الأحد 21 أبريل 2019 الموافق 16 شعبان 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
هشام عبدالعزيز
هشام عبدالعزيز

فضيحة تهريب الآثارالمصرية !!

الجمعة 01/مارس/2019 - 03:41 م
طباعة

الحقائب الدبلوماسية لديها بموجب اتفاقية فيينا بمزايا وحصانات دبلوماسية لديها حصانة دولية،بهدف تسهيل عمل البعثات الدبلوماسية فى مختلف دول العالم،هذه الحصانة فقط جعلت لتسهيل عمل البعثات الدبلوماسية ، ولايمكن لأى دولة فرض رقابة أو تفتيش علي هذه الحقائب إلا فى حالة واحدة وهى ثبوت أستخدام الحصانة بشكل خارج عن القانون ،ووفقا لخبرتى كمحرر طيران على مدار أكثر من عشرين عاما،يلجأ العديد من المهربين لأستغلال الحقائب الدبلوماسية فى تهريب شتى انواع الممنوعات كالمخدارت والاسلحة والآثار بالاتفاق والتنسيق مع الدبلوماسيين بأى سفارة خاصة السفارات الافريقية مقابل مبلغ من المال ، حيث يتم وضع الممنوعات داخل الحقيبة ، ويقوم الدبلوماسي بشحنها على شركة الطيران ..

ولكن يقظة الجهات الامنية والجمركية تكون بالمرصاد لتلك الحيل عند الشك ، فإذا كان من الممنوعات دوليا تفتيش الحقائب الدبلوماسية الا عند التأكد من وجود ممنوعات تلجأ تلك الجهات لحيلة أخرى بالتفتيش الغير رسمى بوضع الحقائب على الاجهزة وفتحها عند  التأكد من وجود ممنوعات وإخطار  وزارة الخارجية لتفتيش الحقيبة الدبلوماسية تحت إشراف لجنة من عدة جهات جمركية  وأمنية ومندوب من الخارجية ومندوب من السفارة  المعنية .

تلك المخاطرة التى قد تؤدى لأزمة دبلوماسية أحيانا  تستلزم اليقين الكامل بوجود ممنوعات داخل الحقيبة. ، أى ان هناك طرق لحماية أمن البلاد فى حالة وجود اليقظة الامنية والجمركية  ، أى ماحدث من جانب  رءوف  بطرس غالى شقيق وزير المالية الاسبق يوسف بطرس غالى يعد فضيحة. تهريب مجموعة من الآثار من ميناء الاسكندرية لايطاليا، وأكتشافها بواسطة  السلطات الايطالية التى تعيدها مرة اخرى لمصر.. ومن المؤكد ان العديد من القطع الاثرية المصرية النادرة ، خرجت من البلاد عقب احداث ثورة ٢٥ يناير التى نهبت فيها العديد من المتاحف الاثرية ، بواسطة مافيا تهريب تاريخ مصر ، شارك فيها عصابات نهبت وسرقت مستغلة حالة الفوضى التى ضربت البلاد  ورجال اعمال اعتادوا على اختراق القانون  بجانب ضعاف النفوس الباحثين  من العاملين  الذين أغمضوا اعينهم  لسفر تاريخنا للخارج...

اتمنى ان تكون تلك القضية نبراسا امام الجهات الامنية والقضائية ، لكشف العديد من القضايا الاخرى ، فليس من المطلوب فقط ادانة شقيق الوزير الاسبق لكن الاهم الكشف  عن كيفية سرقة تلك المجموعة الاثرية  وكيفية سفرها للخارج، لاتهاون مع الفساد ، والدولة تضرب الفاسدين بقبضة حديدية  ، وننتظر نتائج التحقيقات التى من  المتوقع أن تكشف عن مفاجأت

 

ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads