الأربعاء 08 يوليه 2020 الموافق 17 ذو القعدة 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار
نزار السيسي
نزار السيسي

نزار السيسي يكتب:المرشد الضال.."البنا" والسياسة

السبت 30/مايو/2020 - 11:52 ص
طباعة


‏لقد لعب الإخوان وعلى رأسهم حسن البنا ومن بعده جميع مرشدي الجماعة على كل الحبال، فمارسوا التقية والنفاق السياسي على نطاق واسع على مدار تاريخهم في سبيل تحقيق هدفهم بعيد المدى في الاستيلاء على السلطة والحكم ،ولكن كانت المشكلة الكبرى التي واجهت البنا ومن جاءوا من بعده هي الموائمة بين الهدف الأعلى والأبعد للجماعة وهو السلطة والحكم ،وما يفرضه ذلك من ضرورة العمل بالسياسة ومحاولة إيجاد غطاء مناسب لذلك الهدف والمناوره حوله بدعوي أن الهدف الرئيسي للجماعة هو الدعوي  الإسلامية ،ومن هنا جاء ربط البنا بين السياسة والدين بدعوتة لعودة الخلافة الاسلامية والتي تجمع بين الدين والسياسة .
‏بل سعي البنا إلى العمل على احتكار السياسة لجماعتة فقط ،فطالب بإلغاء جميع الأحزاب السياسية القائمة والإبقاء فقط على حزب إسلامي واحد وهو بالطبع ما يتمثل في جماعة الإخوان،فقال البنا في العدد الأول من مجلة ''النذير '' مخاطبا اتباعة في الجماعة في تحريض واضح ضد الأحزاب السياسية  ((خاصمون هؤلاء جميعا في الحكم وخارجة خصومة شديدة لديدة إن لم يستجيبوا لكم ))،ثم نصب البنا نفسة زعيماً سياسياً أوحدا في مصر وقدم حرم الآخرين جميعا من حق العمل السياسي فنجده يقول ((لقد آن الآوان أن ترتفع الأصوات بالقضاء علي نظام الحزبية في مصر وأن يستبدل به نظام تجتمع فيه الكلمة وتتوافر فيه جهود الأمة حول منهج قومي إسلامي إصلاحي )).

وقدم نفسة المرشد المتكبر نفسة كحزب سياسي قائلا ((نحن لا نسعي للحكم ،ولكن الحكم هو الذي يسعي إلينا ،وحينئذ نفكر في تحديد موقفنا منه ،أنقبلة أم نرفضة )).
وكعادة التقية والنفاق وإبراز سلامة السريرة الذين يتمرسونها تلك الجماعة الخبيثة ، حينما إشتدت تساؤلات الناس في مصر حول حقيقة هوية جماعة الاخوان ،رد البنا علي هذه التساؤلات مراوغا (( ‏إن الإخوان دعوه سلفيه وطريقة صوفية وهيئة سياسية وجماعة رياضية ورابطة علمية ثقافية و شركة اقتصادية وفكره اجتماعية!! )) ،وكان الهدف للبنا من تلك المراوغة هي إيجاد إطار محدد لجماعتة مما يمكنها من التعامل مع أي وجه ومع أي محيط مع اضفاء الصبغة الدينية علي الجماعه .
‏وكانت استعادة الخلافة الإسلامية تشكل محوراً سياسياً في خطابات البنا طوال حقبة الأربعينيات ،وبينما كانت مصر كلها تغلي بالنضال ضد الإحتلال البريطاني كانت مؤتمرات واجتماعات الإخوان تنحرف بالقضية كلها نحو ضرورة التركيز على استرجاع الخلافة الضائعة.. ففي المؤتمر العاشر للجماعة 1938 لم يكتفي حسن البنا بالتأكيد على إعطاء الأولوية لاسترداد  الخلافة بل إنه نفي أي اهتمام بالولاء والانتماء الوطني المصري بل نجده يتحدث عن الوطن الإسلامي قائلا ((أنه يسمو عن حدود الوطنية الجغرافية والوطنية الدموية إلي وطنية المبادئ))
عزيزي القارئ..هؤلاء هم الإخوان الإرهابية من البداية وحتي قيام الساعة أو حتي أن يقضي الله أمراً كان مفعولا ،فالمتأمل في تاريخ الإخوان علي جميع الحقب الزمنية يجد كلامهم مكرر ومنهجهم واحد ونظرتهم للوطن واحدة..
حفظ الله مصر جيشا وشعبا وشرطة ورئيساً .
ads
ads
ads
ads
ads