الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار

أحمد شوبير يكتب: سرطان الرياضة

السبت 25/مايو/2019 - 09:51 م
أحمد شوبير
أحمد شوبير
طباعة
كانت الدنيا هادئة وجميلة في الوسط الرياضي المصري حتى سنوات قليلة مضت، عندما كان يحكم الاندية المصرية رؤساء محترمين، بقيمة محمد حسن حلمي وعثمان احمد عثمان وصلاح الشاهد ومحمود القاضي، وغيرهم الكثير من الأفاضل رؤساء الاندية المصرية الذين زرعوا قيمة الاخلاق والاحترام والتنافس الرياضي الشريف، وأصبحت كلمة الروح الرياضية هى التي تسود الوسط رغم المنافسة العنيفة جدا وتقارب المستوى، فقد فازت المحلة بالدوري في عهد المهندس إبراهيم سالم برفقة محمد حبيب، وفاز المقاولون بالدوري في عصر عثمان احمد عثمان، ونجح الاتحاد السكندري اكثر من مرة في الفوز ببطولة كأس مصر، ومثلهم الترسانة، ناهيك عن اندية المؤسسات بقياداتها المحترمة والمحترفة، التي أرست أسس وقواعد الاحترام والانضباط داخل منظومة الكرة المصرية .. ناهيك عن ما تميز به النادي الاهلي طوال تاريخه، من قيادات أعطت للجميع القدوة والمثل بدأت منذ تأسيس النادي، وشهدت توهجا مع الفريق مرتجي، ثم الاسطورة صالح سليم، ومن بعده العظيم حسن حمدي، ومازالت مستمرة في أدب واحترام مع النجم الكبير محمود الخطيب ومجلس ادارته.

وعلى الرغم من ان الرياضة مكسب وخسارة، وهذا ما تعلمناه جميعا، الا ان البعض قد حولها من منافسة رياضية الى معركة حربية، مستخدما الفاظا لا يمكن لأحد ان يحتملها او يصبر عليها، مدعيا تمتعه بحماية تمنعه من المساءلة، ناسيا ان مصر دولة قانون، ولا يمكن ان تسمح لأحد بان يستمر في التجاوز، خصوصا مع افساد الزوق العام وزرع وبث الفتنة بين اطراف المنظومة الرياضية، فاصبح لا يكاد يمر علينا يوما دون مشكلة او ازمة، وكلها ازمات مفتعلة لا تعدو كونها تغطية على فشل او هزيمة، او تبرير موقف مسيء للشخص وليس للمنظومة، فالاندية والكيانات عاشت وستعيش باحترامها لانفسها ومبادئها وكيانتها العريضة، أما الورم الخبيث الذي انتشر فجأة، فلا شك انه سيأتي اليوم الذي سيتم استئصاله تماما من جسد الرياضة المصرية، حتى تعود الامور لهدوءها، والوسط الى احترامه، خصوصا واننا مقبلون كدولة على مرحلة جديدة، بعد موافقة الشعب على التعديلات الدستورية، وبالتالي مزيدا من الانضباط والاحترام وعدم الخروج عن النص، لأي فرد أيا كان، لان مصر فوق الجميع واقوى من الجميع، ولا يمكن باي حال من الاحوال ان يستمر هذا السرطان ينهش في جسد الرياضة المصرية، ووقتها لم نلوم الا انفسنا على اننا لم نتصدى له ونستأصله تماما من ساحة الرياضة المصرية.

نحن مقبلون على تنظيم كأس الامم الافريقية، لذلك فجميعنا بحاجة الى التكاتف والالتفاف حول اسم وعلم مصر، من اجل تقديم ما يليق بنا كدولة تجاهد للحاق بركب الدول العظمى.

الكلمات المفتاحية