رئيس التحرير يكتب: الرئيس وأمن الدولة.. مع تحياتى

لا أظن أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى مقر الأمن الوطني، الأحد الماضي، هى من قبيل الصدفة، أو أنها زيارة بلا أهداف، أو لمجرد الشو الإعلامى، لا وألف لا. إن هذا القائد كل خطواته مدروسة، ويدير الأمور بحنكة كبيرة، فكل مكان يزوره له مغزى ودلالات، وهذه الزيارة إلى مقر الأمن الوطنى هى من باب التقدير لهؤلاء الرجال والأبناء من بنى وطنى، الذين لهم دور فعال، ومنهم من أعطى دماءه فداءً للدولة، ومنهم من أنقذ البلاد من إخوان الشر، وهؤلاء الرابطون منهم من يحمون الوطن دون ضجيج ويعملون فى صمت، ويأخذون على عاتقهم تطهير البلاد من دنس المنحرفين فكرياً، وممن باعوا وطنهم، ويعملون ليسقطوا كل من يريد أن يسقط الوطن، ويبحثون أيضاً وراء من يريدون التجارة بالوطن أياً كان. فلا فرق بين هذا وذاك، فلا راية فوق أحد ولا علامة تفرق.

زيارة الرئيس كانت رائعة لرد الاعتبار بعد أن اقتحم الخونة سابقاً مقراته وعبثوا فى هذا الجهاز وسرقوا ونهبوا ودمروا جانباً من أسرار الوطن والأشخاص، أرادوا فى هذا اليوم وهو 5 مارس أن يمحو الذاكرة الأمنية للوطن ولكنهم رغم تدميرهم هذا، تمكن هؤلاء الرجال من استعادة كل ما اختفى أو سرق أو حرق، وزاد بحثهم بأن يأتوا بالجديد ويفكوا بعقولهم التى يستخدمونها فقط لفك الشفرات واختراق مجالات عمل الأشرار أو الحاقدين على استقرار الوطن أو العابثين بأمنه.

أرى أيضاً أن زيارة السيسى بطريقة مفاجأة ليشد على أيدى أبناء الوطن ليؤكد لهم أن دورهم عظيم وله أهميته فى حماية الوطن، وأراد أن يقول لهم إنهم يعملون فى ظروف غاب عنها أرشيف الجهاز الكبير والمهم، ولكن بالعزيمة أعيد وأصبح لدينا أرشيف الجهاز.

زيارته أكدت لهم أنهم مازالوا رعاة وحماة الوطن من دنس الأفكار والمخططات، ورسالته لهم أن ما تقدمونه من أجل وطنكم، ولن تحبط أعمالكم، هكذا فهم الجميع من الزيارة، وأن تقدير دور وزارة الداخلية وأبنائنا من منتسبى هذا الجهاز لن تنتقص أبداً مهما أخطأ البعض فى حق المواطن ولن تقلص أدوارهم فهناك المئات من أبناء الوطن من هذا الجهاز ممن يطهرون أرض الفيروز من الإرهاب الأسود، ومهما كانت أخطاء القلة فلن يطبق المثل بأن “الحسنة تخص والسيئة تعم” هذا ما قاله الرئيس لأن الشعب أصبح واعياً بما يكفى. إن الزيارة التحفيزية جاءت لتكون لها ثمار كثيرة فى وضع الثقة ورد الاعتبار وكسر أنف الحاقدين على جهازنا الوطنى، لأن من يكره أبناء الوطن ليس منا، والحاقدون على نمو الاستقرار ليسوا منا.

اللهم احفظ شعبك يا الله واحفظ استقراره برجاله الأوفياء.. وإلى العدد القادم إن كان فى العمر بقية.

هشام جاد

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق