المزعومة، ليغدو نزاعاً حول أركان تنفيذ إستراتيجية كل من التنظيمين وتحقيقها؛ ما ينذر بكارثة إنسانية جديدة تعاني منها القارة، وقد انتقل التنافس إلى مستوى آخر، وهو إنجاز العمليات المُسلحة وتبنيها واستثمارها إعلامياً، من أجل كسب المزيد من الملتحقين والمتعاطفين.
صراع الهيمنة
وقال الكاتب الصحفي بالأهرام المتخصص في شؤون الإرهاب والجماعات المسلحة، هشام النجار: بالفعل هناك تنافس محتدم بين القاعدة وداعش على النفوذ والهيمنة خاصة بمناطق الصراع وبالدول الهشة والضعيفة التي تعاني من عدم مقدرة أجهزتها الأمنية وجيوشها بسط هيمنتها على كامل أراضيها والتصدي لهجمات واعتداءات التنظيمين سواءً على المدنيين أو على القوات العسكرية وهذا واضح بشكل أكبر وأوسع بدول أفريقيا حيث جميع الظروف مهيأة أمام التنظيمين لإحراز مزيد من التمدد والهيمنة ومنافسة كليهما الآخر على من يحل مكان الدولة والجيوش الوطنية.
وأضاف هشام النجار في تصريحات خاصة لـ"الكلمة": بدون شك أن الظاهر هو التنافس وهو واضح في تفاعلات أعضاء التنظيمين على حساباتهما على مواقع التواصل خاصة على تطبيق تليجرام، لكن نشاط كليهما على الأرض يخدم الآخر فهناك تبادل أدوار في مناطق متفرقة في أفريقيا ففي حين يستهدف داعش المدنيين ولا يفرق بينهما وبين القوات العسكرية والجيوش يركز تنظيم القاعدة على قوات الأمن وقوات الجيش وهذا يصنع لأحدهما مساحة للتحرك والتجنيد والمناورة؛ فاستهداف أحدهما للمدنيين يمكن الآخر من احتوائهم وتصوير نفسه كبديل أقل تطرفًا واستهداف تنظيم داعش الإرهابي للقوات يخدم القاعدة في التمدد والتحرك بحرية كما أن عمليات القاعدة تخدم داعش في مواجهته مع القوات العسكرية ويدها إسناداً له في مواجهته معها، بمعنى أن التنافس الظاهر حقيقي وموجود لكنهما في واقع الأمر مستفيدان من بعضهما ويخدم كلاهما الآخر.
ads
ads