الإثنين 22 أبريل 2019 الموافق 17 شعبان 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار

قضية الدكتورة صفية القبانى

الأربعاء 23/يناير/2019 - 06:05 م
نبيل سيف
طباعة

الآن وبعد حكم المحكمة الإدارية العليا، إحدى قلاع القضاء المصرى الشامخ، بعودة الفنانة الدكتورة صفية القبانى العميدة السابقة لكلية الفنون الجملية بجامعة حلوان إلى عملها مرة أخرى، فمن يعيد لها حقوقها المهدرة؟

ومن يعيد لها كرامتها الجامعية والأدبية والفنية، التى كانت على مدار عام كامل نهبًا للشائعات عن سبب قرار فصلها، والذى اتضح للجميع أنها كانت مؤامرة دبرت بليل للتخلص من أول سيدة عميدة لكلية فنون جميلة الزمالك، معمل تفريخ فنانى مصر العظماء طوال 100 عام ماضية.

لم تفعل الدكتورة صفية القبانى شيئاً سوى تطبيق القانون بعيدًا عن الوساطة فكان ما كان، وبدون تريث وبدون انتظار دفاعها، وبدون سؤالها عما حدث صدر قرار الإعدام لمستقبلها الجامعى والفنى من مجموعة تسعى إلى تدمير القيم العلمية والجامعية، مستغلين مناصبهم التى سوف تتوالى قريبًا بعد حكم المحكمة الإدارية العليا.

من يعيد للدكتورة صفية حقها المهدر هكذا ترافع أسد المحاماة الدكتور جابر نصار الرئيس السابق لجامعة القاهرة عنها أمام المحكمة وفضح بالوثائق والمستندات كيف كانت المؤامرة على تدمير فنانه عالمية، وأستاذة جامعية وأول سيدة عميدة لكلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، حتى صدر حكم المحكمة التاريخى لصالح الدكتورة صفية القبانى والذى رد لها كرامتها وسمعتها واسمها أمام 90 مليون مصرى، عقب الحكم حيث لم يتوقف هاتفها ولا المنزل طوال 3 أيام عن استقبال المهنئين من كل أطياف المجمتع.

هل يتعذر وزير التعليم العالى عن توريطه عمدًا فى أزمة الدكتورة صفية القبانى التى ورطه فيها رئيس الجامعة وهل يعتذر رئيس جامعة حلوان شخصيًا للدكتورة صفية القبانى، عن قراره بعزلها من منصبها قبل عام دون تريث وفى عجلة غريبة غير معقولة وغير مقبولة فى السلوك الجامعى.

لم تكن تحتاج الدكتورة صفية القبانى إلى حكم قضائى من لتعرف مصر بأهلها وفنانيها وعلمائها وجامعتها إنها كان ضحية الغل الأسود والكراهية والمنتشرة للأسف فى الوسط الجامعى المصرى، فاعملها الفنية خير سفير لها ومستوى علمها لا يحتاج إلى شهادة منى أو من غيرى.

تحية إلى قضاء المحكمة الإدارية العليا الخالد وإلى الدكتور جابر نصار أسد المحاماة، وإلى كل تلاميذ وأصدقاء وأسرة الدكتورة صفية القبانى الذين ظلوا بجوارها حتى جاء النصر من الله ثم من القضاء المصرى ولا عزاء لأصحاب القلوب السوداء والضمائر.


الكلمات المفتاحية