الإثنين 28 سبتمبر 2020 الموافق 11 صفر 1442
دار العالمية للصحافة
عصام الدين جاد
عصام الدين جاد

خبيث الحب

السبت 27/يونيو/2020 - 10:14 م
طباعة
 ظهر في عالمنا حب خبيث، واختلفت درجاته وأشكاله..

واختلف المفسرون في معني "أعوذ بالله من الخبث والخبائث"  أقصد بها الجن أم الأنس أم الأفعال السيئة؟ ولمَ جاءت الخبائث معطوفًا علي الخبث؟

وللخبث أشكال عدة، فعن الحب الخبيث جاء مقترناً بخبث الأفعال السيئة وجاء نص الخبث والخبائث عاما لا مخصصا، فاقترن الخبيث الإنسي بخبث شياطين الجن إناثا أو ذكوراً.

فيتحول ويصور الحب الخبيث علي درجات سلالم المصالح بذكاء أو نعمة بتفسير أصحابها.

وما روي عن رسول الله بحلال الزواج وتعدد اختياراته من أجل المال أو الغني أو النسب أو الدين، فظاهر الحديث فقط تفهمه البعض خطأ،
فقد سبق كل هذا "الحب" كدرجة كبيرة وألحق به هذه الخيارات.

فخيار الغنى وحده دون الحب خيار طامع وطريق لكسب المال لا لكسب القلوب.. وما حثنا الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام على الحب والإحسان للطمع؛ فالجمال زائل والله مثبت القلوب علي إيمانه والمال قد يزول بغمضة عين والحسب قد يصيبه شوائب بسبب أحد أفراده؟!

وعندما سئل صلوات الله عليه.. يا رسول الله.. أنهلك وفينا الصالحون، قال: نعم إذا كثر الخبث.

وبالقياس علي حب الأبوين فلو لم يسبق حبك للصدق ولو ملأه الطمع، فأنت لم تحبهم بل أحببت الرغبات من مال أو غيره فهنا تصاب القلوب بلعنة البغضاء والخبث.

قد يعترض البعض علي تفسيري، ولكن ذلك ما اطمأن له قلبي.. فسماعي لكلام أناس عدة بدعاوي الغنى من باب الزواج وبدعاوي الزواج لأجل الحسب وعدم اقترانه بالحب كعطاء سينتهي في كلمات؟!
ومقصدي وإصراري ومبدأ مقالي هو الأسرة.. والأسرة فقط، فما نراه من تعدد حالات الانفصال ما هو إلا بسبب الفهم الخاطئ.

عصام الدين جاد
ads
ads
ads
ads
ads
ads