الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
أحمد صابر
أحمد صابر

لقاء الآباء بالأشقاء

الخميس 18/أبريل/2019 - 02:49 م
طباعة
تلاقيت يوم الجمعة الماضية على غير موعد بشخصية مسحية هامة ومرموقة فلما رأنى قال: أنت أزهرى؟ قلت بلى، فقال وهل تعرفنى؟ قلت بلى، ولكن من خلال الإعلام فقط، وهذه هى أول مرة نلتقى، فقال وهل لك حاجة؟ قلت لا أبداً، ولكن أنا أحب الكنيسة الأرثوذكسية وعلى علاقة طيبة بالبابا تواضروس الثانى والأنبا رافائيل والأنبا موسى وبنيامين ومعظم الأساقفة والآباء والكهنة ولا أفرق بين مسلم ومسيحى فى الآدمية والإنسانية والوطنية، فقال اعتقد أنى رأيتك قبل ذلك، قلت ممكن من خلال الإعلام، قال وماذا عن عملك الآن؟ أجبته داعية معاصر، فابتسم والناس تنظر إلينا بتعجب وطال الحوار، ثم سألنى هل قرأت فى الإنجيل؟ قلت نعم، وماذا قرأت؟ قرأت من أول سفر التكوين وحتى سفر الرؤيا وفى العهد القديم والوصايا العشر وأعمال الرسول، وهل قرأت فى الإنجيل عن الروح؟ قلت بلى، قال هل أتيت إلى هذا المكان قبل ذلك؟ بلى مع القمص قزمان والأنبا بيشوى فقال وهل قدما لك الهدية؟ قلت بلى، كتاب بستان الرهبان، وهل قرأته؟ بلى، وفهمت أن الرهبنة هى الزهد المطلق والتجرد من عالم باطل الأباطيل وهى الفقر الاختيارى ويختبر كطالب رهبنة ممكن من 3 سنوات إلى خمسة سنوات ويلقب بالأخ فإن نجح صلوا عليه وكأنه مات عن العالم ورسم وإلا فلا شىء عليه كما قرأت أيضًا عن الأنبا انطونيوس أول الرهبان والأنبا بولا أول السواح، وأعلم الكثير عن الأنبا كيرلس الخامس والسادس ومواقفهما الوطنية، فقال بعد الزيارة ما رأيك يا معاصر أن نذهب إلى كنيسة كذا، قلت لا مانع، واختتم اللقاء قائلًا لى: هذا اللقاء بترتيب من السماء فاجعله سر بينى وبينك لأننا سنلتقى ثانية لكى نتحدث أكثر، الحوار يدل على الكثير من المحبة التى لا تسقط أبدًا وإن اختلفت العقائد فلماذا لا يحب بعضنا البعض ونتزاور ويسمع كل منا الآخر. 


ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads