الإثنين 18 مارس 2019 الموافق 11 رجب 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
دينا محسن
دينا محسن

الماسونية للإبقاء على اليهودية

السبت 12/يناير/2019 - 07:07 م
طباعة
ترتبط الماسونية بالصهيونية ارتباط عظيم , فتحاول الماسونية التجرد من الأديان فى حين أن اليهود هم يقودوا تلك الحركة , وأيضاً تخللت الماسونية الصهيونية وتداخلت معها من أجل إفناء الأديان والإبقاء على اليهودية , وظهر ذلك من خلال هدم الممالك المسيحية والإسلامية وإعلاء القومية على الدين , ونشر الفوضى من خلال الثورات على مستوى العالم . 
للماسونى 3 درجات أولها (العُمى الصغار) وهم المبتدئون , ثم (الماسون الملك) وهذه الدرجة لا ينالها إلا من تجرد كلياً من دينه ووطنه وأمته وآمن باليهودية مثل تشرشل وبلفور , (الماسون الكونى) وهى قمة الطبقات وكل أفرادها يهود آحاد وهم فوق الأباطرة والملوك والرؤساء لأنهم يتحكمون فيهم شخصياً , وكل زعماء الصهيونية من الماسونية الكونية مثل هرنزل , فهم الذين يخططون للعالم لصالح اليهود .
 يتم قبول الأعضاء الجدد وفق نمط موحد يسرى على العضو الجديد حيث يُقاد إلى الرئيس معصوب العينين ويؤدى اليمين لحفظ السر ويفتح عينيه ليفاجأ بسيوف مسلولة حول عنقه وبين يديه كتاب العهد القديم ومن حوله غرفة شبه مظلمة فيها جماجم وأدوات هندسية مصنوعة من الخشب .
 للحركة الماسونية العديد من النشرات السرية وأقدم كتبهم هو كتاب " القوانين " لجيمس أندرسون اليهودى عام 1723 م وكتاب " الوصايا القديمة " لداوود كاسلى عام 1734 م , وتظل الماسونية واحدة من أقوى المنظمات السرية التى عرفها التاريخ , حيث أنها استطاعت استقطاب العديد من الزعماء ذات النفوذ على مستوى العالم , ولها العديد من المحافل فى أغلب بلدان العالم , تسيطر على كل الجمعيات والمؤسسات والمنظمات الدولية ووسائل الإعلام وموارد الاقتصاد ووسائل الإنتاج , لها عصابات إرهابية لتنفيذ العمليات الإجرامية .
الماسونية فى مصر بدأت مع الحملة الفرنسية لنابليون وكليبر 1798 م وتم تأسيس محفل " إيزيس " , ثم تم إنشاء محفل أخر فى الأسكندرية عام 1830 م , ثم تأسيس محفل الشرق الأعظم الوطنى المصرى عام 1886 م , ثم تعيين الملك توفيق أستاذ أعظم عام 1888م , وكان الاحتلال الإنجليزى لمصر هو عصر استقرار الماسونية حيث كان العصر الذهبى لليهود فى تاريخ مصر , وصل عددهم إلى 20 ألف يهودى ثم أصبحوا 40 ألف يهودى عام 1902 م , ثم أصبحوا 65 ألف يهودى عام 1922 م , وفى عام 1927 م وصل عدد المحافل الماسونية فى مصر 41 محفل ثم تزايد العدد حتى وصل إلى 59 محفل ماسونى مصرى , وقد تورطت الماسونية (بناء هيكل سليمان) فى دعم الصهيونية (إقامة وطن قومى لليهود) منذ عام 1929 وحتى عام 1939 م , وهى فترات ثورات الجهاد الفلسطينى , وفى عام 1948 م تم التأكيد على دمج الماسونية والصهيونية خاصة بعد إعلان دولة إسرائيل , وفى عام 1964 م تم إلغاء جميع أنشطة الماسونية فى مصر , لكنها عاودت الظهور مرة أخرى بعد ذلك تحت مسميات أخرى .
 " إى جى ليفى " يهودى ماسونى مصرى وعميل للمخابرات الإنجليزية , كان مدير مصلحة الإحصاء فى مصر وكان سكرتير عام إتحاد الصناعات المصرية , كان يمول جميع الصحف المصرية والعربية التى كانت تصدر فى مصر . أثناء إطلاق وعد بلفور فى نوفمبر 1917 م , كانت هناك مدارس للطائفة الإسرائيلية بالأسكندرية , الجمعية العمومية تحت رعاية الأمير طوسون , نادى الإتحاد للإسرائيليين القرائين فى العباسية , وكانت هناك حركة مريحة للتوجه الماسونى . سيد قطب كان ماسونياً !!, نعم كان كذلك وذلك وفق أرشيف الوثائق السرية بالمكتبة البريطانية بلندن , لقد سافر إلى فلسطين عام 1946 م وجمع بين كل المتناقضات السياسية والعرقية والدينية , تقرّب من الوكالة اليهودية وجمع البرتقال من الحقول مع المستوطين اليهود وقطف الزيتون مع المزارعين الفلسطينين وفى نهاية اليوم تناول الطعام بدعوة رسمية خاصة على مائدة الاحتلال البريطانى فى وسط القدس (من الأرشيف البريطانى) , واتفق مع الوكالة اليهودية تصميم مناهج تعليمية لتدريس اللغة العربية بالمدارس فى فلسطين على أن يذهب أربع مرات فى العام للإشراف على البرنامج , وقد ذهب مع وفد وزارة المعارف العمومية المصرية داخل مقره الرسمى فى فندق الملك داوود .
 تاريخ الماسونية حافل بالإجرام والمجرمين والقتل والاغتيالات , فالماسون فى إيطاليا قد قتلوا البابا " يوحنا بولس الأول " لأنه كان حبر إصلاحى , وهناك العديد من عمليات الاغتيال التى قامت بها الحركة ضد كل من يعرقل مسيرتها أو يناهضها . (الإرجون تسفاى ليومى) , المنظمة العسكرية الوطنية فى فلسطين , وهى عبارة عن جماعات يهودية ذات نشاطات إرهابية فى فلسطين قبل قيام دولة إسرائيل , حيث كانت تقوم بأعمال عنف ضد الانتداب البريطانى وضد العرب , وكان شعارها هو الكفاح لتحرير أرض فلسطين , ومن أمثلة تلك العمليات هى عملية نسف فندق الملك داوود فى فلسطين رداً على رفض إنجلترا زيادة عدد المهاجرين , وهناك جماعة " شترن " بزعامة " إسحاق شاميير " وكانت مسئولة عن أعمال التصفية الجسدية والعنف ضد خصوم اليهود قبل إنشاء دولة إسرائيل , و " شاميير " من الشخصيات الصهيونية التى تولت مناصب كبرى بعد قيام دولة صهيون (أصبح زعيم حزب حيروت ثم رئيس البرلمان ثم وزير الخارجية ثم رئيس الحكومة ) .
ليست المسيحية الصهيونية فقط هى التى تتداخل مع الصهيونية العالمية أو الماسونية العالمية ولكن هنا ديانات أخرى سماوية وغير سماوية تتداخل بشكل روحانى معهما مثل (المهاريشية الهندوسية , الدرزية , الإيزيدية , بعض طوائف الشيعة) , ولكن تبقى المهاريشية هى الأخطر والأكثر إفساداً واضمحلالاً , وقد نبذتها العديد من حكومات العالم بعد أن اكتشفت هويتها الماسونية , وتم قبول أفكارها بين أغلب شباب العالم حتى العالم العربى , وقد حذرت رابطة العالم الإسلامى من تلك الحركة أو الجماعة وأكدت خطورتها على الإسلام والمسلمين , وأوضحت مدى الارتباط الوثيق بينها وبين الماسونية الصهيونية العالمية .
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads