محسن الفحام يكتب..ومع ذلك.. الإرهاب يحتضر

لكل منا رؤيته الخاصة التي يبنى عليها آرائه ورؤيته في أي موضوع يتصدى له ويحاول أن يقنع به من يناقشه أو يفند رؤيته، ولكن هناك ثوابت ومعطيات نعيشها حالياً في معركتنا ضد الإرهاب لا شك إنها تؤكد أن التصدي له أصبح الهدف الأول له هو إنهائه والقضاء عليه نهائياً وليس مجرد تقليم أظافره أو تحجيم تأثيره على أمن وسلامة البلاد.

ومن أبرز تلك المعطيات التي يجب أن تكون ماثلة أمامنا ما يلي:

اقتحام جبل الحلال، وهو اللغز الذى كان يؤرق الأجهزة الأمنية منذ عام 1973 والذى يبلغ طوله 60 كم وارتفاعه 2000 متر عن سطح البحر، وهو ما كان يشكل عائقاً وعبئاً كبيراً على تلك الأجهزة، بل وتكبدت بسببه خسائر فادحة من الشهداء والأبرياء، وكان اقتحام قوات الصاعقة له نجاحاً بكل المقاييس وإعلان السيطرة عليه دليلاً على أن أكبر وأخطر معاقل إيواء الإرهابيين بات في أيادي قواتنا المسلحة، ودعونا هنا لا نتناول المضبوطات التي عثر عليها، وذلك لعدم صدور بيان رسمي بها ولعل ذلك نتيجة قيام أجهزة المعلومات بفحصها للوقوف على تورط دول أو أجهزة مخابرات خارجية فيما كان يحدث في سيناء أملاً في فصلها عن الدولة المصرية.

– إن لجوء العناصر الهاربة من تلك الضربات الأمنية القوية إلى قتل وترويع الأخوة الأقباط العزل ما هو إلا محاولةً أخيرة لإثبات الوجود والتي قاموا فيها بكل ما تحمله معاني النذالة والخسة وعدم الضمير بالاعتداء على كبار السن والعوائل المستقرة هناك منذ عشرات السنين مع أشقائهم المسلمين، أفقدت هؤلاء التكفيريين آخر أوراقهم في محاولاتهم لإحداث وقيعة بين عنصري الأمة.

– ويأتي هنا متوازياً مع الدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية وجهاز الأمن الوطني في الداخل من ضربات استباقية كان آخرها عندما داهمت وكراً للجماعة الإرهابية في شارع فيصل بالهرم وقامت بتصفية كل من فيه.

– إذا نظرنا إلى تعامل مؤسسات الدولة مع الأسر القبطية النازحة إلى الإسماعيلية نجد أن هناك قبولاً لهذا التعامل من قبل هؤلاء الأسر، في حين كان رفضهم للقاء من يسمون أنفسهم بالناشطين أمثال جورج إسحاق وضياء داود اللذين حاولا أن يتاجرا بما حدث لهما أكبر مثال على تنامى الوعى القومي والوطني لدى الجميع للمخطط الذى يتعرض له الوطن منذ أن قال البلتاجي قولته الشهيرة “إذا عاد مرسى إلى الحكم، سيتوقف في نفس اللحظة ما يحدث في سيناء”، إذن ماذا تسمون حضراتكم ذلك إنها خطط محكمة وضعها من لا يريدون لمصر الخير بكل أنواعه، سياسياً واقتصادياً، وأمنياً سواءً كان ذلك من بعض الدول العربية أو الأجنبية.

– إن توجه المؤسسة الأمريكية إلى محاربة الإرهاب أو على الأقل عدم التدخل لتدعيم الجماعات الإرهابية لهو مؤشر على أن الاتجاه العام في العالم كله الذي اكتوى بنار العمليات الإرهابية إلى التعاون للقضاء عليه وعدم تقديم أي دعم لتلك الجماعات التي خرج بعضها عن الدور المرسوم لها، والذي كان يهدف إلى تفتيت الوطن العربي إلى 52 دويلة، وهو المخطط الذي أجهضته مصر بوعيها وجيشها وأزهرها وكنيستها، ورئيسها.

كل تلك المعطيات أيها السادة تجعلني أتمسك برأي أن الإرهاب يحتضر، وأن مصر سوف تنتصر عليه..وإن غداً لناظره قريب.. وتحيا مصر..

بقلم/لواء دكتور محسن الفحام

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق