الأربعاء 17 يوليه 2019 الموافق 14 ذو القعدة 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار

عام جديد وميلاد سعيد

السبت 12/يناير/2019 - 07:34 م
الشيخ أحمد صابر
طباعة

تحتفل مصر والعالم بعيد وذكرى ميلاد السيد المسيح عليه السلام وهو عيد لكل الإنسانية والأديان السماوية، فالمسيح جاء بالمحبة والسلام للعالم أجمع. جاء المسيح بالهدى والنور وكان طيب ومتواضع يرعى الغنم ويأكل من عمل يده وقد عرضت عليه كنوز الدنيا والعالم كله ولكنه كان زاهداً وكأنه يقول إن المملكة الحقيقية ليس هنا بل هناك بالأعمال الصالحة العامرة بكنوز القلوب، بالمحبة العامرة في الإيمان واحترام الإنسان لأخيه الإنسان. فكلنا لآدم وآدم من تراب، جاء المسيح لا ليدعوا الأبرار ولكن كان يركز بدقة على الأشرار لأن الأصحاء لايحتاجون إلى دواء، جاء المسيح ليبشر ويكمل ليتشدد ويهدم لهذا يردد العالم كله في ذكرى ميلاده "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة" وهي كلمات تحمل في طياتها الكثير من المعاني السامية والخواطر الصادقة لهذا  من قال أو اعتقد بأن الاحتفال بهذه المناسبة خاصة لديانة معينة ولا يجوز فيها التهنئة فهو مخطئ وكاره لنفسه الأمارة بالسوء، لماذا لأن المسيح عيسى وأمه العذراء البتول خير نساء العالمين قد كرموا في الأرض والسماء وفي جميع كلمات الله التامات التوراة والإنجيل والقرآن الكريم وما من مسلم أو مسيحي إلا وحب المسيح وأمه هو الحب الذي لا يكتب ولا يوصف بل يحس بإخلاص النوايا التي تسبقها الأعمال الصالحة وهذه كانت رسالة المسيح وبناء عليه يجب أن يكون الاحتفال بالعمل على إحياء رسالته ولكونه حي في السماء إلى الآن وأنه سوف يعود وسيراه كل البشر وعندها سيعلم العالم من هو أمير السلام، المسيح عيسى ابن مريم الذي فرق التاريخ وكان نقطة تحول؟! وكان معجزة فريدة في كل شيء ولم يمكث طويلاً في عالمنا المزيف. المسيح الذى جاء إلى العالم في فترة حالكة ساد فيها الظلام كان هو النور والقيامة والحياة بالبشارة الخالدة وقد قال المسيح ونبأ بما سيجيئ وما سيحدث من بعد صعوده إلى السماء وحتى عودته إلى الأرض وشهادته الحاسمة يوم القيامة أمام الله العلي القدير.

الشيخ أحمد صابر

الداعية المعاصر

 

 

الكلمات المفتاحية