الجمعة 19 أكتوبر 2018 الموافق 10 صفر 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار

"مبدعون و صحفيون".. تكتبها من سورية: جيهان رافع

الأربعاء 10/أكتوبر/2018 - 11:11 م
صباح محسن كاظم
صباح محسن كاظم
طباعة

حيث النقد والكلمة الحقة يتمدد ظل الروح والاشتياق  للأماكن.. الشروق يهطل كمطر صيفٍ قائظِ الذاكرة.

وحدائق القصائد يجتاحها جفاف تربص لقتلها بأكثر من طعنةٍ مسبقة العطش....

وربما كان الربيع في منتصف الحكاية...

حين كان لنا الحوار المائز مع قامةٍ عراقية تجذرت في علوم النقد ووضعت لها بصمة متفردة الناقد والأديب الأستاذ

... ((صباح محسن كاظم))...


ماذا تعني لك البداية من عين الحاضر؟

مثلما تقول الحكمة مسافة ألف ميل تبدأ بخطوة واحدة، فكل بداية ولادة، أحيانا طبيعية وأخرى بعسر، فالظروف المحيطة تتحكم بقدر الإنسان غالبا، تقهره أو يتغلب عليها بإرادته، عزيمته، واصراره فيحقق جزء من طموحاته وربما مايبتغيه في وجوده، البداية الجدية بالقراءة، والتفاعل، وهضم التجارب الإنسانية، ينعكس على العطاء الثري.

كيف تقرأ هوية الشاعر؟

لكل شاعر خصوصية في صوره الشعرية، وقدرته على حبك القصيدة بمختلف أشكالها ،فالمهم لدي عند قراءة الشاعر الثيمة الجمالية التي يعبر عنها .. عن الذات، وهمومها، انكساراتها، خلجاتها، او السلوك الجمعي يعبر عن هوية الشاعر الوطنية، هوية إنسانية في التعاطي النقدي مثلما عرف العرب الشاعر لسان القبيلة، غالبا لا انظر للاسم انظر للمعطى الإبداعي الذي يعبر عن قدرات الشاعر المختلفة في عطائه المميز مع مايحمل من هوية خاصة بالتاكيد تؤثر في صوره الشعرية  المنتقاة من بيئته.

وما الذي يميزه؟

ما يمز الشاعر الحقيقي التجديد، تطور التجربة، عدم التكرار، عدم السرقة لجهد الآخر، والتواضع، فالغرور هو القاتل، ومأساة الإبداع بالنرجسية العالية الفائضة عن الحاجة، فاحترام تجارب الآخرين ،والسير بخطى لوحده هذا أعده من الشعراء ليس إلا.

 وماذا يعني لك النقد؟

أتعامل مع النص الإبداعي بالقصة –الرواية –الشعر والفنون بأشكالها مع القيمة الجمالية الإنسانية متعلما من النقاد العرب قديما.. ومن الحداثة الغربية في الاهتمام بالبنية النسقية للنص الابداعي دون النظر للاسماء غالبا ما كتبت عن تجارب لم يتطرق لها احد قط .. في معظم دولنا العربية غير مقتصر على بلدي العراق

 ماذا يقدم المنبر المحلي للشاعر؟

الشاعر بلا محيطه المحلي لايغرد بصوته عاليا، فالمحلية، والموروث، والميثولوجيا، الأسس التي ينطلق بها الشاعر لأفاق ونوافذ رحبة يصل صوته لمدياته من المنبر المحلي، ثم العطاء الخارجي خلال المهرجانات، أو الميديا اليوم تصل بالصوت والصورة كل بقاع الكون الهائل باعتباره قرية يرى فيها الآخر.

 كيف تقيّم القراءة في ظل الحرب وماذا قدمت الحروب لنتاج الأدباء؟

لعل أكثر تجربة يتعلم منها الإنسان هي المأساة والحروب هي الكارثة التي تلازم البشرية من وجودها إلى حتمية الوعد الموعود الإلهي، الحرب هي الدرس القاسي في فقد وتدمير الوطن، والأهل، والأحبة، والموت، والخراب، فالحرب هي أم الفجائع يستل من لحظاتها كل أديب هذه المخاضات المرة ويوظفها باتجاه السلام وبناء الأوطان ومقاومة التوحش. 

هل الانتشار من خارج الوطن يحقق أهداف الكاتب؟

لكل كاتب ما استراتيجيات بالانتشار، والتسويق، والطرق لوصول نتاجة للآخرين، اعتقد بالعولمة، والثورة التكنلوجية، الجميع يستطيع نشر مايروم إيصاله من أفكاره ورؤاه بكافة المجالات.

 من هم الأصدقاء للأديب وللناقد بشكل عام؟

لكل أديب خياراته في الاقتراب والانسجام الفكري والروحي مع معطى الصديق من أي جغرافية قربت او بعدت.

تحدث عن معاناة الشاعر والكاتب والناقد في العراق والوطن العربي؟

المعاناة تتحدد بمنظومة سياسية متحكمة لاتنظر للثقافة كبناء للانسان.. لاتهتم بالثقافة والإبداع.. لانشغالها بمآربها الخاصة لذلك الأديب يعاني الإهمال والفاقة ويتكفل بطبع نتاجه من قوت عياله وهموم لاحصر لها.

 وقفة عطر مع استقراء بنظرة الناقد والأديب للواقع الثقافي القادم

هناك أجيال جديدة مختلفة تعاملها مع الفضاء الأزرق أكثر من الكتاب الورقي مع انحسار الاهتمام بالإبداع..

http://www.elkalimanews.com/67799
http://www.elkalimanews.com/67799