الأربعاء 12 ديسمبر 2018 الموافق 05 ربيع الثاني 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
دينا محسن
دينا محسن

الماسونية (1)

الإثنين 26/نوفمبر/2018 - 10:36 ص
طباعة

الماسونية وهى تعنى فى اللغة " البناؤون الأحرار" هى منظمة يهودية سرية هدامة مُحكمة التنظيم , تهدف لضمان سيطرة اليهود على العالم , وتدعو إلى الإلحاد والإباحية والفساد , وتستتر تحت شعارات (الحرية, الإخاء , المساواة , الإنسانية) , وأغلب أعضائها من الشخصيات المرموقة فى العالم , ويقيمون ما يسمى ب" المحافل " للتجمع والتخطيط والتكليف بالمهام , تمهيداً لتأسيس جمهورية ديموقراطية عالمية كما يدّعون , تتخذ الوصولية والنفعية أساساً لتحقيق أغراضها فى تكوين حكومات لا دينية ولا قومية حول العالم حتى تضعف الدول وتنسى تاريخها وحضاراتها وهويتها وتصبح تابعة ، لتتهيئ الفرصة أمام الدولة الأم او القائد او الاستاذ الأعظم دولة " إسرائيل الكبرى " .

الماسونية ونجم الشرق والعديد من المنظمات السرية تبدو كمجموعات أخوية غير ضارة وتبدو فى ظاهرها إنها تدعو إلى الإيمان بالله ولكن عند التدقيق والفحص تجد أنها لا تؤمن بفكرة الله ولكنها تؤمن بفكرة "الكائن الأسمى " مثلها مثل فكرة الآلهة فى الديانات غير سماوية , والماسونية لا تؤمن بفكرة ربوبية المسيح ولا تؤمن بفكرة أن الكتب المقدسة هى الإعلان الوحيد لله عن ذاته .

الماسونية حركة سرية تخدم الصهيونية العاليمة بطريق غير مباشر , فهى قوى خفية تهيئ الأوضاع لليهود , على عكس الصهيونية التى تجاهر بيهوديتها على أساس دينى سياسى معلن , ويبقى الهدف الرئيسى لإنشائها قديماً هو محاربة المسيحية , ولكن أدائها تطور فيما بعد .

الماسونية لا تؤمن بفكرة أن الإنسان خطاء ولكنه " فظ وغير كامل بطبيعته " لذلك عندما ينضم الشخص المؤمن للماسون فإنه يقسم على أن (يمكن الحصول على الخلاص بالأعمال الصالحة , المسيح مجرد نبى وليس إله , على المسيحيين عدم ذكر المسيح أو القسم به , المهندس الأعظم للكون هو رب الكون يتمثل فى كل آلهة كل الديانات) .

تكونت جماعة الماسونية بواسطة مجموعة البنائين الأحرار الذين تخصصوا فى بناء الكاتدرائيات وكانوا يسافرون من بلد لآخر لهذا العمل وكانوا يحذفون كلمة الأحرار ويبقون على لقب البناءون , وعندما قرروا تنظيم تجمع لهم بدءاو يقبلون أعضاء شرف فزاد عددهم وبدأوا يمارسون طقوس الديانات القديمة , وقد تم إنشاء أول محفل ماسونى فى إنجلترا 1917 م , وتم تم تصميم شعار لهم وهو يتكون من العين الأحادية والهرم وعبارة فوق الهرم "العظيم الموفق أو المصرى الأعظم أو خاتم القبطى " وعبارة تحت الهرم " النظام العالمى الجديد " , وتتكون فرق الماسونية من (الرمزية العامة : وهى ذات 33 درجة , يبدأ العضو بالدرجة الأولى ويحوز لقب " الأخ " ويظل يترقى حتى الدرجة ال33 ويحصل على لقب " الأستاذ الأعظم " ) .

تاريخ ظهور الماسونية يعود إلى عام 43 م وقد سميت (القوة الخفية) وكان هدفها التنكيل بالنصارى ومنع انتشار الدين المسيحى , ثم تسمت بعد ذلك بالبناءون الأحرار حيث أنها اتخذت من نقابة البنائين الأحرار لافتة تعمل من خلالها , وقد تأسست الماسونية على يد " هيرودس أكريبا " 44 م ملك الرومان بمساعدة مستشاريه اليهود " حيرام أبيود , موآب لامى " , ولقد قامت الماسونية منذ أيامها الأولى على المكر والتمويه والإرهاب , حي اختاروا رموزاً وأسماء وإشارات للإيهام والتخويف وسموا محفلهم (هيكل أو أورشليم) للإيهام بأنه هيكل سليمان عليه السلام , وقد قال أحد الحاخامات " لاكويز " أن الماسونية يهودية فى تاريخها ودرجاتها وتعاليمها وكلمات السر فيها وفى إيضاحتها , يهودية من البداية إلى النهاية .

كانت تلك هى المرحلة الأولى من الماسونية أما المرحلة الثانية 1770 م فقد جاءت على يد " آدم وايزهاويت" المسيحى الذى ألحد واستقطبته الماسونية ووضع الخطة الحديثة للماسونية , ونظم أول محفل فى تلك الفترة 1776 م (المحفل النورانى) نسبة إلى الشيطان الذى يقدسونه " الأستاذ الأعلى " .

للماسونى 3 درجات أولها (العُمى الصغار) وهم المبتدئون , ثم (الماسون الملك) وهذه الدرجة لا ينالها إلا من تجرد كلياً من دينه ووطنه وأمته وآمن باليهودية مثل تشرشل وبلفور , (الماسون الكونى) وهى قمة الطبقات وكل أفرادها يهود آحاد وهم فوق الأباطرة والملوك والرؤساء لأنهم يتحكمون فيهم شخصياً , وكل زعماء الصهيونية من الماسونية الكونية مثل هرتزل , فهم الذين يخططون للعالم لصالح اليهود .

 

ميلاد الفكر الماسونى فى مصر ،،،

الماسونية فى مصر بدأت مع الحملة الفرنسية لنابليون وكليبر 1798 م وتم تأسيس محفل " إيزيس " , ثم تم إنشاء محفل أخر فى الأسكندرية عام 1830 م , ثم تأسيس محفل الشرق الأعظم الوطنى المصرى عام 1886 م , ثم تعيين الملك توفيق أستاذ أعظم عام 1888م , وكان الاحتلال الإنجليزى لمصر هو عصر استقرار الماسونية حيث كان العصر الذهبى لليهود فى تاريخ مصر , وصل عددهم إلى 20 ألف يهودى ثم أصبحوا 40 ألف يهودى عام 1902 م , ثم أصبحوا 65 ألف يهودى عام 1922 م .

وفى عام 1927 م وصل عدد المحافل الماسونية فى مصر 41 محفل ثم تزايد العدد حتى وصل إلى 59 محفل ماسونى مصرى , وقد تورطت الماسونية (بناء هيكل سليمان) فى دعم الصهيونية (إقامة وطن قومى لليهود) منذ عام 1929 وحتى عام 1939 م , وهى فترات ثورات الجهاد الفلسطينى , وفى عام 1948 م تم التأكيد على دمج الماسونية والصهيونية خاصة بعد إعلان دولة إسرائيل , وفى عام 1964 م تم إلغاء جميع أنشطة الماسونية فى مصر , لكنها عاودت الظهور مرة أخرى بعد ذلك تحت مسميات أخرى .

" إى جى ليفى " يهودى ماسونى مصرى وعميل للمخابرات الإنجليزية , كان مدير مصلحة الإحصاء فى مصر وكان سكرتير عام إتحاد الصناعات المصرية , كان يمول جميع الصحف المصرية والعربية التى كانت تصدر فى مصر .

أثناء إطلاق وعد بلفور فى نوفمبر 1917م , كانت هناك مدارس للطائفة الإسرائيلية بالأسكندرية , الجمعية العمومية تحت رعاية الأمير طوسون , نادى الإتحاد للإسرائيليين القرائين فى العباسية , وكانت هناك حركة مريحة للتوجه الماسونى .

 

يُتبع،،،،،

الجزء الثانى حول سيطرة الماسون واليهود الصهاينة فى مصر على جميع منابر ووسائل الإعلام المصرية فى القرنين الثامن عشر وبدايات التاسع عشر

ads
ads
ads
http://www.elkalimanews.com/67799
http://www.elkalimanews.com/67799
ads
ads
ads
ads
ads