الجمعة 19 أكتوبر 2018 الموافق 10 صفر 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار

د. حسام الدين سعدون يكتب: "لماذا..؟!".. أما الإيغور فلا بواكي لهم..!

الأربعاء 10/أكتوبر/2018 - 11:57 م
د. حسام الدين سعدون
د. حسام الدين سعدون
طباعة
من العجيب أن نرى شجبا واستنكارا من جمعيات الرفق بالحيوان بسبب استخدام فراء الحيوانات أو للاعتداء عليها رغم انه حلال وليس هناك ما يجرمه مالم يكن صيدا جائرا حفاظا على التوازن البيئي، كما أنه من العجب والعجيب والأعجب أن تعتقل الصين رئيس الانتربول الدولي مينغ هونغوي وي لارتكابه بعض الجرائم، وإني لأعجب أشد العجب من نفاق الدول وكيلها بمكيالين في كثير من القضايا، إذا كيف يعتقل مينغ ببزعم وادعاء ارتكابه بعض الجرائم التي لم تثبت حتى الآن في حقه ويترك الرئيس الصيني وحكومته وهم يرتكبون الجرائم ليلا ونهارا عيانا بيانا بحق مليوني مسلم من الإيغور؟!

وأين الضمير العالمي الذي صدعونا به؟!.. وأين جمعيات حقوق الإنسان؟! .. بل وأين جمعيات الرفق بالحيوان إن لم يكونوا بشرا في نظر الإمبريالية العالمية؟!...

 وأين الأمم المتحدة ومنظماتها؟! ... وأين مجلس الظلم الدولي .. عفوا أقصد مجلس الأمن الدولي من كل هذه الجرائم التي لا تغتفر؟!..

أم إنه عندما يتعلق الأمر بالمسلمين فهذا مباح؟!..اعتقال ٢ مليون مسلم من الرجال والنساء والأطفال لإجبارهم على تغيير دينهم وتعذيبهم، أليس هذا إرهابا ؟! .. وصدق ربنا سبحانه وتعالى حين قال: (( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا)) .. أم إنه مباح في قانون الظلم الدولي مادام في حق المسلمين؟! .. ثم أليس إرهاب الدول أشد وأقسى وأنكى من إرهاب الجماعات الممولة من الغرب وسدنته لإلحاق التهم بالإسلام وتشويه صورته ظلما وعدواناً؟!

وصدق أديب إسحاق حين قال:

قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر ... وقتل شعب كامل قضية فيها نظر!!

وإني لأعجب أشد العجب مما يحدث في عالمنا الذي أصبح أكثر ظلما وعدوانية  وشراسة من الحيوانات في الغابة.. فأين إنسانيتكم؟!!

أعجب من الكيل ليس بمكيالين فقط بل بمكاييل مختلفة في جميع المجالات والدليل على ذلك اختيار الأيزيدية العراقية نادية مراد لمنحها جائزة نوبل للسلام لعام 2018 لتعرضها للظلم والاضطهاد الجسدي، وهذا الأمر ليس غريبا ولكن الأغرب والأعجب هو أن هناك مئات بل آلاف من المسلمات ممن تعرضن للظلم والاغتصاب في كل بقاع العالم في ( البوسنة وبورما وسورية والعراق والصين ...) ولكن لم يقع الاختيار على واحدة منهن لا لشيء إلا لأنها مسلمة وإن أنكر هذا من أنكر لأن الأمر واضح كوضوح الشمس في رابعة النهار، قال تعالى: (( وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد))

فهل نرى تحركا عربيا ودوليا وإسلاميا لإنقاذ مليوني مسلم من الإيغور من معسكرات الاعتقال في الصين أم إن الأمر لا يعنيكم؟!

ثم أين الكتاب المحذلقون والمتملقون المتفذلكون الشانئون الذين يملأون الدنيا صراخا وعويلا ونعيقا وتهويلا إذا ارتكب شيء باسم الإسلام وهم يعلمون تمام العلم أن الإسلام منه براء؟!.. هل قصفت أقلامكم أم ابتلعتم ألسنتكم؟!... أم إنه لم يؤذن لكم للخروج من حظائركم لأن الأمر لم يصدر من رعاتكم وسادتكم؟!

وصدق من قال:

تعدوا الذئاب على من لا كلاب له... وتتقي صولة المستأسد الحامي

فأين أنتم أيها المسلمون مما يحدث لإخوانكم في الصين؟!!

إنني أطالب العلماء والمثقفين والساسة المسلمين بأن يشكلوا فريقا وجبهة للدفاع عن المسلمين وقضاياهم وحرياتهم ومعتقداتهم في كل مكان وفضح الإبادات والمؤامرات التي يتعرض لها إخوانهم في كل مكان والذهاب إلى الهيئات والمنظمات الدولية والمؤتمرات الشعبية لتبصير الشعوب وخاصة الغربية بما يقع على المسلمين من ظلم واضطهاد ومخاطبة الضمير العالمي للتأثير في صنع القرار وفي الوقت نفسه بيان براءة الإسلام والمسلمين مما يلصق بهم ظلما وزورا وعدوانا وبهتانا من إرهاب وغيره.

لقد آلمني وآلم كل حر ... سؤال الدهر أين المسلمونا؟!



http://www.elkalimanews.com/67799
http://www.elkalimanews.com/67799