الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 19 ربيع الثاني 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار
مجدى عبدالحليم
مجدى عبدالحليم

كفاية مادة الرئيس

الخميس 14/فبراير/2019 - 05:35 م
طباعة
يضعنا أصحاب التعديل الدستورى أمام مخاوف على إنجازات الرئيس عبدالفتاح السيسي، والعودة إلى المربع صفر وأن رفض التعديل يسمح بوجود مرشح إخوانى 2022 تدعمه قطر وتركيا، وتقوم جماعة الإخوان بالدعاية للرئيس القادم باعتباره صواماً وقواماً يحافظ على القيم ويطبق الشريعة الإسلامية، وتخرج المظاهرات تحاصر قرى الأقباط وتغلق اللجان على مرشح الإخوان، ويتم احتلال الشوارع حتى إعلان فوز الرئيس الإخوانى.
ومع استبعاد حدوث هذا المشهد إلا أن ذلك لا يجب أن يجعلنا أسرى هذه المخاوف وعلينا مناقشة التعديلات بموضوعية أكثر فقد كان اختيارنا للرئيس السيسي نابعاً من إرادة شعبية رغم ما كان من  مخاوف من حكم العسكر لكن الشعب اختار، واستطاع الرئيس - فى ظل هذا الدستور - أن يحقق إنجازات ملموسة وتحمل المواطن أعباءها، ومن هنا فنحن لسنا فى حاجة إلى تعديلات دستورية بالأساس وقد مررنا بنصوص دستورية خالفناها، ومنها النظام الاشتراكى الديمقراطي الوارد فى المادة الرابعة من دستور 71 كأساس اقتصادى للبلاد وتناولت أحكام المحكمة الدستورية العليا جميع ما يخالف مواد الدستور إلى صياغات رحبة تسمح بتوسيع مفاهيم هذه النصوص.
وعليه فان التعديل الحالى للدستور والذى يتضمن 8 مواد جديدة مستحدثة  وتعديل لـ12 مادة دفعة واحدة من مواده، بعد أقل من خمس سنوات على صدوره يضعنا أمام جدل كبير ونصوص كثيرة نحن لسنا فى حاجة ملحة إليها الآن، ونكتفى بمادة مدد الرئاسة فقط بدلاً من كل هذه المواد التى تغير ملامح الدستور بأكمله وتجعله متناقضا مع نفسه.
فليست القوات المسلحة بحاجة إلى التدخل فى الحياة المدنية ومهمتها فى حماية البلاد وصون الدستور والديمقراطية لا يحتاج إلى نص دستورى كما أن القضاء ليس بحاجة إلى نصوص دستورية تحد من صلاحياته ولا يشهد تاريخ القضاء خروجاً نظام الحكم أو مقاومته، بل أن أحكام القضاء هى تاج على رأس نظام الحكم فى مصر.
 لقد نجح الرئيس بمواد هذا الدستور وبهذه المعاناة مع نصوصه، فليستمر الرئيس بتعديل نص المادة 140 فقط، ولتبقى نصوص الدستور الأخرى كما هى دون تعديل.


ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads