الأحد 24 مارس 2019 الموافق 17 رجب 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
مجدى عبدالحليم
مجدى عبدالحليم

إشكالات عابدين.. تانى!

الخميس 14/مارس/2019 - 07:18 م
طباعة
كشف الطعن أمام محكمة مستعجل عابدين بطلب وقف تنفيذ حكم الإدارية العليا بأحقية أصحاب المعاشات فى إضافة 80 % من العلاوات والذى تحدد له جلسة 24 مارس الجارى عن خلل كبير فى منظومة قانون الإدارات القانونية وعدم استقلال محامي الإدارات القانونية الاستقلال الفنى الذى تقرر لهم بموجب الدستور والقانون.
فقد وقع على الإشكال نيابة عن الوزيرة عضو الإدارات القانونية بهيئة التأمين والمعاشات بصفتها رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين والمعاشات فى مسلك شائن من جانب الوزيرة أمام أحكام القضاء ومخالفته للمادة 190 من الدستور عن أحكام مجلس الدولة إلا أنه يضعنا أمام أزمة استقلال أعضاء الإدارات القانونية خصوصاً فى الجانب الفنى والتى أكدها الدستور فى المادتين 98 و198 من الدستور، وقد اعتبر البعض أن الدفاع عن المال العام أنبل وأرقى مراتب مهنة المحاماة وكفالة حق الدفاع. 
ولاشك أن ما قام به زملاؤنا أعضاء الإدارة القانونية بهيئة التأمين مخالف لصحيح القانون، لكنه يشير وبوضوح إلى عدم استقلال محامي الإدارات القانونية، بعيداً عن سوء استخدام حق التقاضى الذى قد يرجع فيه على الوزارة أو الوزيرة عن نفسها وبصفتها، ويشكل فى جانب زملائنا أعضاء الإدارات القانونية إخلالاً مهنياً وتناقضاً لما أبدوه من قبل فى دفاعهم عن وزيرة التضامن أمام المحكمة الإدارية العليا، ونشر بالصحف أن أحكام القضاء شامخة وعادلة وعنوان للحقيقة، ومهما كان الحكم سواءً لصالح الوزارة أو ضدها سيرضى الجميع ولا تعقيب على أحكام القضاء. 
ولما كان حكم المحكمة الإدارية العليا القاضي بأحقية أصحاب المعاشات في إضافة 80 % من قيمة آخر خمس علاوات إلى الأجر المتغير لأصحاب المعاشات قد صار حكماً كاشفاً للحقيقة حائزاً لحجية الأمر المقضى فيه، لا يجوز لأحد أن يخالفه.
لذلك فانه لابد من تعديل قانون الإدارات القانونية، وتفعيل مواد الدستور بإعمال مبدأ استقلال هذه الإدارات فى الجانب الفنى، وألا يكون لجهة الإدارة الحق فى التدخل فى أعمالها بحال، حفاظاً على مهنة المحاماة، وأداءً أميناً لكفالة حق الدفاع التى أناطها الدستور بالمحامين وحدهم.


ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads