الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
اللواء محسن الفحام
اللواء محسن الفحام

وتتواصل مسيرة العطاء

الخميس 18/أبريل/2019 - 02:46 م
طباعة
ما زال رجال الشرطة يقدمون كل يوم أرواحهم فداء لوطنهم حيث فقدنا خلال الشهر الحالي خيرة من رجال الشرطة من بينهم النقيب أحمد صلاح المسلمى معاون مباحث مركز بلبيس والذي استشهد أثناء ضبط وتعقب أحد العناصر الإجرامية المسجلة خطر والذي تعدى عليه بالطعن بسكين كانت في حيازته.
وبعدها بأسبوع واحد استشهد الرائد ماجد عبدالرازق معاون مباحث قسم شرطة النزهة أثناء متابعته الحالة الأمنية بمحيط عمله حيث تم استهدافه من قبل عناصر مجهولة يتم حالياً محاولات لتحديدهم والقبض عليهم.
وبعد تلك العملية الخسيسة بيومين استقبلنا خبر استشهاد كل من المقدم ماجد صبري رئيس مباحث الشيخ زويد والرائد محمد أحمد إسماعيل معاون مباحث القسم وكل من المجند أحمد سمير شحاته والمجند محمود عابد عبدالسلام بالإضافة إلى ثلاثة من المواطنين الأبرياء وذلك عندما قام إرهابي داعشي بتفجير نفسه أثناء وجود الشهداء بمنطقة السوق التجاري بدائرة القسم لمتابعة الحالة الأمنية هناك، وفى اليوم التالى انفجرت عبوة ناسفة في مدرعة بالطريق الدولي بالعريش استشهد على أثرها المقدم محمد السيد عبدالعظيم والملازم أول مؤمن عادل عبدالمجيد وأصيب ثلاثة مجندين.
وبالرغم من كل ذلك لم تتوان الأجهزة الأمنية عن التصدي بكل قوة إلى تلك المحاولات التي تستهدف التأثير على الأمن والسلام في ربوع الوطن وخاصة بمناطق سيناء والعريش والشيخ زويد.
إن كل شهيد يسقط من رجال الشرطة أو الجيش يخلف من ورائه المئات من الأبطال الذين يعلنون عن اعتزامهم الثأر لزملائهم والقضاء على فلول الإرهاب واجتثاثه من جذوره.
يأتي هذا في الوقت الذي لم تتخل فيه الشرطة عن دورها المجتمعي الذي يهدف إلى المساهمة في رفع كاهل المعاناة وارتفاع الأسعار ومحاربة جشع التجار حيث قامت بتفعيل مبادرة "كلنا واحد" وذلك من خلال عرض كميات كبيرة من السلع الغذائية وكذلك القيام بقوافل طبية تجوب المدن والمراكز والنجوع والقرى للكشف الطبي على أهالي تلك المناطق وتقديم العلاج اللازم لهم مجاناً.
علاوة على الاستمرار في المبادرة التي قام بها منذ عدة سنوات بعض ضباط مصلحة السجون لسداد ديون بعض الغارمات إلى أن تبنى رئيس الجمهورية بنفسه تلك المبادرة، ثم قامت أكاديمية الشرطة مؤخراً باستضافة 1000 طفل يتيم للاحتفال معهم بيوم اليتيم حيث شاركهم قيادات الأكاديمية في رسم الفرحة والابتسامة على وجوه هؤلاء الأطفال بالرغم من مشاعر الحزن والألم الذي يعتصر قلوب هؤلاء القادة الذين كانوا عائدين لتوهم من تشييع أحد الشهداء.
هذا هو قدر رجال الداخلية يضحون بحياتهم لننعم نحن بالأمان ويخفون أحزانهم لينعم أطفالنا بالفرحة والسعادة.
وفى خضم كل هذا نجد تلك الأصوات الممجوجة التي تحاول تشكك في أهمية التعديلات الدستورية التي تهدف إلى أمن واستقرار البلاد ودفع عجلة التنمية والنماء بالرغم من أجواء التشتت والانقسام والدمار الذي تعاني منه جميع الدول المحيطة بوطننا العزيز.
تحية إلى رجال القوات المسلحة والشرطة البواسل سواءً من الشهداء أو ممن لا زالوا يواصلون العطاء لرفعة شان الأمة، وتحيا مصر عزيزة أبية عصية على الخونة وأعداء السلام.

ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads