الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 06 ربيع الأول 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار

شاعر الكوخ.. محمود حسن إسماعيل

الجمعة 09/نوفمبر/2018 - 12:31 ص
مصطفى فؤاد
مصطفى فؤاد
طباعة
ولد الشاعر محمود حسن إسماعيل عام 1910 بقرية النخيلة مركز أبو تيج محافظة أسيوط. تلقى تعليمه بين القاهرة وأسيوط وأتم حفظ القرآن الكريم في سن التاسعة، وتخرج في كلية دار العلوم والآداب عام 1936. نبغ في الشعر مبكرا فقد أصدر ديوانه الأول وهو ما زال طالبا في الجامعة عام 1935 بعنوان (أغاني الكوخ) والذي صار لقبه فيما بعد. وقد شارك إسماعيل في الكثير من المؤتمرات والمحافل الأدبية في مصر والوطن العربي والعالم نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر مشاركته وتمثيله لمصر في الندوة العالمية لموضوع الالتزام في الأدب ومهرجان الشعر العالمي في يوغسلافيا عام 1969، ومهرجان حلب للشعر. كما تقلد الكثير من المناصب منها: محرر ومساعد الدكتور طه حسين بالمجمع اللغوي المصري، ومستشارا ثقافيا بالإذاعة المصرية، ومنصب مدير عام البرامج الثقافية والدينية، ورئيس لجنة النصوص بالإذاعة، كما ساهم في إنشاء محطة إذاعة القرآن الكريم وجمع تسجيلات الشيخ محمد رفعت وحفظها، وأخيرا مستشارا بلجنة المناهج بوزارة التربية في دولة الكويت. ونال إسماعيل العديد من الجوائز منها وسام الجمهورية من الطبقة الثانية عام 1963، وجائزة الدولة التشجيعية عن ديوان ديوان قاب قوسين عام 1964   وقد ألف العديد من الدواوين نذكر منها أغاني الكوخ، هكذا أغني، الملك، أين المفر، لابد ، التائهون. وقد غنى له عمالقة الفن الكثير من القصائد نذكر منها: النهر الخالد ودعاء الشرق اللتان غناهما موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب وبغداد يا قلعة الأسود لأم كلثوم ونداء الماضى لعبد الحليم حافظ والصباح الجديد غنتها فيروز أنشودة يد الله للمطربة نجاح سلام. وتوفي في دولة الكويت عام 1977 عن عمر يناهز 67 عاما، وعاد الجثمان ليدفن في مصر. ولم يلق إسماعيل تقديرا من الحكومة المصرية يليق به وبسيرته ومسيرته الطويلة، فبعد أن سميت أحدي المدارس باسمه في مسقط رأسه، تم استدالها منذ عدة سنوات لتسمى باسم عقيد شرطة توفي خارج الخدمة.
  
من قصائده الخالدة:
 النهر الخالد

مسافرٌ زاده الخيالُ
والسحر والعطر والظلالُ
ظمآن والكأس فى يديه
والحب والفن والجمالُ
شابت على ارضه الليالي وضيعت عمرها الجبالُ
ولم يزل ينشدُ الديارَ ويسأل الليل والنهارَ
والناس فى حبه سكارى هاموا على شطه الرحيبِ
آهٍ على سرك الرهيبِ وموجك التائه الغريبِ
يانيل يا ساحر الغيوب يا واهب الخلدِ للزمانِ
يا ساقي الحبِ والاغاني هات اسقني واسقني ودعني اهيـم
كالطير فى الجنانِ يا ليتني موجة فاحكي
الى لياليكَ ما شجاني واغتدي للرياحِ جارى
واسكب النور للحيارى فان كواني الهوى وطارَ
كانت رياح الدجى طبيبِ آهٍ على سرك الرهيبِ
وموجك التائه الغريبِ يانيل يا ساحر الغيوب
سمعت فى شطك الجميلِ ما قالت الريحُ للنخيلِ
يسبح الطيرُ ام يغني ويشرح الحبَ للخميلِ
واغصنٌ تلك ام صبايا شربن من خمرة الاصيلِ
وزورقٌ بالحنين سارَ ام هذه فرحة العذارى
تجري وتُجري هــواك نارَ حملتُ من سِحرُها نصيبِ
آهٍ على سرك الرهيبِ وموجك التائه الغريبِ
يانيل يا ساحر الغيوبِ
http://www.elkalimanews.com/67799
http://www.elkalimanews.com/67799