الخميس 24 سبتمبر 2020 الموافق 07 صفر 1442
دار العالمية للصحافة

المصباح اللزق العجيب قصة قصيرة بقلم: أبوالقاسم أيمن صادق ـ ١٠ سنوات

الخميس 06/أغسطس/2020 - 09:54 م
جريدة الكلمة
طباعة


    في يوم من الأيام ذهب " بونيزو" إلى الحديقة ورأى بائعًا جائلًا  يقول : إبريق للشاي بخمسة جنيهات فقط، ويكرر هذه الجملة ، فذهب " بونيزو" وقال : أريد إبريقًا شكله رائع فقال البائع : حسنًا، وأعطى لـ " بونيزو" مصباحًا لزقًا مزينًا بالذهب والفضة فقال " بونيزو" : لماذا فم الإبريق طويل؟ فقال البائع : كي تعرف  أن تصب الشاي، أما ذو الفم القصير فتقرب الإبريق كثيرًا من الكوب فأحيانًا يقع الكوب وأحيانًا يُكسر، فدفع " بونيزو" خمسة جنيهات ولاحظ أنه عندما يمسكه من الذهب يكون لزقًا و عندما يمسكه من الفضة يكون  عاديًا فجاءت فكرة في عقله ( أن ينظف الجزء الذهبي فقد التصق عليه شيء) فذهب إلى المنزل وبدأ يفرك الجزء الذهبي لينظفه وفجأة ظهر مارد وقال : ماذا تريد؟ فقال " بونيزو" : لا أريد شيئا، فقال المارد : إذًا لماذا أخرجتني ؟لماذا؟ لماذا؟ فقال " بونيزو": لم أقصد، فقال المارد : أؤمرني وأنا أنفذ، قال " بونيزو": أريد قصرًا من فضة ومالًا كثيرًا ، فجأة رأى " بونيزو" قصرًا من فضة وخزائن مليئة بالمال ، فقال " بونيزو": أنت تحقق كل شيء أشكرك ولكن هناك طلب أريد منك أن تعطي كل فقير ومحتاج وسائل المال فقال المارد: أحقق لك. في اليوم التالي نزل " بونيزو" من قصره ليتمشى قليلًا فلم يجد أي فقير أو محتاج أو سائل فقال : هكذا أرتاح ، وفجأة ظهر المارد وقال : لماذا ؟ فقال " بونيزو" : كيف أكون أنا شديد الثراء وغيري فقير فالله وضع الرحمة في قلب الإنسان فالغني يعطي الفقير والقوي يحمي الضعيف ووضع الله أيضًا الرحمة في قلب الإنسان نحو الحيوان وأنا أريد منك أن تطعم كل حيوان وتعالج كل حيوان مصاب فقال المارد : كلام مقنع سوف أنفذ ما تقول، في اليوم التالي نزل " بونيزو" من بيته وذهب إلي أفريقانو ولم ير أي حيوان جائع أو مصاب فقال : الحمد لله، ثم رجع إلى بيته وفرك المصباح فظهر المارد وقال : أؤمرني وأنا أنفذ، فقال " بونيزو" : أن تدخل كل جاهل إلى المدرسة ، وإذا كان أحد صائم أطعمه عند صلاة المغرب وإذا كان أحد مريض خذه إلى الطبيب، فقال المارد : سوف أنفذ ما تقول 
بعد قليل عاد المارد وقال : نفذت كل ما تريد و أصبح لديك المال الوفير و القصر الجميل نظر "بونيزو"  إلى المارد بامتنان شديد و ظل يفكر كيف يرد الجميل  إلى المارد بشىء أهم مما قدمه المارد و فجأة اقترب من المارد و قال له: لقد قدمت لي خيرًا كثيرًا و سوف أرد جميلك بأن أمنحك حريتك و هنا ابتهج المارد وقال: بالرغم مما قدمته لك فأنا أشعر بأمتنان لهديتك العظيمة الحرية.
ads