الخميس 24 سبتمبر 2020 الموافق 07 صفر 1442
دار العالمية للصحافة
اللواء محسن الفحام
اللواء محسن الفحام

اللواء دكتور محسن الفحام يكتب: الإخوان.. وأوهام الخلافة

الثلاثاء 04/أغسطس/2020 - 07:22 م
طباعة

على الرغم من الضعف الذى يعترى جماعة الإخوان الارهابية حالياً داخل الدولة المصرية نتيجة فقدان الثقة بين قيادات الجماعة فى الخارج وكوادرها فى الداخل خاصة من شبابهم... كذلك نجاح الأجهزة الأمنية فى تقويض نشاطها على كافة الاصعدة خاصة فيما يتعلق بالاعمال الارهابية.. علاوة على وعى الشعب المصرى الذى تأكد من حقيقة اهداف تلك العصابة التى تتاجر بالدين لتحقيق اهدافاً دنيوية كالوصول الى سدة الحكم والسيطرة على مقدرات الدولة وإقصاء كل من يقف ضد تلك الاهداف التوسعية واخيراً سعيها الدؤوب لما تسميه "الخلافة الاسلامية" وهو الهدف الذى اعلن عنه منذ ان انشئ تلك الجماعة مؤسسها حسن البنا وإن كان لم يوضح ذلك صراحة فى بداية دعوته.. اقول انه بالرغم من ذلك الضعف الا ان نشاط هذه الجماعة الارهابية حالياً فى الخارج يشهد تحركات محمومة لتحقيق اهدافهم خاصة عندما وجدوا فى اطماع الرئيس التركى الاخوانى/ رجب طيب اردوغان ما يتماشى مع اوهامهم واحلامهم حيث خلعوا عليه لقب " امير المؤمنين" و"خليفة المسلمين" وغيرها من الالقاب التى اصابته بالجنون وراح يعيث فى بعض البلاد العربية فساداً وينشر الخراب والدمار هنا وهناك مستخدماً جحافل من المرتزقة والمطاريد والدواعش الذين يأتمرون بتعليمات اسيادهم من التنظيمات المتطرفة التى تعتبر الابن الضال الغير شرعى لجماعة الاخوان الارهابية.. وكذلك مستغلاً حالة الضعف السياسى والاوضاع الداخلية المتوترة التى تمر بها بعض الدول العربية مثل العراق وسوريه واليمن وليبيا وكذلك الانكفاء الكامل لدويلة قطر والمستجيبة لكل اطماع ومطالب المغتصب التركى لاراضيها وثرواتها.
ففى تونس وجدنا اموال التنظيم الدولى للجماعة تتدخل لإقناع عدد 18 نائباً بالتغيب عن جلسة التصويت الخاصة باسقاط الاخوانى راشد الغنوشى من رئاسة البرلمان التونسى مما ادى الى استمراره فى موقعه.
وفى دولة الكويت الشقيقة كان للاخوان دوراً كبيراً فى تأجيج المشاعر بين الشعبين المصرى والكويتى من خلال تصريحات وتصرفات صبيانية غير مسئولة من البعض والواقع ان هذا الامر ليس ببعيد عن اصابع الاخوان التى لها التأثير الاكبر على جماعة الاخوان فى منطقة الخليج العربى بالكامل.
ثم نأتى الى ليبيا الجريحة التى اصبحت مطمعاً لكل من تسول له نفسه فى الاستفادة من خيراتها وثرواتها مستخدمين فى ذلك الواهم التركى اردوغان الذى يمثل تلك الماكينة التى تحركها الصهيونية العالمية كيفما تشاء ووقتما تشاء ليقوم بما هو مطلوب منه بكل ترحاب ودقة طمعاً فى ان تساعده تلك القوى الاستعمارية فى تحقيق حلم الخلافة العثمانية.
ثم ياتى دور حركة حماس الاخوانية التى لا تدخر هى الاخرى وسعاً فى تصدير الارهاب للاراضى المصرية عبر الانفاق الغير شرعية بل وايضاً بتدريب تلك العناصر التكفيرية وامدادهم بالسلاح والذخيرة لتشتيت تركيز وانتباه الجيش المصرى عما تقوم به تركيا فى ليبيا وايضاً فى اثيوبيا وبعض الدول الافريقية القريبة من الحدود الليبية الجنوبية لاحكام السيطرة عليها.
وهنا يظهر دور مروجى الفتن وبائعى الاكاذيب من الاعلاميين الاخوان الذى وهبوا انفسهم وولائهم للمستعمر التركى وراحوا يتصارعوا فيما بينهم لإرضاء كفيلهم وحاميهم للهجوم على الدولة المصرية التى نشأوا فيها وتعلموا فى مدارسها وجامعاتها واكلوا من خيراتها ثم كانوا اول الجاحدين لها.
وتبقى مصر درة الشرق بإذن الله والتى سوف يسقط على يديها تلك الاحلام والخرافات مهما حاول هؤلاء الخونة... وسوف يقوم الشعب المصرى بتحطيم هذا الوهم مثلما تصدى لاطماع تلك الجماعة واسقطها بعد عام واحد من استيلائها على حكم البلاد فى غفلة من الزمن... علينا فقط ان ننتبه لما يحدث حولنا جيداً وان نكون على اهبة الاستعداد لمواجهته اذا استدعى الامر ذلك.
وتحيا مصر..
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads