الإثنين 01 يونيو 2020 الموافق 09 شوال 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار

في ختام رمضان.. عمل حرص عليه النبي وأوصى به ويغفل عنه الكثيرون

الجمعة 22/مايو/2020 - 06:16 م
جريدة الكلمة
طباعة
قال الشيخ عبدالباري الثبيتي، إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، إن شكر الله وحمده على نعمه حال أهل الجنة ففي الحديث: «ما أنعم اللهُ على عبدٍ نعمةً فقال الحمدُ للهِ إلا كان الذي أعطاهُ أفضلَ مما أخذ».
وأوضح «الثبيتي» خلال خطبة الجمعة اليوم بالمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، أن بشكر الله وحمده يختم أهل الجنة دعائهم، كما ورد بقوله تعالى « وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ »، منوهًا بأن المبادرة على حمد الله تعالى وشكره عند إكمال الشهر الفضيل هو منهج الإسلام وتوجيه القرآن.
واستشهد بما  قال عزوجل « وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » وفي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «للصائم فرحتان: فرحه حين يفطر، و فرحة حين يلقى ربه »، مبينًا أن تحقيق الحمد والشكر علامة حسن العبد بالله ورجائه أن يتقبل الله منه طاعاته وجبر له النقص في العمل ففي الحديث القدسي «أنا عند ظن عبدي بي».
وتابع: لذا من الواجب استشعار فضل الله تعالى أن بلغنا شهر رمضان وأعان على صيامه وقيامه، وقد أخبر عنه بأنه أيامًا معدودات يؤذن بالرحيل وينقلب مودعًا، فقال تعالى «يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ » .
وأضاف أن  جوهر الشكر لله في ختام رمضان صلاح عمل العبد ولزومه طاعة ربه ،و قَامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فقِيلَ له: غَفَرَ اللَّهُ لكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ، قالَ: أفلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا، مشيرًا إلى أن موسم رمضان إذا انقضى فإن مواسم الخير لا تنقضي فكل يوم يعد موسمًا قال تعالى « واسجد واقترب ».
واستطرد: والذين يعرفون معنى الحياة وقيمتها قادرون على أن تكون أوقاتهم مواسم يضربون بسهم المبادرات بعمل معروف أو نشر علم مساعدة محتاج إكرام ضيف ومسح رأس يتيم والعمل على تنمية وطن ورفعة أمة مستشهدًا بقوله تعالى « وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُ ولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا » .