الأربعاء 19 يونيو 2019 الموافق 16 شوال 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار

لبس العيد.. للفرجة بس

الأحد 02/يونيو/2019 - 09:33 م
لبس العيد
لبس العيد
كتب: نيازي مصطفى
طباعة
للعيد فرحة عارمة عند الجميع، لكن هذا العام سادت حالة من الغضب والضيق عددًا كبيًرا من المواطنين في الشارع المصري خلال الأيام الماضية، إثر زيادة أسعار كافة المنتجات بالأسواق بشكل ملحوظ خاصة اسعار الملابس الجاهزة بمناسبة عيد الفطر المبارك، كما شهدت حالة من الركود داخل أسواق الملابس، خاصة أسواق الطبقتين المتوسطة والفقيرة فى ظل ارتفاع الأسعار.

طوال  الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان، ازدحمت الشوارع من أجل شراء لبس العيد، لكنهم صدموا من ارتفاع الأسعار ، رغم وجود بعض التخفيضات، حيث اكتفت غالبية الأسر المتوسطة والفقيرة بمشاهدة فاترينات العرض فقط، دون الشراء.

تجولت " الكلمة" داخل  عدد من الأسواق الشعبية والراقية، ورصدت ركودا فى حركة البيع والشراء فى المناطق المختلفة، فقد شهدت بعض المولات بمدينة نصر واكتوبر، اقبالًا متوسطًا من بعض الأسر، وقال أحمد زهران "موظف" إن الاسعار مرتفعة بشكل مبالغ فيه، متابعا  اننا مضطرين لشراء ملابس العيد لأطفالنا، لأنها تعتبر من أهم مظاهر العيد والتى لايمكن الاستغناء عنها، بينما أكدت ربة منزل، أنها فوجئت بأسعار الملابس عندما قامت بالنزول مع أطفالها لشراء لبس العيد، مؤكده  ان محلات وسط البلد ومول طلعت حرب اسعارها نار، وكنت انوي شراء لكل طفل طقمين خاصة وان لدي ثلاثة اطفال اكبرهم في الاعدادية والصغيرة في اولي ابتدائي، فلم استطيع سوي شراء طقم واحد لكل منهم على قدر إمكانياتنا المادية.

ويقول بائع بأحد محلات شارع منصور بمنطقة حلوان، بالفعل هناك زيادة فى الاسعار عن الأعوام الماضية، وهو ما أدى إلى ضعف الاقبال على الشراء، فمعظم الناس تأتى للفرجة فقط بعد أن تتفاجأ بالأسعار، وأعداد قليلة فقط هى التى تقوم بالشراء على استحياء، وبالتالى فمعظم المحلات تعانى من تكدس البضائع لديها، رغم أنهم كانوا ينتظرون موسم عيد الفطر لكى تستعيد الاسواق نشاطها ولكن للأسف لم يحدث ذلك.

الأسعار مرتفعة هذه السنة، هل يعقل ان طقم طفل عنده سنه بـ 300 جنيه "حرام" بهذة الكلمات تعجب شريف جمعه من الزيادة الجنونية لاسعار ملابس العيد، يوكد شريف انه لدية بنت 5سنوات، وولد سنه ونصف ، لما اشتري طفم لكل منهم بالاضافة لحزاء، بالنسبة للاسعار الي موجوده في وسط البلد يعني بالتقريب حوالي 1000 جنيه، متسائلا رواتبنا لم تعد تصمد أمام غلاء المعيشة وتوالي المناسبات والالتزامات الموسمية.

وتسببت المصاريف الكثيرة التي أنفقتها الأسر خلال شهر رمضان في لجوء البعض منها إلى اقتراض بعض الأموال "الاستلاف" من الأهل والأصدقاء، من أجل إكمال الأيام الأخيرة من رمضان وشراء لبس العيد لأطفالها، وهو ما اكدة هشام نصر- موظف بالبريد.

وكانت للوكاله نصيب الأسد من حيث إقبال المواطنين عليها لشراء ملابس العيد لأبنائهم،  فشهدت الوكالة ازدحامًا كبيرا وهو ما أكده عم عوض – نجار مسلح، قائلا إن لديه ثلاثة أبناء فى أعمار مختلفة وعندما ذهبت إلى المحلات فوجئت بالأسعار المرتفعة، ولايمكننى شراء ملابس جديدة لأبنائى الثلاثة من هناك، لذلك وجدت ان الوكالة الملجئ الوحيد، لإسعاد أولادى بملابس العيد، حيث وجدت الأسعار تبدأ من 30 جنيه حتى 100 جنيهًا وهذة الاسعار في متناول الكثير من الناس في ظل الظرروف التي نعيشها.

ويؤكد سعيد  أحد الباعة بالوكالة أن الاسعار فى متناول الجميع، خاصة وان اصحاب محلات وسط البلد تبالغ فى الاسعار بسبب تحمل عبء الايجار والكهرباء واجور العمال.

وقال سمير، صاحب احد الفرشات بميدان الجيزة، إن الأسعار ارتفعت، والناس اكتفوا بـ"الفرجة" على  المعروضات والتقليب فيها دون الشراء، تابع سمير ارتفاع الأسعار تسبب في عدد من الخناقات بين العديد بين أصحاب المحلات الفرشات، من اجل الزبون، لانخفاض نسب البيع، مؤكدا أنه باع أقل من نصف ما باعها العام الماضي.

قال يحيى زنانيرى، رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أسعار ملابس عيد الفطر ارتفعت هذا العام بقيمة 15% مقارنة بأسعار العام الماضي

وأضاف زنانيري، أن هذه الزيادة ليست الأخيرة هذا العام، فمن الممكن أن تتحرك الأسعار مع تحريك أسعار الكهرباء والطاقة خلال الأيام المقبلة"، مما يعنى ارتفاع الأسعار من جديد وفقا للتغييرات الجديدة في التكلفة.

وأوضح أن المحلات لا تقدم تخفيضات على الملابس خلال موسم العيد بشكل عام، لكن بعض المحال تقوم بصفة فردية بطرح عروض وتخفيضات على الأسعار من أجل تحريك الطلب.
ads