الأربعاء 19 يونيو 2019 الموافق 16 شوال 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار

استعدادات واسعة لمراسم حلف «السيسي» اليمين للمرة الثاني

الثلاثاء 29/مايو/2018 - 11:29 ص
جريدة الكلمة
طباعة

أداء القسم بين رؤساء مصر.. طرق مختلفة

اليمين الدستورية هىما يقوم به رئيس الجمهورية أو الملك أو أعضاء الحكومة فىأىدولة عند توليه السلطة وذلك بأن يُقسم أمام البرلمانبأن يحترم دستور البلاد وأن يحافظ على استقلالها وسلامة أراضيها، علمًا أنه لا يجوز لرئيس الدولة ممارسة مهامه وصلاحياته قبل أدائه لليمين الدستورية ويسمى فىهذه الحال "رئيس منتخب" ويبدأ احتساب مدة ولاية الرئيس من تاريخ أدائه لها، ولذلك من المقرر أن يلقى الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية القسم الجمهورىللفترة الرئاسية الثانية وذلك للمرة الأولى نظرًا لعدم وجود برلمان خلال الفترة الرئاسية الأولى عام 2014، حيث لم يتم تشكيله وانتخابه وفق خارطة الطريق لثورة 30 يونيو، وقام الرئيس السيسى وقتها بأداء القسم أمام أعضاء الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا لمدة 4 سنوات، فىإطار أحكام المادة 144 من الدستور الجديد، وبحضور الرئيس عدلىمنصور و102 من الشخصيات العامة وكبار رجال الدولة فىمصر.

استعدادات مكثفة

وتجرى حاليًا استعدادات مكثفة للترتيب لمراسم تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسى وحلف اليمين الدستورية الثانية إذ يشترط الدستور ألا يبدأ الرئيس ممارسة مهامه إلا بعد حلف اليمين وتتعلق إجراءات التنصيب بمؤسسة الرئاسة حيث يتولى قسم المراسم تجهيز دعوات الحضور ومراسم التنصيب وخطاب الرئيس، ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب جلسة خاصة لمراسم حلف اليمين فور إبلاغ المجلس بموعد التنصيب حيث يدعو رئيس المجلس أعضاء المجلس لحضور الجلسة وتسمى جلسة حلف اليمين ثم يؤدى الرئيس السيسىالقسم أمام أعضاء المجلس بالقاعة الرئيسية، ويلقى كلمة أمام النواب ثم ترفع الجلسة عقب انتهاء المراسم.

أداء القسم

وتعددت طرق أداء القسم بين رؤساء مصر منذ إعلان الجمهورية فىعام 1952 وحتى الآن، وتنوعت الأماكن والشخصيات الحاضرة، كما اختلفت الطقوس والبروتوكولات المنظمة لهذا الحدث الذى تكرر عدة مرات بعد ثورة يوليو وحسب الدستور، يجب أن يكون حلف اليمين أمام أعضاء البرلمان، إلا أن غياب السلطة التشريعية أدى إلى نقل مكان حلف اليمين من مجلس الشعب إلى المحكمة الدستورية منذ ثورة 25 يناير.

محمد نجيب.. أولرئيس

وبعد ثورة 23 يوليو 1952، أدى الرئيس محمد نجيب قسم اليمين فىالفناء الخلفى للقصر الجمهورىأمام الوزراء ومجلس قيادة الثورة من «الضباط الأحرار» فى23 يونيو 1953، حسبما قال «نجيب» فىمذكراته «كنت رئيسًا لمصر»ومع استقالة «نجيب» من مجلس قيادة الثورة 25 يناير 1953، بعد الخلاف مع جمال عبد الناصر، وظل منصب رئيس الجمهورية شاغرًا حتى يونيو 1956، حينما ترشح عبد الناصر للرئاسة فىاستفتاء شعبى، وحلف اليمين أيضًا أمام مجلس قيادة الثورة على غرار نجيب، لأن مجلس الأمة وقتها حلته الثورة، ولم يتم انتخابه مرة أخرى إلا فىعام 1957. أدى الرئيس الراحل محمد نجيب اليمين فى23 يونيو 1953 أمام الوزراء ومجلس قيادة الثورة فىقصر عابدين.

وقال نجيب: "أقسم بالله العظيم، أقسم بالله العظيم، أقسم بالله العظيم، أن أحافظ على الوطن وعلى حقوقه، وأن أحفاظ على سلامة البلاد داخل وخارج وادى النيل، معاديًا من يعادى وطنى، مسالمًامن يسالمه، ومحافظًا على سلاحى، ولا أتركه قط حتى أذوق الموت، والله على ما أقول وكيل".

جمال عبد الناصر

وتولى جمال عبد الناصر رئاسة الجمهورية فى24 يونيو 1956 بعد إجراء استفتاء شعبى، وأدى القسم أمام مجلس الأمة بقيادة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وتحدث ناصر كرئيس للجمهورية متعهدًا "بالمحافظة على الوطن والشعب" وعقب ثورة 23 يوليو عام 1952، تم تشكيل البرلمان "مجلس الأمة وقتها" للمرة الأولى عام 1957، وبعد انعقاده، حلف الرئيس جمال عبد الناصر اليمين الدستورية أمام هذا المجلس الذى كان يرأسه الرئيس الأسبق أنور السادات، وذلك يوم 23 يوليو فى الذكرى الخامسة للثورة، ثم ألقى بيانًا قال فيه: "كنت أتطلع لأن التقى بنواب الشعب مع قيام الثورة، والتجربة أثبتت أن الأمر لم يكن بسيطا، وأن الطريق كان مليئا بالصعاب"، وعقب الوحدة العربية المتحدة بين مصر وسوريا، أعيد اختيار الرئيس عبد الناصر رئيسا للجمهورية العربية المتحدة، وتم حلف اليمين بعد ذلك أمام البرلمان عام 1965 عقب اختياره رئيسا للبلاد وفق الاستفتاء الشعبى.

أنور السادات

وعقب وفاة الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، تم تعيين الرئيس أنور السادات كرئيس مؤقت للبلاد، وعقب موافقة البرلمان "مجلس الأمة وقتها" على ترشيحه رئيسا للجمهورية خلفا للرئيس جمال عبد الناصر، والانتهاء من الاستفتاء الشعبىعلى اختياره، أدى الرئيس السادات القسم الجمهورىأمام نواب الأمة، يوم 17 أكتوبر عام 1970، وفى شهر أكتوبر من عام 1976 تم اختيار السادات لرئاسة الجمهورية للمرة الثانية والأخيرة بعد حصوله أمام البرلمان، والذى أصبح اسمه فىذلك الوقت مجلس الشعب بدلاً من مجلس الأمة، وفق دستور 1971.

حسنىمبارك

وعقب اغتيال السادات عام 1981 أدى محمد حسنى مبارك، فى14 أكتوبر من العام نفسه اليمين كرئيس للجمهورية أمام مجلس الشعب، قائلاً: "أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصلحة الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على سلامة البلد واستقرار أراضيه".

مرسى المعزول

ولم يكتف مرسى بيمين الدستورية فى30 يونيو 2012، وحلف القسم مرتين أخريين، الأولى كانت يوم الجمعة 29 يونيو 2012 فىميدان التحرير، والسبت فىجامعة القاهرة فىاحتفالية تنصيبه بقاعة الاحتفالات الكبرى، بعد قسمه فىالمحكمة وفى 30 يونيو 2012 أقسم مرسى أمام المحكمة الدستورية العليا كأول رئيس لمصر بعد ثورة يناير وجاء قسم مرسى بالمحكمة، وفقًا لإعلاندستورىأصدره المجلس العسكرىالسابق ليحدد مكان القسم الجمهورى، بعد حل برلمان 2011.

عدلى منصور

وأدى المستشار عدلىمنصور اليمين رئيسًا للمحكمة الدستورية العليا ورئيسًا انتقاليًا لمصر خلفًا للرئيس المعزول محمد مرسى فيما حلف مرة واحدة أمام المحكمة الدستورية وفور أداء القسم قال منصور فىكلمة وجهها أمام الحاضرين: "تلقيت ببالغ الإعزاز والتقدير أمر تكليفىبرئاسة الجمهورية فىالفترة الانتقالية ممن يملك إصداره وهو الشعب مصدر كل السلطات، بعد تصحيح ثورة 25 يناير فى30 يونيو"ودعا الثوار إلى أن يبقوا فىالميادين "لحماية الثورة"، وتطلع إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة "بإرادة شعبية حقيقية"، وبموجب بيان القوات المسلحة فى3 يوليو 2013 الذى تضمن عزل مرسى وحل مجلسىالشعب والشورى، تولى المستشار عدلىمنصور، رئيس المحكمة الدستورية، رئاسة البلاد بصفة مؤقتة وفى اليوم التالى، أدى «منصور» حلف اليمين فىالمحكمة الدستورية أمام الجمعية العمومية للمحكمة المكونة من 9 قضاة.

الرئيس السيسى

قسم الرئيس السيسى أمام البرلمان للفترة الرئاسية الثانية (2014-2018)، يعد هو المرة الأولى منذ ثورة 25 يناير، حيث كان الرئيس الأسبق حسنى مبارك هو آخر الرؤساء الذين حلفوا اليمين الدستورية، فى عام 2005 بعد أول انتخابات رئاسية جرت فى عهده، بعد تعديل المادة 76 من الدستور، وذلك لأن مدته الرئاسية لم تكتمل بسبب قيام ثورة 25 يناير، ولم يؤدِ الرئيس المعزول محمد مرسى قسمه خلال فترة حكمه عام 2012، والتىلم تستمر بسبب ثورة الشعب المصرىعليه فى 30 يونيو، أمام البرلمان، وكانت المرة الأولى للمشير بعدما تخرج فىعام 1977 من الكلية الحربية، بينما حلف اليمين 3 مرات كوزير دفاع فى590 يومًا، حيث عينه الرئيس المعزول محمد مرسى فى12 أغسطس 2012.. وبعد رحيل مرسى وتولى الرئيس المؤقت عدلىمنصور الحكم، استقال السيسىوأدى القسم أمامه فى16 يوليو 2013، ضمن حكومة الدكتور حازم الببلاوى.

دعوة محددة

وتعد جلسة حلف اليمين خاصة ولها دعوة محددة وهدف انعقادها هو أداء اليمين فقط يتضمن الدستور والقانون عدداً من الإجراءات المنصوص عليها فيما يخص مراسم وإجراءات تنصيب رئيس الجمهورية، فبعدما أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات فوز الرئيس عبد الفتاح السيسىرسميًا فى الانتخابات الرئاسية 2018، يتبقى الترتيب لمراسم تنصيب الرئيس وحلف اليمين، إذ يشترط الدستور ألا يبدأ الرئيس ممارسة مهامه إلا بعد حلف اليمين.

 

 

ads
ads