السبت 04 يوليه 2020 الموافق 13 ذو القعدة 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار
اللواء محسن الفحام
اللواء محسن الفحام

الأمن...فى عهد الرئيس

الجمعة 26/يونيو/2020 - 10:34 ص
طباعة
لم تكن الأجهزة الأمنية بكافة تخصاصتها بعيدة عن الشعب المصرى الذى خرج فى حشود مليونية غير مسبوقة ينادى بإسقاط حكم الفاشية الدينية المتمثلة فى جماعة الإخوان الإرهابية...بل كان لها الدور الأكبر فى تأمين تلك الحشود ومساندتها حتى تم تحقيق الهدف النبيل من ثورة يونيو 2013و إزاحة هذا الكابوس البائد..ثم قامت أيضاً بذات المهام عندما خرج أبناء الشعب المصرى يطالبون المشير عبد الفتاح السيسى بالترشح لتولى زمام البلاد وقيادة سفينة الوطن إلى بر السلام والاطمئنان بعد سنوات من الفوضى والانهيار.

 

كانت وزارة الداخلية والشرطة المصرية وتحديداً قطاع مباحث أمن الدولة الهدف الأول لجماعة الإخوان الإرهابية منذ قيام أحداث يناير 2011 وحتى قبل أن تستولى على حكم البلاد حيث سارعت فى العمل على تفريغ هذا القطاع من أبرز كوادره والذين كانوا يمثلون حجراً عثراً أمام تحقيق أى نجاحات أو إنجازات أو حتى عمليات إرهابية لهم..وراحوا يضعون التصورات والخطط المختلفة لإعادة هيكلة الوزارة بحيث يتم التخلص من معظم قياداتها والبحث عن كوادر متوسطة تدين لهم بالولاء أو على الأقل لم يسبق لها الصدام معهم..وبالرغم من أن ذلك الهدف لم يتحقق لهم نتيجة وعى وولاء رجال الشرطة للوطن دون الأشخاص أو التنظيمات إلا أن تلك المحاولات نجحت إلى حد كبير فى تفويض عمل كافة الاجهزة الشرطية وتحجيمها خاصة على ضوء ما تعرضت له خلال أحداث يناير 2011.

ومن هذا المنطلق فلم يكن من السهولة إطلاقاً أن تستعيد تلك الاجهزة كفائتها وحيويتها إلا إذا كانت هناك إرادة سياسية قوية وحقيقية فى دعمها ومساندتها لها لكى تقوم بأداء دورها الوطنى على الوجه الأكمل لتحقيق أمن وأمان المواطن الذى أفتقد هذا الشعور منذ هذه الأحداث وما شهدتها من فوضى وانتهاكات لحقوق الإنسان وحالات التمييز والاقصاء للكوادر الوطنية فى كافة مناحى الحياة السياسية والأمنية والإعلامية بل والثقافية والإجتماعية أيضاً.

 

تسلم الرئيس عبد الفتاح السيسى قيادة الدولة المصرية إذن وكانت معظم القطاعات الأمنية فى شديد الحاجة إلى إعادة قدرتها وهيبتها..وتزامن ذلك أيضاً مع تزايد العمليات الإرهابية فى العديد من مناطق شمال سيناء وكذلك على الحدود الغربية المتاخمة للدولة الليبية حيث كانت بلدية درنة هناك تمثل ملاذاً آمناً للعناصر الإرهابية الهاربة من سيناء وأيضاً من سورية والعراق..بل أن بعض هذه العمليات الإرهابية كانت تحدث فى قلب القاهرة نفسها ناهيك عن محاولات إثارة الفتن الطائفية فى  بعض محافظات الوجه القبلى.

 

وكان من أهم اهتمامات السيد الرئيس إعادة الثقة والروح المعنوية لدى رجال الشرطة فى مختلف المواقع والمجالات..وبقدر ما كانت المهمة ثقيلة فقد كانت الهمة حقيقية وكبيرة وسرعان ما نجح الرئيس عبد الفتاح السيسى فى إختيار القيادات الأمنية الكفيلة بالنهوض بمستوى أداء كافة تلك الأجهزة وعلى رأسها قطاع الأمن الوطنى الذى راح يواجه جرائم الإرهاب بكل جسارة وقدرة على التعامل معها بالتنسيق مع قطاعات العمليات الخاصة والأمن المركزى التى تم تدعيمها بأحدث الاسلحة والمعدات وايضاً التدريبات على أعلى المستويات..وبدأت الضربات الاستباقية تتوالى هنا وهناك بهدف إجتثاث الإرهاب من جذوره وتتحقق النجاحات تلو الاخرى حتى لم نعد نسمع عن أى عمليات إرهابية منظمة حالياً والحمد لله .

 

إلا بعض تلك الأعمال الفردية المحدودة التى تتسم بالخسة والجبن والخوف من المواجهة..وعلى بالرغم من سقوط لبعض الضحايا والشهداء من رجال الشرطة إلا أن ذلك لم يثنيهم عن الإستمرار فى أداء دورهم بكل إخلاص وتفانى.

 

يأتى هذا أيضاً متزامناً مع نجاح أجهزة الأمن العام فى ضبط معدلات الجرائم الجنائية وجرائم التهريب والمخدرات و الجريمة المنظمة وسرعة ضبط الجناة نتيجة إستخدام أحدث الوسائل التقنية والتكنولوجية المتبعة فى اعمال البحث والتحرى..وكذلك الحال بالنسبة للقطاعات الخدمية التى تتعامل مع المواطنين لتوفير احتياجاتهم ومصالحهم مثل المرور والأحوال المدنية والجوازات وتصاريح العمل.. إلخ  بعد تزويدها هى الأخرى بأحدث وأسرع أساليب الأداء والانجاز.

وتثبت الأيام أنه لولا ذلك الدعم الذى قدمه السيد الرئيس لجهاز الشرطة بكافة تخصصاته وفى مختلف المجالات لم تكن لتتحقق تلك الإنجازات والنجاحات وهذه النتائج التى أعادت للشعب المصرى شعوره بالأمن والأمان والطمأنينة.

وتحيا مصر..

 

ads
ads
ads
ads
ads
ads