الأحد 21 أبريل 2019 الموافق 16 شعبان 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
أحمد صابر
أحمد صابر

(يسألونك عن اليتامى)

الخميس 11/أبريل/2019 - 01:09 م
طباعة

طبل ورقص وغناء ووجبة ولعبة وصور مع رموز المجتمع، هل هذا هو حق اليتيم الذي قال الله فيه "فأما اليتيم فلا تقهر" وقال صلى الله عليه وسلم: أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وأشار بالسبابة والوسطى، أيكون هذا قدره؟

يوم كل عام وبهذه الطريقة المهينة أيها السادة بدل من أن نحتفل باليتيم تعالوا بنا نعمل لكل محتاج بحق، وأضعف الإيمان أن نقيم لهم مشاريع عامة تليق بهم وبنا إن كنا حق آدميين حاملين هموم الفقراء والمسكين والأيتام  نزرع لهم بذرة وبالحب تصبح شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء.

لقد حضرت في هذه المحافل التي لا تسمن ولا تغني من جوع على مدار 10 سنوات بدعوات من معظم المؤسسات، مراكز ضياع حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة فى محاربة الإنسان، ومعظم الجمعيات الخيرية وفرم الإنسان بين تروس ماكينات الصهيونية العالمية وكله بترتيب القانون الدولي والعالمي لخداع العالم من خلال الصحافة والإعلام الهدام الذي يعكس حقيقة الأمور بتلميع بعض رجال الأعمال المنافقين ومن ثم المرشحين لمجلس النواب والمتسلحين بالقيادات حتى مصر لم تسلم من هؤلاء الأغبياء الذين يتاجرون في كل شيء حتى الأديان والأوطان بحثاً عن الذات وتصفية الحسابات وحب الشهرة والسمعة والرياء ويعقبها شهادات التقدير المختومة بأختام عدم الضمير.

 وبالطبع ليس الكل هكذا كلا والله فهناك آدميون رحماء بقلوب ملائكة السماء، والخير موجود إلى يوم القيامة فالله في خلقه شئون والكل ميسر لما خلق له .. لهذا ما نقص مال من صدقة وكان الله في عون العبد مكان العبد في عون أخيه الإنسان، لهذا كانت أمنيتي منذ طفولتي أن أكون مؤسسة خيرية ثقافية اجتماعية بقيادة شبابية تدعم نفسها بنفسها من خلال مشاريع نافعة لا تقبل التبرعات المادية تحت أي مسمى ولكن تكون هي الوسيط فقط بين المتبرعين والمحتاجين سراً وعلانية، ومن ثم تتبنى المؤسسة مشاريع كثيرة  تملك لهؤلاء اليتامى والفقراء حتى يكونوا حريصين على نجاحها وفي البداية والنهاية هي رسالة إنسانية عالمية آدمية خارجة عن نطاق التعصب الأعمى والتشدد البغيض بالفكر المتخلف العقيم الداعي للفتنة والتفرقة العنصرية فكلنا لأدم وآدم من تراب.

 لهذا نحن حالياً بعون الله تعالى نسعى جاهدين لتحقيق هذه الأمنية بلا أدنى مطالبة لمساعدة من أي فئة أو جهة وهذا حتى يكون القرار موحداً على قلب رجل واحد لصالح الإنسان الذي هو بنيان الله وبحسن اليقين في الله سبحانه وتعالى.

لقد تحدث القرآن الكريم والإنجيل وجميع الكتب والأديان السماوية عن اليتامى والأرامل والفقراء والمساكين وابن السبيل والسائلين ولكن أين التفعيل العملي على أرض الواقع حتى ولو قدر المستطاع وعلى سبيل المثال لا الحصر، الزكاة مثلاً هي مرتبة بدقة محكمة من الله تعالى على قدر حاجة كل محتاج  فإن أديته بأمانة كما قال الله فلا تجد فقيراً واحداً أبداً وإلا فاعلم يقين بأن الغني قد أكل حقه، كما أن العالم أيضاً يحتفل كل عام بعيد الحب وعيد الأم والأب والأخ والأخت ومعظموها أعياد جوفاء ومجردة من الحقائق العملية أما الاحتفالات الحقيقية أن يكون اليتيم والفقير وكل محتاج هم مسئولية المجتمعات الآدمية العالمية وكلا يعطي قدر استطاعته والمحتاج يأخذ على قدر حاجته بأمانة الله لا بحيل وظلم للآخرين، وهنا يجب البحث بدقة عن كل محتاج والذهاب إليه حفاظاً على كرامة الإنسان لأن العدل هو أساس الملك.

ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads