الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
مساعد الليثي
مساعد الليثي

رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى مكسب اقتصادى جديد

الخميس 14/فبراير/2019 - 07:30 م
طباعة

تعد رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى فرصة ذهبية لمصر لتحقيق العديد من المكاسب الاقتصادية بخلاف قيمتها السياسية الكبيرة، فالقارة العجوز تستوعب المزيد من الاستثمارات وفرص التشغيل للشركات المصرية الكبرى إلى جانب كونها سوقًا كبيرًا جدًا يستوعب المزيد من الصادرات المصرية، ورئاسة مصر للاتحاد الأفريقى تفتح الباب على مصراعيه أمام القطاعين الرسمى والخاص فى مصر للتعمق اقتصاديًا وبناء جسور تعاون مشترك لدعم القارة الأفريقية والاستفادة منها.

أفريقيا البوابة الأولى لمصر والطريق الأقرب والأسرع لتحقيق تقدمًا اقتصاديًا مبنى على شراكة حقيقية مع دول هذه القارة الخصبة والتى يمكن أن نطلق عليها القارة "البكر" اقتصادياً، والتى بدأت الحكومة المصرية خلال الأعوام القليلة الماضية الاتجاه نحوها بقوة عبر مؤتمرات خارج مصر وداخلها آخرها الاجتماعات السنوية للتجمع الأفريقى للبنك وصندوق النقد الدوليين، والذى من بين أهم أهدافه تنسيق السياسات والمواقف التى تهدف إلى مواجهة التحديات المشتركة التى تواجه القارة الإفريقية، ووضع خطط العمل المشترك بين الدول الإفريقية لزيادة حجم التبادل التجارى والاستثمارى بين دول القارة مما يساعد على دفع معدلات النمو بها.

يجب أن تستثمر مصر رئاستها للاتحاد الأفريقى لتعزيز فرص الاستثمار المتبادل وزيادة حجم صادرات مصر للدول الأفريقية والتى تعد سوقًا ضخمًا لم يتم استغلاله الاستغلال الأمثل حتى الآن، خاصة أن زيادة حجم الصادرات المصرية يظل أهم الأهداف المنتظر تحقيقها خلال السنوات القليلة القادمة لخروج مصر من أزمتها الاقتصادية والذى لن يحدث إلا بزيادة الإنتاج ومضاعفة الصادرات وتقليل الواردات وعودة السياحة.

الحكومة الحالية يجب أن تضاعف من جهدها لاستثمار مكانة مصر فى القارة السمراء لتحقيق مكاسب اقتصادية عاجلة، ولا ننكر أن الحكومة تسعى نحو تحقيق ذلك وهو ما عكسته تصريحات الدكتور محمد معيط وزير المالية، والتى أكد فيها أن مصر تهتم بتعميق التعاون مع مختلف الدول الإفريقية وعلى جميع الأصعدة، خاصة أنها تعد عمقا استراتيجيا للاقتصاد المصرى، ناهيك عن ما تمتلكه القارة من مقومات اقتصادية هائلة لم تستغل حتى الآن، وأشار إلى امتلاك مصر قطاعًا خاصًا نشطًا يتطلع لمزيد من الاستثمارات وتكوين روابط أكثر قوة مع الدول الأفريقية بما يعود بالنفع على الجميع.

وفيما يتعلق بحجم الصادرات المصرية فرغم الإعلان عن زيادتها بنسبة 15 % خلال الفترة الماضية، إلا أنها زيادة غير مرضية فى ظل الظروف الحالية التى تتطلب على الأقل العمل الجاد للوصول لمضاعفة حجم الصادرات كمرحلة أولى، تتبعها زيادات أخرى تتماشى مع متطلبات النمو الاقتصادى المأمول ومحاولات الاقتصاد المصرى الخروج من عنق الزجاجة والانطلاق نحو الاستقرار الحقيقى.

ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads