الثلاثاء 23 يوليه 2019 الموافق 20 ذو القعدة 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
مدحت شنن
مدحت شنن

العبور من الإخفاق

الأربعاء 19/يونيو/2019 - 06:04 م
طباعة
هناك ظواهر عديدة تردنا عن بلوغ الهدف, والامتناع السلبي أهمها, حين يحوينا الشعور بفقدان الثقة في القدرة على النجاح.

هذه الظاهرة تقمع القدرات, وتمنع الفرد من التطور, لافتقاد  التجربة, فلا نجاح بدون فشل, بشرط الإقدام على تحقيق الجديد.

دعونا نعود بعقولنا لأيام الطفولة, حين ملئت آذاننا عبارة (لا تفعل), حينها توهمنا أننا لا نستطيع, فأصبحنا نعيش على الهامش نتجرع كؤوس العجز حتى الثمالة.

إننا نفكر بالعقل الواعي, الذي يستقبل المعلومات ويحللها, فيقبل بعضها ويرفض البعض الآخر, وما يقبله, يقبله بالتبعية العقل الباطن (اللاشعور), ويعمل بموجبه فوراً. فكل ما نفكر فيه باستمرار يصبح جزءاً من عقلنا وسلوكنا, وحين نفكر بقوة بأننا نستطيع, فإن عقلنا الباطن يتوافق مع صورة عقلنا الواعي عن أنفسنا, وتتحقق النتيجة بالقدرة على الإنجاز, لأن ورائها مفهوم إيجابي عن الذات, يدعمه تصميم من اللاشعور, على بلوغ الهدف. والفرق بين ذات ناضجة وأخري غير ناضجة, هو قبول المسئولية, بمعنى تحملها سواء نجحت أو فشلت. وللأسف حياتنا باتت مرتعاً للهروب من المواجهة والتبرير المخزي لكل إخفاق, فازدياد المرض نرجعه لفشل الطبيب, واقتراف الجرائم نرجعه لطفولة بائسة, والخطأ نرجعه للسهو, وكل نتيجة سيئة نقابلها بتبرير جاهز يعني عدم قبولنا للمسئولية رغم أننا مسئولون حتى النخاع.

إن التخلص من الإخفاق يقتضي مفهوماً إيجابياً عن الذات, وقبول بتحمل المسئولية, حينها فقط سنمتلك الضبط والتوجيه والتحكم في حياتنا.

ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads