الأربعاء 12 أغسطس 2020 الموافق 22 ذو الحجة 1441
دار العالمية للصحافة

عمرو عبد السلام يكتب:السؤال الخطأ نتيجة الإختيار الخطأ

الثلاثاء 30/يونيو/2020 - 11:41 ص
جريدة الكلمة
اللواء محسن الفحام
طباعة

 

 

 

 

مع ثالث أيام امتحانات شهادة إتمام الثانوية العامة لطلاب العلمي رياضة كشفت الورقة الامتحانية لمادة الديناميكا الستار عن  فضيحة مدوية وعن كارثة حقيقية لا يمكن أن تشهدها أي منظومة تعليمية في أي بلد وهو أن يقوم مستشار المادة بوضع إحدى الأسئلة بالورقة الامتحانية دون أن يكون لهذا السؤال إجابة لدي واضع السؤال ولدي الطلاب مما ترتب عليه إصابة الطلاب بالقلق والتوتر َوضياع معظم الوقت المخصص للمادة في البحث عن إجابة السؤال دون جدوى مما أثر على تمكنهم من الإجابة على باقي اسئلة الورقة الامتحانية وعقب خروج الطلاب من اللجان الامتحانية ضجت مواقع التواصل الإجتماعي .

 

 بصرخات الطلاب واستغاثات أولياء أمورهم  واستهجان المعلمين ورفض المتخصصين لما حدث ولولا وجود مواقع التواصل الاجتماعي التي يبغضها السيد الوزير ويعتبر روادها من المتأمرين وأصحاب المأرب  والمصالح والاجندات الخاصة التي تعمل على افشال منظومة التعليم  في العصر الحديث التي يتبناها سيادته كما سبق لسيادته وأن أعلنها منذ اليوم الأول لانطلاق الامتحانات عبر الفضائيات ورفضه لمجرد الإستماع إلى من يخالفه الرأي في تسليط الاضواء على بعض السلبيات التي اعترت العملية الامتحانية.

 

بل تجاوز الأمر إلى التعبير عن غضبه الشديد من إحدى مقدمات البرنامج ووجه لها سهام الاتهامات بالعمل على نشر السلبية

  َولكن ماحدث اليوم قد أجبر قيادات التعليم بالاعتراف بالخطأ وتداركه وإحالة مستشار مادة الديناميكا للتحقيق واعتبار جموع الطلاب حاصلين على الدرجة النهائية في هذا السؤال ولكن هذا ليس بكافي فمن ذا الذي سيعوض الطلاب عن الوقت المهدر في البحث عن إجابة هذا السؤال مما أثر عليهم في عدم تمكن معظمهم من الإجابة على باقي الأسئلة بسبب الوقت الذي اهدروه ففي البحث عن إجابة هذا السؤال وفقدانهم الكثير من درجات هذه المادة مما سيؤثر على مجموعهم الكلى وعملية التنسيق بالجامعات .

 

 

فإذا كانت الوزارة جادة في تدارك هذا الخطأ الشنيع الذي كشف عن عورة  اختيار عشرات المستشارين من أعضاء المركز القومي لتطوير الامتحانات  فلابد من المكاشفة والمحاسبة والشفافية وعقد النية على محاسبة المسؤل عن اختيار مستشار مادة الديناميكا وغيره ومراجعة ملفاتهم الوظيفية للوقوف على الاسباب الحقيقية وراء اختيارهم  ومدي امتلاكهم للخبرات الفنية التي أهلتهم في تحديد مصير ومستقبل مئات الآلاف من طلاب مصر.

 

  وأن كنت أكاد أن أجزم بتنبؤي  بما ستتمخض عنه نتيجة تلك التحقيقات أن تمت وتوافرت لها الحد الأدنى من الشفافية والنزاهة من أن عملية الاختيار قد شابها الخطأ.

 

 فكانت النتيجة السؤال الخطأ .

 

 

عمرو عبد السلام المحامي بالنقض

ads