الثلاثاء 23 يوليه 2019 الموافق 20 ذو القعدة 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار

رئيس شركة مصر للطيران للخدمات الجوية يفتح أبواب المغارة لـ"الكلمة"

الأربعاء 26/يونيو/2019 - 09:48 م
جريدة الكلمة
هشام جاد
طباعة
المهندس هشام عبد الحفيظ: توجيهات الفريق يونس المصرى أثمرت نتائج وإنجازات مذهلة
"الكترينج" أسطورة عمل.. والشيف اليونانى صاحب بصمة عالمية بمطابخ الشركة
القيادة ليست بالأقدمية.. والطباخون والحلوانية والخبازون شركاء النجاح
تحديث آليات التشغيل.. وتغيير قائمة الطعام كل 3 شهور على الطائرات

فى سابقة صحفية نحسبها هى الأولى من نوعها، ابتكرت "الكلمة" فكرة جديدة تقدمها لقرائها الذين اعتادوا دائمًا على الجرأة والشفافية فى فتح الملفات وتناول الموضوعات بحيادية وأسلوب راق؛ وذلك من خلال القيام بجولة تفقدية شاملة مع المسئولين لمختلف مرافق الشركات والقطاعات الهامة ممزوجة بالحوار الجرئ والواضح الملامح. 
وهذه المرة من قلب "شركة مصر للطيران للخدمات الجوية" التقينا المهندس هشام عبدالحفيظ، رئيس الشركة، لنعرض الحقيقة على أرض الواقع ونعتمد على توصيل المعلومات بالصورة الحية والمعبرة للإنجازات الهائلة التى تبنتها الشركة فى الوقت الحالى، وللرد على الشائعات التى ترددت كثيرًا عن الشركة فى الفترة الأخيرة والمتعلقة بالنظافة والتطوير؛ إذ مازالت قائمة ولكننا تعمدنا النزول بأنفسنا حتى نستطيع الرد على المشككين إزاء جودة الخدمات المقدمة. 

 قيادات ناجحة

ويأتى ذلك من دافع تسليط الضوء على النماذج والقيادات الناجحة والواعية بمقدرات الدولة والقدرة على النهوض والتطوير بالإمكانيات المتاحة وإظهار مدى التميز والإبداع التى انتهجته الشركة العريقة والنقلة القوية التى لم تشهدها الشركة من قبل ولكن ارتدت ثوب التطوير والتحديث المستمر فى عهد المهندس هشام عبدالحفيظ رئيس الشركة والجهد المبذول من اللواء محمد جلال مساعد رئيس مجلس الإدارة وأيضًا من كريم سامى رئيس قطاع التشغيل بالشركة الذى تم اختياره بعد 15مديراً ، حتى أصبحت بلا منافس عالميًا خلال الأعوام الأخيرة، لا سيما مشاركتها الجبارة فى الأحداث التى تستضيفها الدولة وخاصة الاستعدادات الرهيبة التى أطلقتها منظومة الطيران تزامنًا مع فوز مصر بتنظيم بطولة كأس الأمم الإفريقية على أرضها والذى يعد نجاحًا ثانيًا اجتازته مصر بعد أن نجحت فى رئاسة الاتحاد الإفريقى، وكان للشركة العريقة دور بارز فى هذا الحدث الذى أبهر العالم فى استعداداته المتنوعة وخاصة المطارات بكامل طاقتها وجميع شركاتها التابعة يأتى ذلك فى إطار خطة التطوير الشاملة التى تنتهجها شركة مصر للطيران للخدمات الجوية والتى تقوم على عدة محاور، كما تأثرت الشركة بصورة كبيرة بسبب نقص حركة السياحة لكن خلال الفترة الأخيرة وبعد تولى المهندس هشام عبدالحفيظ المسئولية حدثت طفرة كبيرة فى معدلات الأداء وتعتمد الشركة فى عملها على منظومة عمل تقدر بآلاف العمال. 

إنسانية "المصرى" 

اخواتنا الصغيرين أخبارهم إيه؟! بهذه الكلمات المؤثرة بدأ حديثه المهندس هشام عبدالحفيظ رئيس شركة مصر للخدمات الجوية والتى أظهرت مدى إنسانية الفريق يونس المصرى، وزير الطيران المدنى، واهتمامه بالعاملين فى جميع الشركات والقطاعات ومتابعة أحوالهم بدقة وعناية بالغة؛ ومن هنا انطلقت الجولة الرائعة وفتح "عبدالحفيظ" قلبه لـ"الكلمة" بالحديث عن وزير الطيران. 

كانت المفارقة العجيبة فى حواراتنا السابقة مع قيادات مصر للطيران وجدنا أننا عندما نبدأ حديثنا عن الشركة وإنجازاتها نجد الرد متشابهاً جدًا فى الحديث عن وزير الطيران أولاً مما يجعلنا نتساءل عن هذا السر العجيب؟! حيث بدأ الحوار قائلاً: دائمًا عندما أعرض خطة تدريب جديدة على الفريق يونس المصرى، وزير الطيران، فهو لا يرفضها على الإطلاق "عمره ما قال لأ" ويمكن أن يتناقش معنا فى المصروفات والزيادة فى الكلفة. 

فمثلاً تكلفة رزمة ورق التصوير حتى لو بلغت تكلفتها ألف جنيه، فهو يتابع لماذا زادت؟ ولكن يمكن أن تقول له إننا صرفنا مليون جنيه فى التدريب فيقول "اصرف كمان (علشان عارف إن ده هيجيب عائد كويس)، فهو يهتم بها جدًا، ويهتم بالمعدات أيضًا فمثلاً عندما أعرض عليه ميزانية الصيانة تكون الاستجابة فورية، ونحن فى العام الحالى ضاعفنا ميزانية الصيانة تقريبًا، ولكنى لا أتذكر الرقم جيدًا لكننا، ويمكن القول إننا استطعنا تزويد الصيانة بنسبة لا تقل عن 70 %، بمعنى إذا كنت أصرف مليوناً يصبح مليوناً وسبعمائة. 

معايير تكنولوجية

وتفقدت "الكلمة" خلال اللقاء بالمهندس هشام عبدالحفيظ، المعدات الجديدة التى تم توريدها للإسراع بوتيرة العمل والجودة المطلوبة، حيث تم تشغيل أحدث ماكينة تغليف المخبوزات بمعايير تكنولوجية عالية وإجراء تجربة حية لعمل الماكينة الجديدة والتى تضاف إلى 3 ماكينات أخرى والخدمات الجوية كانت قد اشترت 4 سيارات رافعة ماركة مالهان ومن المنتظر توريد سيارات أخرى من نفس الطراز فى القريب، إضافة إلى ماكينات تجفيف وحفظ الأطعمة ومعدات النقل والتداول والتجديد الكامل لأدوات النظافة فى أماكن التشغيل وكافة المرافق المحيطة بها. 

كما تعاقدت شركة مصر للطيران للخدمات الجوية مع شيف تنفيذى يونانى، للإشراف ومتابعة تطوير المنتجات المعدة فى مطابخ الشركة، سواءً لتموين الرحلات الجوية أو الخدمات الفندقية، هذا بالإضافة إلى متابعة وتنفيذ قوائم الطعام المقدمة لاستراحات كبار الزوار والمطاعم والكافتيريات التابعة للشركة فى جميع المطارات ويأتى ذلك من منطلق حرص الشركة على تطوير أدائها لتقديم الأفضل لعملائنا، وهو ما يسهم فى إدخال الجديد من الأطعمة والمأكولات المتنوعة إلى قوائم الطعام، وذلك لتلبية متطلبات العملاء فى تقديم أجود وأشهى الوجبات". 

كشف الستار

ويقول عبدالحفيظ إن شركة مصر للطيران للخدمات الجوية، تعد واحدة ضمن 9 شركات تابعة للشركة الأم ومصر للطيران القابضة، وتقوم الشركة التى تعد أحد الروافد الهامة فى اقتصاد منظومة الشركة الوطنية بتقديم خدمات ما يعرف بـ"الكاترنج"، وهو كافة الخدمات التى تقدم على متن الرحلات الجوية من مأكل ومشرب وتضم الشركة عدداً كبيراً من العاملين المتخصصين سواءً فى تجهيز الطعام من خلال شيفات لهم سمعة كبيرة بصناعة الكاترنج على مستوى المنطقة العربية؛ ولذلك دفعتنا أسباب كثيرة فى اجتياز هذه الخطوة الجريئة بعد ما أحدثت الشركة طفرة غير مسبوقة من التطور والتحديث جذبت انتباهنا ولفتت أنظارنا من خلال متابعة أخبار الشركة بدقة وعناية شديدة ولذلك تعهدت الكلمة أن تقدم مفاجآت من الابتكار والخوض فى كواليس العمل مهما بلغها ذلك من مشقة وعناء فى جو شديد الحرارة لتكشف الستار عنها فى حوار لا ينقصه شىء وبطريقة تليق بمكانة أبطال هذه الشركة التى تعد من أعمدة مصر للطيران وجنودها المجهولين من رجال "الكاترنج" القائمين على العمل بمراحله المختلفة بداية من تجهيز الوجبات وإعدادها مرورًا بعملية الطهى والتنظيم والنظافة والجودة وصولها لتقديمها فى أبهى صورة وعلى أعلى مستوى من الرقى لعملائها ضيوف الرحلات الجوية وتلبية متطلباتهم على أكمل وجه فى الرقى والتحضر ضمن مسيرة الانجازات الهائلة التى تتبناها منظومة الطيران بشكل عام. 

العربات الجديدة 

وعن شراء العربات والمعدات الجديدة فى الفترة الأخيرة، فاجأنا رئيس الشركة بأن العام الحالى سوف يدخل 9 عربات لودر جديدة وأربعة منها تم شراؤها فعلاً وتعمل بكامل طاقتها وهى من أحدث سيارات لودر فى العالم حيث تشمل "سنسور أوتوماتيك" مجرد ما يقترب من الطائرة 50 سم يتوقف حتى لو بلا سائق مثل القطار حتى عندما يكون بلا سائق يتوقف، وهذا النوع لأول مرة فهو ليس موجوداً فى مصر "خالص"، كما أننا تعاقدنا على الخمسة الأخرى خلال الأسبوع الماضى، وهذه العربات من إنتاج دولة آير لاندا. ووصف تركيبتها معبراً (الشاسيه يكون مرسيدس تذهب إلى آير لاندا فى شركة "مالها" وهى متخصصة فى هذا المجال وتقوم بعمل الصندوق والهايدرونك الذى يقوم برفع الطائرة وتنزيلها، وأيضًا الحساسات التى تمنع التصادم، وهؤلاء الخمسة سيدخلون فى الخدمة نهاية هذا العام وهكذا يكون إجمالى العربات فى العام الحالى 9 عربات كلها جاءت فى عهد الفريق يونس المصرى وقيمتها بلغت نحو 40 مليون جنيه، وكان آخر العربات التى دخلت الخدمة منذ 2016 ولكن إجمالى الهاى لودر الحالية حوالى 47 لودر ولكن فيها 20 موديلاً انتهت من العالم كله وهى موديلى 98 و95 وهذه لم تعد تعمل فى أى وطن (إحنا مشغلنها، ومستحملنها بس تعبانة أوى طبعًا أعطالها كتيرة ومصاريفها كتيرة) ويمكن القول بأنه منذ 2010 إلى 2016 حوالى 5 عربات فقط يعنى بمعدل كل عام سيارة، (فى سنة 2019 عملنا نفس اللى اتعمل من سنة 2010 لسنة 2016 حوالى 6 سنين وأكتر فطبعًا هذا التطور الرهيب تطلًب تكاليف ضخمة. 

خطة استثمارية

وعن الخطة الاستثمارية يقول رئيس الشركة بكل شفافية ووضوح نشترى خامات بـ21 مليون جنيه شهريًا وستة يبقى 27 مليون جنيه وهذا بالنسبة للمأكولات فقط وليس لأعمال الصيانة أو قطع الغيار، ويشير إلى أنه من الأشياء الإيجابية التى قام بها الوزير يونس المصرى أن قام بزيادة مرتبات العاملين قبل ما تطلع الميزانيات، والحمد لله الموقف المالى للشركة معقول وأصبحنا فى حالة تدرج للموقف المالى. 

وألقى بمفاجأته التى أذهلت المحاور قائلاً: استلمت رئاسة الشركة منذ عام 2016 وكانت الأرباح حينها تصل إلى 24 مليون جنيه، وفى عام 2017 ارتفعت حتى بلغت قيمتها 74 مليون جنيه، بالرغم من أنه العام الذى شهد تعويم الجنيه والتى تلقينا فيها ضربة فى كل الأسعار فكل الأسعار ارتفعت ولكننا تمسكنا بأسعارنا حتى لا نزيد الأعباء على شركات الطيران، فواجهنا هذه المشكلة بإجراءات فكرنا بها، وقمنا بترشيد استهلاك الكهرباء والبنزين والغاز فى تحركات العربات وغيرها وأعدنا تنظيم الورديات بحيث (ألا نترك الفرن يعمل على مدار الـ24 ساعة ولكن نجمع الشغل كله فى 6 أو 7 ساعات الأول وبعد ذلك نبدأ الشغل، فبدأنا بإعداد وردية للتسوية بمعنى أن الفرن مغلق طوال اليوم. 

ترشيد الاستهلاك 

وأضاف عبدالحفيظ ندفع حوالى مليون جنيه كهرباء تقريبًا كل شهر، فطول النهار تكون عملية تحضير وتجهيز الطعام وتأتى الوردية ليلاً لتقوم بعملية الطهى على عكس السنوات الماضية، ونتيجة لهذه الخطة من الترشيد حققنا فى عام 2018، 84 مليون جنيه، والعام الحالى إن شاء الله سوف تزيد ونحن على أعتاب الانتهاء من الميزانية خلال شهر وهذه الأرباح بعد كل المصاريف والأقساط "مغطى نفسى تمامًا"، ونحن الشركة الوحيدة التى لديها الموقف المالى معقول فنحن شركة من ضمن 9 شركات معنا أيضًا "الصيانة والأسواق" وهذا هو الترشيد، فعلى سبيل المثال لو تجولت فى بعض الأدوار سوف ترى النور منور واحدة وواحدة لترشيد الكهرباء. 

قائمة الطعام 

وحول من يحدد قائمة وأنواع الطعام التى تقدم على الطائرات التى تقلع من المطارات ومن يختاره، كشف رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران للخدمات الجوية أن كل عميل أو شركة طيران لها مطلق الحرية فى تحديد احتياجات ركابها لكن مثلاً لو أخدنا أكبر عميل لدينا وهى شركة مصر للطيران للخطوط فإنها تقوم بتغيير قائمة الطعام المقدم للركاب على طائراتها كل 3 أشهر من خلال "بريزنتيشن" يتضمن مقترحاتنا ويقدم فى حضور مسئولى شركات الخطوط والراغبين من الشركات الأجنبية التى نخدمها ويقوموا باختيار ما يريدون. 

الأفران.. نظافة وجودة

الجولة بدأت من داخل الأفران المبهرة بأجهزتها ومعداتها الحديثة ونعرض لكم بالصورة الحية كم النظافة والجودة ويقول رئيس الشركة عندما توليت منصبى كنت أعترض على نظافة الصوانى، (أنا أول ما جيت كنت بزعق معاهم هنا، الصوانى دى مش نضيفة ليه؟، وبأسلوب مازح يقول عبدالحفيظ تعرف بقى العيش حلو منين أما تلاقيه مبيشققش، وفى لقمة اسمها اللقمة القطنية تشبه القطن بتاع زمان، برة مبيشتلغوش لا ببيض ولا زبدة، ولكننا نشتغل ببيض وزبدة ونعطى اللقمة حقها وهذه اللقمة هى التى تقدم مع المربة والزبدة على متن الطيارة". 

وأيضًا وجدنا ماكينة تفصيل العجينة، التى يقوم العامل بتقطيعها بأيده أجزاء عجين يضعها فى المكينة وهى تقوم بضبطها برجامات معينة بحيث تعطى اللقمة مثلاً 10 جرامات، ويشير عبدالحفيظ كما هو واضح بالصور إلى الماكينتين الجدد، قائلاً هذه المكينة تنتج أكثر من 12 نوعاً بـ12 مقاساً ولها لوحة كمببيوتر فى الداخل، ونقوم بضبط ميزانها ودقيقها، "اللى عايزينه بدقيق زيادة بنعمله بدقيق زيادة واللى عايزين نقلل فيه الدقيق بنقلل" بها أكثر من 10 موازين وكما لدينا حوالى ثلاثين ثلاجة، من 2014 و2015. 

أجهزة حديثة 

وخلال الجولة قدم المهندس هشام عبدالحفيظ، شرحًا تفصيليًا للأماكن الموجودة من داخلها كما هو واضح بالصور قائلاً: (دى حاجات حديثة شوية، يعنى ده فيه نسبة الكاكاو بدل الدقيق زيادة شوية، وتحت حاجة كدا بالفستق، فستق مفروم هتلاقى حضرتك شغل زى اللى بتاكله بره فى لابوار وكدا مش أى كلام إحنا شغل مميز ولكن (المشكلة عندنا فى التلاجات، شغل الطيارات مختلف عن الشغل العادى لأن فى الخارج يباع فى نفس اليوم، ولكن هنا لازم يدخل التلاجة حتى لا يتلف على الطائرة، (ده اللى بيخلى فى اختلاف). "نحن نستورد فستق والحاجات التانية" (بيأكلوا والأكل عاجبهم) و"ممكن بايدى كمان تطلع أشيك من المكينة، بايدك أحسن من الماكينة يعنى، آه أهو حضرتك شايفنى على غفلة أهو، بس هتعمل كام ألف فى اليوم؟ ممكن نعمل خمس أو ست آلاف فى اليوم لقمة صغيرة دا غير اللقمة الكبيرة التى نقدمها على الطائرة، وهل يطلب منها كميات معينة؟ تمام بيجيلى كشف بالمطلوب والكمية المحددة (تعرفها منين بقى، لازم تبقى مورقة، عشان لو مش مورقة تبقى مكتومة). 

اختراع العمال

وهذا اختراع قام به العمال، ده إيه ده؟ (أنا كدا بقيت أوفر مجهود على الناس، وعملتلى ضغط هوى من تحت، الهوى اللى بشتغل به فى المكان، وجبتله قربة وجبتله مسدس، وبقيت اشتغل بالبيض بتاعى بدل ما بشتغل بالفرشة والعجين خمران نهبطه، ودى كانت فكرة الشيف نوار لأنه يعمل بالخارج، وعرضها علينا، ثم قدمتها لرئيس مجلس الإدارة وقال لى نفذ فى الحال، ودى حاجة مبتخليش العجين يهبط من الفرشة، مهما كان العجين خمران بتيجى عليه الفرشة بيهبط (بيدوقوا العيش)، إيه إلى هناك ده؟ ده سوسيس فراخ بيطلع لطيارات معينة. 

 دعم الوزير 

 (ده إيه ده؟ ده اختراع يا فندم لسه عاملينه النهاردة أول يوم جبنة وفراخ بنصنع كل شىء بأيدينا مبنجبش أى حاجة من بره)، ويضيف عبدالحفيظ أن كل شركة تقدم ما تحتاجه ويتم تلبيته وفق تخطيط معين (طب إيه إلى عملوا الوزير؟ أضاف إيه يعنى فى المنظومة؟ لقد وجه لنا دعمًا كبيرًا، دعم مادى ومعنوى، وقلل الخسائر، "بمعنى إيه، عارف حضرتك وألًف بين قلوبهم، وهو أن كلنا كقيادات نبقى مع بعض ولا يوجد تنافس ولا تناحر، سواءً فى أن كل الموظفين يتعاونوا مع بعضهم، وهذه من الأمور التى رفعت الروح المعنوية جدًا، وأنك تبدأ تهتم بالفرد هى بداية أى حاجة، (هتاخد عنيه بعد كدا)، فالفريق يونس المصرى بدًا بالعامل، ودعمنا نحن كقيادات فى الجرأة والشجاعة، إنت خايف من إيه! طالما إيدك نضيفة وجيبك نضيف متخفش من حاجة اعمل اللى انت عايزه متخفش من حاجة. 

القيادة.. كفاءة وقدرة

وبالنسبة للاعتماد على القيادات القديمة؟ القيادة مش مجرد أقدمية، القيادة كفاءة وقدرة على تنفيذ السيادة ويكون ليك رؤية، والجرأة أنك تطلع شاب صغير عنده رؤية وعنده قدرة على اتخاذ القرار، وقدرة على التنفيذ وتطلع طاقات وتقوله اشتغل وتدعمه، هو ده النجاح وهو ده اللى عايزه، أنه يدعم الروح الجديدة والفكر الجديد، طب فى نقطة برضو مهمة، الشيف إللى جه جديد ده عمل إيه؟، لما ندخل المطبخ هنقول لحضرتك، هو هنا فى باب أزرق كدا صغير بين المخزن والإنتاج، الإنتاج ورا الحيطة دى اللى هو المطبخ، الباب ده بيتفتح مرة واحدة فى اليوم، الإنتاج بيجى يأخد الطلبية بتاعته تتجمع تخرجله من هنا، الباب ده مبيتفتحش إلا مرة واحدة فى اليوم الصبح أما بيكون يأخد طلبية وعنده أماكن يخزن فيها. 

 طب وقائي

 "الطب الوقائى لو فى دبانة أو حشرة أو أى حاجة، طب بزمتك لقيت كام دبانة؟ لا يوجد، لوجود مصائد ذباب فى كل مكان، فى الخارج والداخل، "إحنا خلينا المكان هنا زى العلبة المقفولة، زمان مكنتش كدا، حتى من على الباب برة هتلاقى فى مصائد"، ما هى الإضافات اللى أدخلتها كى تحمى المكان؟ 

فى إضافات كثيرة، أصل أنا جزء المعمل حضرتك بتكشف على المعمل قولتلك لقيت كام دبانة قولتلى مفيش! أيوة ما أنا بتكلم على النهاردة، أنا بتكلم بصفة عامة، أكيد طبعًا بصفة عامة العملية قلت كتير، ليه؟ أكيد كان فى "كونترول" أكيد كان فى مكافحة أقوى، أكيد الشغل بقى أكتر، أكيد يعنى لأن فى المعمل عندنا النتائج التى تصدر فى النهاية، (معمل المتابعة اللى بيرحله الشكاوى). 

شكاوى العملاء

هل قلت الشكاوى؟ قلت طبعًا ليس نهائيًا ولكنها قلت عن الأول بنسبة كبيرة، مثلاً الشهر الماضى كانت ثلاثة شكاوى فقط، وغالبًا مش هنا ممكن تكون من محطة خارجية لأننا بيجلنا حاجات من خطوط، "يعنى نقدر نقول يا باش مهندس أننا هنا قدرنا نحكم العملية؟ بنسبة كبيرة جدًا، هل ده قوة مالية ولا دعم إيه؟ 

لا دى معرفهاش بصراحة فهذا ليس من اختصاصى، أنا اختصاصى النتائج النهائية، النتائج فى النهاية إن هناك تطور مذهل فى المكان، وهناك طرق للقياس طبعًا مثل شكاوى العملاء، نحن نقيس مكاننا فى الوقت الحالى، طب إحنا فين دلوقتى؟! الباشمهندس هشام يقولك وهذا ليس بكلامنا ولكن بشهادة الكابتن أحمد عادل، والكابتن شريف عزت، والتقدير طبعا للشكاوى، وهذه هى الأساس". 

كواليس المطبخ

وتستمر الجولة لساعات نفاجأ فيها بمعدات جديدة وأصناف جديدة وتنظيم ونظافة وترتيب يثير إعجابنا ويقول عبدالحفيظ إن هذه الأصناف تم عمل فحص شامل لها ولا يوجد بها أى مشكلة يعنى انت أما تروح عند فكهانى ممكن تلاقى بضاعة (خمسة أو ستة) فيهم مشكلة، دى بقى معمولة كلها مفيش واحدة ضربة أو واحدة طرية، كل الحاجات دى معملها فحص من الجودة، ويكون هناك متخصص يراقب هذه العملية ويضع الوزن المناسب مثلا كيلو التفاح أربع تفاحات أو خمسة حتى يسيطر على الحجم الذى نحتاجه، (لو مش مطابق يلا مع السلامة). 

العنصر البشرى والتدريب

كما أننا من أسرار نجاحنا أيضًا أننا فى البداية كنا مهتمون بالفرد، والتدريب، والصيانة، من خلال الإدارة العامة للصيانة، والوزير قدم لنا الدعم بمهندسين، والمهندس محمد عندنا هنا بيشترى بيت مكينة جديدة لتفريغ الهوى فى المنتجات إللى عايزين نحفظها، مثلاً بنشترى البسطرمة، والسوسيس فى ورقة مفيهاش هوا، عايزين نعمل ده هنا، فى اللحوم والجبن بتاعتنا، جبتوا المكينة؟ أيوة، بكام؟ بحوالى 57 ألف جنيه، بعد التخفيض من 60 ألف جنيه وهذا كان عرض ضمن ثلاثة عروض وتخفيض حوالى 10 %. 

ماكينات غسيل المعدات

ده إيه ده، ده غسيل فى هنا بيفرزوا حاجات، بالبخار كله؟ أه بخار كله، يوجد ثلاث ماكينات لغسيل المعدات أطباق وفناجيل وما إلى ذلك، هل هذه الأجهزة جديدة؟ (لا بس زى ما تقول كدا عملت عمرة كاملة للمكينة الأولى والثانية لأنهم غاليين أوى منقدرش نرميهم)، بعد الغسيل مبدئيًا نفرز الحاجة، الكويس بيحطه هنا والوحش بنستبعده، والعمليات من داخل المطبخ كلهم أخوات متعاونين والشركة عموما بها 2400 موظف والمطبخ به حوالى أكثر من 90 عاملا ولا بد من نظافة المكان تحسبًا من وجود حشرات فى المطبخ بداية المطبخ تبدأ من قسم الإنتاج ويتم التسليم هنا وينطلق إلى المخازن فهى بمثابة ورشة وتأتى البضاعة وتوضع على الرصيف فى الخارج ويتم تسليمها للجنة المشرفة بوجود المندوب الفنى الذى يستخدمها ويستلمها ويكون متواجد ليحدد مدى مطابقتها للمواصفات طبقا للجنة المشرفة على ذلك وتتكون اللجنة من رئيس لجنة وعضو أمنى وعضو مالى وعضو قانونى وعضو مشتريات وعضو فنى يستلم الخضار واللحمة والفاكهة ويوزعها كلا حسب اختصاصه. 

مراقبة الجودة

وهذا الجهاز جديد تكلفته 9 ملايين وهو للطعام فقط وعن الجودة يأتى مشرفو الجودة ليأخذوا عينة وننتظر مدى مطابقتها للعينة السابقة وإذا كانت غير مطابقة نرفضها ونقول له (خذها وارجع) لعدم مطابقتها للمواصفات المطلوبة ويوميًا نأخذ طن لحمة بمتوسط 30 ألف وجبة يوميًا لـ125 رحلة لمصر للطيران فقط غير شرم والغردقة والإسكندرية والأجانب وعن استعدادات الشركة لمطار العاصمة الإدارية الجديدة حددنا مكانًا حتى نعرف نظام التشغيل وكيفيته التى يتم الموافقة عليها ولم يحدد إلى الآن نظام التشغيل وهو مكان مؤقت لحين التشغيل. 

المخزن 

والذى يتم الموافقة عليه من البضاعة يدخل المخزن وتوجد أدوات تخزين على أعلى مستوى واللجنة تعمل ليلاً ونهارًا فضلاً عن الكافيتريات والاستراحات غير عمل الطائرات وكأنها تشبه قرية البضائع وتأتى طلبية من الإنتاج وهو المطبخ على حسب الطلب كما أن إيرادات الشركة تأتى من موردين أساسيين "الكترنج" وهو تموين أو المأكولات والمشروبات التى تقدم على الطائرة ونشاط الكافيتريات والفنادق، وكل شهرين يتغير المنيو، ويتم تغيير المنتجات بمتابعة من مدام هالة ناجى وأيضًا المخازن والمشتريات تخصها فى العمل والمسئول عن الطلبيات وتشغيلها حتى وصولها إلى الطيارة كريم سامى مسئول قطاع التشغيل على حسب عدد الوجبات المحجوزة بناءً على طلبات العملاء وجاء الوزير إلى هنا وانبهر بالوضع والكفاءة، وإيه ده؟! دقيق من السلع الاستيراتيجية فى المطبخ. 

سعر التكلفة 

 شىء عظيم ورائع إنها حقًا مصر للطيران، 87 عامًا من التميز والإنجازات، لها تاريخ عظيم بالفعل ويوجد أنظمة إدارية قادرة على السيطرة وأكاديمية الطيران تشمل فنيين وإداريين وطيارين على أعلى مستوى ولكى تقلع الطائرة تعتمد على مجهود متكامل من الشركات المختلفة الخدمات الأرضية والخطوط الجوية وتوظيفها للقيام بهذه العملية وهناك نظام كنترول وسيستم معين لعدد الوجبات فمثلاً 500كيلو فراخ لـ5000 وجبة والوجبة تحتوى على 100 جرام لحوم تقريبا ًوالمسئول عن المطبخ المديرين من مديرى التموين وغيرهم. 

وخلال الأربعة أشهر الماضية نسبة الهادر من الدواجن لم تتجاوز 1 % والطبيعى 4 أو5 % وبلا منافس والأسعار تكون متفق عليها ونتعامل بتعليمات الوزير أن شركة مصر للطيران للخطوط تأخذ بسعر التكلفة حتى لا نفرض أعباء على مصر للطيران ولكن نسبة الأرباح 70 % من الطرف الثالث وهى الشركات الأجنبية بعيدًا عن مصر للطيران والخدمات الأرضية والخطوط الجوية نتعامل معها أيضًا بسعر التكلفة طبقًا لتوجيهات الوزير كما يقول لنا دائمًا (لا تكسب من أخوك). 

خبراء الطهى

ومن أسباب تأخر الشركة لفترة معينة أننا ليس لدينا شيف أجنبى من 2012 إلى 2016، كان هناك شيف سويسرى ولكن توفاه الله والشيف الموجود حاليًا يدعى كارداريس ونانى وعمل فى دول متعددة فى أوروبا، فقد بدأ عمله من أول شيف صغير ثم تدرج فى المطبخ حتى أصبح "اجزكتف شيف" لمدة خمس سنين قبل قدومه هنا، وكان يعمل فى إحدى دول الاتحاد السوفيتى السابق قبل وصوله مصر، ومهمته الابتكار ووضع نسب الأكل. 

ويعتبر الشيف اليونانى كارداريس من أشهر خبراء الطهى حول العالم لما له من خبرة طويلة فى هذا المجال، فضلاً عن توليه مهام العمل فى العديد من بيوت الخبرة العالمية فى عدد من الأسواق الشهيرة مثل النمسا وليتوانيا وآسيا ومنطقة الخليج العربى، بالإضافة إلى حصوله على العديد من شهادات الخبرة الدولية فى مجال الطهى ونظم الجودة وسلامة الغذاء. 

خطوات التطوير

وأخيرًا.. نطمح بأن تمضى خطوات التطوير فى مختلف عناصر وأدوات الإنتاج إلى الحد الذى يحافظ على ريادة الشركة فى هذا المجال، وبتطبيق كافة المعايير الدولية، ووفقًا لنظم ومتطلبات المطابخ العالمية من أجل الابتكار والإبداع فى الوجبات المقدمة لعملاء الشركة، سواء على متن رحلاتها أو فى المطارات. 

ads