السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
اللواء محسن الفحام
اللواء محسن الفحام

لقاء التسامح والمحبة

السبت 09/فبراير/2019 - 08:30 م
طباعة
احتضنت إمارة أبوظبي لقاءً مهماً ضم كل من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان وحضره أيضاً الأنبا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والأقباط الأرثوذكس برعاية الشيخ محمد بن زايد نائب رئيس دولة الإمارات في لقاء أطلق عليه "السلام والمحبة"، وآتى هذا اللقاء تتويجاً لتلك العلاقات المتميزة التي تربط رجال الدين الإسلامي الوسطى ورجال الدين المسيحي في رسالة واضحة وجديدة للعالم لتنعم الشعوب والأجيال القادمة بالأمن والسلام، لتكون صفحة جديدة في تاريخ العلاقات بين الأديان. ولعل تنظيم مثل هذا الحوار يعكس الرغبة الصادقة والعزم على أن الإيمان يجمع ولا يفرق حتى ولو كان هناك اختلاف إلا أن ذلك من الضروري أن يبعدنا عن العداء والجفاء وسوف يشارك أيضاً في هذا اللقاء العديد من رجال الدين من مختلف أنحاء العالم لتكتمل الصورة التي نريد أن ننشرها بين الدول عنواناً للتسامح والتآخي وان الدين لله والأوطان للجميع.

ولاشك أن هذا اللقاء سوف يكون له مردود إيجابي على ما تتمتع به مصر من روح المحبة وأواصر الحياة المشتركة بين عنصري الشعب وهو ما أشار إليه البابا تواضروس الثاني في لقائه مع الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون مؤخراً عندما قال إنك لا تستطيع أن تفرق أو تتعرف على المسلم والمسيحي إذا تجولت في شوارع ومدن مصر، كذلك أيضاً إلى هؤلاء الذين ينادون ويتشدقون بحقوق الإنسان وينادون بحمايتها في الوطن العربي حيث يتبنى أهل الشر وهؤلاء الشباب الذى يحاول أن يجد له دوراً على ساحة الحياة حتى ولو كان ذلك على حساب الإساءة إلى الوطن، واعتقد أن العالم الخارجي قد وصل إلى درجة لا بأس بها من القناعة أن هناك حالة من التسامح الحقيقي والرغبة الصادقة في مواجهة الفتن الطائفية التي تستهدف أمن البلاد وسلامة العباد إننا في هذه المرحلة التي يعمل فيها الرئيس عبدالفتاح السيسي على إرساء مبدأ المواطنة بين أبناء الشعب الواحد ويقوم بدعوة ضيوف البلاد لزيارة ذلك المسجد وتلك الكنيسة بالعاصمة الإدارية الجديدة كعنوان وتأكيد لذلك المبدأ نجد أنه لزاماً على جميع مؤسسات الدولة الثقافية والاجتماعية والدينية أن تضافر جهودها للعمل على نشر روح التسامح والمحبة بين الأوطان يساندهم في ذلك كافة وسائل الإعلام لتؤكد للعالم أن الوطن العربي بصفة عامة ومصر بصفة خاصة تسعى بكل طاقاتها إلى إرساء قواعد المواطنة بكل أبعادها ومميزاتها وهاهم الرموز الكبيرة للأديان السماوية تلتقى على أرض دولة الإمارات العربية الشقيقة لتؤكد هذا المعنى وتدعم أواصر المحبة والسلام بين شعوب العالم وتدعو إلى نبذ العنف والتطرف والطائفية بينهم.. وتحيا مصر..

ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads