الأربعاء 17 يوليه 2019 الموافق 14 ذو القعدة 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار

الدكتور عادل عامر يكتب: التعديلات الدستورية وضرورة المشاركة

الخميس 18/أبريل/2019 - 02:48 م
عادل عامر
عادل عامر
طباعة

المشاركة في التعديلات الدستورية، واجب وطني على جميع فئات الشعب، لأن هدفها الحفاظ على أمن واستقرار الوطن واستكمال منظومة الإصلاح الاقتصادي. إن جهود الإصلاح والتنمية الشاملة التي يبذلها الرئيس عبدالفتاح السيسي، والمتجسدة على أرض الواقع، ويلمسها القريب والبعيد، ونحن نرى الآن ما تحقق على أرض الواقع، فتم إنشاء ملايين الوحدات السكنية، آلاف الكيلومترات من الطرق والكباري، والعاصمة الإدارية الجديدة، وما تضمنته من لفتة غير مسبوقة من خلال معانقة بين مسجد الفتاح العليم وكنيسة ميلاد المسيح، فيه دلالة واضحة على إعجاز تحقق ويتحقق على أرض الوطن صباح مساء، أن هذه الجهود من شأنها تعزيز قيم المواطنة وتجعل مصر الأزهر وطنًا يتسع للجميع من أبنائه مسلمين ومسيحيين.

لذلك يجب على جميع المواطنين بالنزول والمشاركة الإيجابية في الاستفتاء على مواد الدستور، خاصة وأن هذا من شأنه أن يبعث برسالة إلى العالم أجمع تعكس تكاتف جميع المصريين في بناء وطنهم والعبور به إلى بر الأمان، والوصول به إلى مصاف الدول المتقدمة. إن تعديل الدستور ليس بدعًا فهناك العديد من الدول المتقدمة قامت بتعديل الدستور ولابد أن نثقف شبابنا في الكليات بأهمية الدستور وتعديله. لابد من فهم ومعرفة التعديلات الجديدة التي طرأت على المواد الدستورية، ثم بعد ذلك للشخص الحق بإبداء رأيه سواء بالرفض أو القبول. إن المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية مطلوبة من المنظور الشرعي، والدساتير دائماً وأبداً قابلة للتعديل والتغيير مادامت قد اقتضت المصلحة العامة ذلك، وحتى تكون الدساتير فاعلة فلابد لها من أن تساير التطور وأن تتغير بتغير الظروف، والتعديلات المطروحة تتبنى عدد من الإصلاحات في تنظيم سلطات الحكم والتي كشف التطبيق العملي لها عن عدم مناسبتها للأوضاع الحالية للبلاد كما أنها تهدف إلى حماية التمييز الإيجابي في مشاركة الشباب والمرأة والمسيحيين في المجالس النيابية.

ويمكن القول إن المشاركة السياسية هي جوهر المواطنة وحقيقتها العملية، وهي التي تحدد الفارق النوعي بين الرعايا والمواطنين وبين الامتيازات والحقوق. ذوو الامتيازات، في كل عصر وفي كل نظام، لم يكونوا مواطنين، بل رعايا.

الكلمات المفتاحية