الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 06 ربيع الأول 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
محمود الرامي
محمود الرامي

العلاقة المتشابكة بين مدارس المتفوقين وتجربة التابلت الجديدة

الأحد 09/سبتمبر/2018 - 02:20 ص
طباعة
يسعى الكثير من الطلاب المتفوقين في المرحلة الإعدادية إلى الالتحاق، بمدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا، أو Schools of Science, Technology, Engineering and Mathematics، وهي مدارس ثانوية على أرض مصرية، بشراكة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية "USID"، وتتبع هذه المدارس، منهجاً أمريكياً، لتعليم الطلبة، وبناء شخصياتهم، وتنمية قدراتهم ومهاراتهم، ويبلغ عددها في مصر 11 مدرسة.
     تنفق الدولة ما يقرب من 100 مليون جنيه، لبناء مدرسة واحدة من هذه المدارس، أي ما يعادل قيمة، بناء 5 مدارس حكومية عادية، وترصد هذه الميزانية الضخمة، لتجهيز معامل على أعلى مستوى، وتوفير أماكن لإقامة الطلاب، وتوفير مناخ تعليمي يساعدهم على الابداع، ويتسلم كل طالب جهاز لابتوب، ورغم كل هذه الميزانية الضخمة، إلا أن طلاب هذه المدارس، لا يكفون عن الاعتصامات والإضرابات مع بداية كل عام دراسي.
     رصدت ڤيتو، المشاكل التي يعتصم الطلاب وأولياء أمورهم، بسببها، وأهمها: 
1- معلمي المدرسة ليسوا بالكفاءة التي تسمح لهم بالتدريس، لطلاب المدرسة؛ فطلاب المدرسة مستواهم أعلى من المعلمين.
2- انقطاع الكهرباء بشكل مستمر، رغم اعتماد دراستهم عليها.
3- عدم رعاية الوزارة لمشروعات وابتكارات الطلاب.
4- عدم توفير منح خارجية أو داخلية للطلبة.
5- أبسط المشكلات المادية كالحبر والأوراق لا تستطيع المدرسة التغلب عليها، ويتولى أولياء الأمور مسؤولية توفيرها.
6- عدم تجهيز المدارس، بالأدوات والإمكانيات اللازمة للدراسة، والتي تعتمد على البحث العلمي.
7- كثرة انقطاع خدمة الإنترنت، وعدم وجودها بالأساس في بعض المدارس.
     ووفق صوت الأمة، فإن أولياء أمور، طلاب مدرسة المتفوقين بالسادس من أكتوبر، أرسلوا مع بداية العام الدراسي الجاري، استغاثة إلى رئيس الجمهورية، مفادها أن المدرسة طالتها يد الإهمال والفساد؛ فقد أهملت وزارة التربية والتعليم؛ سواء مسؤلي التعليم الثانوي، أو هيئة الأبنية التعليمية، أو صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية، في أعمال الصيانة والمشاكل المزمنة، والتي مر عليها، ثلاثة أعوام متتالية، وتتمثل في الانقطاع الدوري، والشبه دائم للكهرباء، وأحياناً كثيرة انقطاع المياه، والانقطاع المستمر لخدمة الإنترنت، علي الرغم من أن الدراسة بهذه المدارس تعتمد كلياً على الإنترنت، وأنهم طرقوا كل الأبواب مراراً وتكراراً، وقابلهم المسؤولون، ببيروقراطية ممنهجة لإفشال منظومة مدراس المتفوقين.
     يستمد هذا السيناريو قابليته للتحقيق - إسقاطا على تجربة التابلت- من كونه محاولة فعلية، لتطبيق نظام تعليمي أجنبي، داخل مصر، في الوقت الذي يستورد فيه وزير التعليم فكرة التابلت، من فنلندا، وبالتالي، تتوفر إمكانية الحصول على تصور، بشأن مدى نجاح التجارب الغربية داخل مصر، ومدى استجابة العنصر البشري وتعامله معها، إذ غكست الحقائق، أن الطالب المصري وكذلك المعلم، بحاجة ماسة إلى تدريب وتأهيل نفسي وعلمي للتعامل مع أدوات وطرق التعليم الحديثة، والبنية التحتية للمدارس تحتاج رصد ميزانية ضخمة، لتهيئة المناخ، لاستقبال التابلت
ads
ads
ads
http://www.elkalimanews.com/67799
http://www.elkalimanews.com/67799
ads
ads
ads
ads
ads