الأربعاء 17 يوليه 2019 الموافق 14 ذو القعدة 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
فوزي سعدة
فوزي سعدة

أنت والأبراج

الخميس 14/فبراير/2019 - 07:11 م
طباعة
هضحك زى كل مرة أصل واحد فيكم أول ما يشوف العنوان دا، هيفتكر حظك اليوم، أو أنت والنجوم، برجك بيقول اية النهاردة، وده مواليد برج الثور، وغيره مواليد برج الحوت، وكمان برج الجدى، وغيرها من الأبراج الأحلى من كده بقى إن الناس المقتنعة ومتابعة قراءاتهم وبيشوفوا بختهم كل يوم، ويا حبذا لو فى يوم بيشوفه والكلام جه على الوجيعة، وزى ما بيقولوا صاب الهدف واتوافق مع ظروفه فى اليوم ده، يبقى ساعتها يا حلاوتك يا جمالك، ولو خاب وجاء على غير رضاه، ساعتها يقول فى نفسه كذب المنجمون ولو صدقوا، كده مع بعض ماشيين تمام، فى حاجة تانى لما نحب نعبر عن حاجة ضاعت منا، ونكون ناسيين راحت فين؟ نقول فى برج من دماغى هايطير، هاتجنن ده كانت معايا، طب سيبوكم من كده فى أبراج موجوده كثيرة فى حياتنا زى برج إيفل، ولا برج القاهرة، والملفت للنظر فيهم هو برج بيزا المائل، أهو على الأقل معروف بيميل كام درجة ومن زمان على كده ولسه واقف بيتحدى الزمن ومية مية، كل اللى فات أبراج وعارفين نتعامل معاها إزاى؟ السؤال اللى محيرنى ومش شايف له إجابة لحد وقتنا هذا، هو أن كل يوم بنشوف فى أى منطقة بنمر عليها وكنا مميزنها ببيوت أثرية أو مبانى جميلة فى شكلها، وتقف قدامها تقول فعلاً المصرى فنان فى العمارة وعنده ذوق وفن فى بناء بيوته، ولما بنسافر أو نكون فى أى بلد نلاقيهم محافظين على تراثهم وبيجملوه علشان حاجة يفتخروا علشان حاجة يفتخروا به أمام العالم، وزى ما بيقولوا الجدود كان عندهم نظرة ثاقبة وعملوا حاجة صح، بس الملفت للنظر واللى هايجننى وفعلاً حاجة هاتطير البرج اللى فاضل فى دماغى، إحنا بنعمل عكس الناس كلها، نشوف مبنى جميل ومالهوش مثيل وزى ما بيقولوا حاجة ما تتوصفش، وصعب نعمل زيها فى عصرنا ده دلوقت، بقدرة قادر تشوف اللى ما بيحصلش فى أى مكان فى العالم إلا عندنا إحنا وبس، يبقى منزل مكون من دورين أو تلاتة على الأكثر، بقدرة قادر يصبح برج، إزاى معرفش؟ يتهد امتى ويتبنى امتى برضه معرفش. تبقى ساكن فى منطقة يعمها الهدوء، مرة واحدة تجدها ازدحمت بأشخاص لم تراهم قبل ذلك إزاى معرفش؟ أصل اللى باع واللى هد واللى بنى عايزين يلموا اللى دفعوه، ما يهمش مين اللى هايسكن المهم اللى هايدفع، الأهم من ده كله المبانى تحس إنها اتسلقت فى يوم وليلة خلصت واتسكنت وكله تمام، طب سيبكم من كده فين شغل الحى والناس اللى متابعه اللى بيتم، بيفكرونى بنظام اختشى واتلم ياواد انت وهو، انده ياض شيخ الغفر يشوف ايه اللى بيحصل ويلم الموضوع، حاضر يابا العمدة، وعلى مهله كده يتم البناء ابقى سلملى على التروماى، وكل عقدة ولها ألف حلال، يعنى هى وقفت علينا إحنا!، طب ليه ما شفوش جيرانا، ودوخينا يا ليمونة والبقاء لله فى التراث وأهلاً بغابة الأبراج. 


ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads