الأحد 16 يونيو 2019 الموافق 13 شوال 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار

تغيير لأجل مستقبل أفضل لمصرنا

السبت 22/ديسمبر/2018 - 06:18 م
مصطفى العدروسي
مصطفى العدروسي
مصطفى العدروسي
طباعة
رؤى من القلب..
يجب أولاً أن يعلم شبابنا أنهم يتعلمون من أجل التطوير والبناء والثقافة وليس من أجل أن توظفهم الدولة في وظائف حكومية، التعليم وجد من أجل خلق جيل واعي مثقف يستطيع أن يفيد وطنه بما تعلمه، فالحكومة لم تبرم معك عقد بالتعيين بعد التخرج، والنبي صلى الله عليه وسلم حين كان يشتكي له أحد من عدم وجود عمل أو مصدر رزق كان يقول له "اذهب واحتطب".. يعني اعتمد على نفسك.  
ثانياً: يجب أن نقتنع جميعاً بإمكاناتنا وقدراتنا ونكف عن إنجاب المزيد من الأطفال ثم نلقي بهم على كاهل الدولة ثم نشتكي من زحام المواصلات ومن كثافة الفصول الدراسية ومن عدم وجود وظائف، يجب أن نقتنع بأن الطفل الأول والثاني والثالث لا بوجد فرق بينهم وبين الطفل السابع والعاشر فلا داعي لزيادة العبء على نفسك وعلى الدولة أيضاً، وموضوع حديث تكاثروا فإني مباه بكم الأمم، يوجد حديث آخر يقول ولكنكم يوم إذن غثاء كغثاء السيل فلماذا نقتنع بحديث المباهاة ونتناسى حديث الغثاء برغم إنه واقعنا الحالي ومن وجهة نظري لو أردنا أن نطبق حديث النبي في زيادة أعداد المسلمين فالأفضل أن يكون ذلك عن طريق الدعوة بالحسنى لغير المسلمين وهم بالمليارات أفضل من إنجاب أطفال جدد ليس لهم مأوى ولا وظائف ولا مكان آدمي للتعليم فنخلق جيل جاهل.
وإذا أردنا أن تعود مصر الزراعية للاكتفاء الذاتي فيجب عودة قانون الإقطاع الزراعي لأن قانون الإصلاح الزراعي تسبب في تفتيت الأرض الزراعية مع توارث الأجيال أصبح الرجل يمتلك قيراط أرض أو أكثر قليلاً فكيف يستفيد منه سوى البناء عليه أو بيعه، يجب عودة قانون الإقطاع الزراعي ولكن بقوانين  تناسب العصر الحديث وليس عن طريق نزع ملكيات بل بشرائها لصالح رجال أعمال وإجبارهم على زراعتها حسب الدورة الزراعية وقتها فقط نستطيع عمل اكتفاء ذاتي بل والتصدير بالعملة الصعبة هذا الموضوع قد لا يفهمه البعض والكثير من الناس  تعترض عليه ولكن لو فكرنا بتروي سنجد أنه الحل الحقيقي لما نحن فيه. 
وإذا أردنا أن تعود مصر قوية نحتاج إلى صحوة ضمير فأصحاب بعض المطاعم والجزارين ومن يذبحون الحمير تسببوا في هروب السياحة من مصر هذا هو السبب الأكبر لانخفاض السياحة وليس السبب الأمني الذي تركز عليه الدولة فحينما، أقوم بزيارة دوله لا أجد فيها طعام صحي وجيد فلم ولن أزورها فما بالك إذا قيل عنهم أنهم يذبحون الحمير وأن المياه ملوثه بالصرف الصحي وتسليط الإعلام الضوء على ذلك بشكل كبير هو السبب في انخفاض السياحة. الخلاصة: مصر لا تحتاج إلى أموال لإنعاش الاقتصاد بل نحتاج إلى فكر وثقافة وقبلها إلى ضمير حي.