الجمعة 19 أكتوبر 2018 الموافق 10 صفر 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
صالح حسب الله
صالح حسب الله

التفويض في الاختصاص

الأربعاء 08/أغسطس/2018 - 02:08 ص
طباعة

القاعدة أنه إذا أعطي القانون اختصاصا لجهة معينة وجب عليها أن تباشره و لا يجوز لها قانونا التفويض فيه إلا إذا خولها القانون سلطة التفويض .فإذا لم يجز القانون التفويض فإن القرار الصادر بالتفويض في هذا الشأن يكون معدوما.

و من المسلم به أن السلطة المفوضة في مباشرة الاختصاص لا يجوز لها التفويض مرة أخري و إلا كان قرارها بالتفويض مخالف للقانون ،وذلك ما لم يأذن القانون للسلطة صاحبة الاختصاص بتفويض غيرها ،و يشترط في هذه الحالة أن يتم التفويض سواء يتم التفويض سواء كان الأول أو الثاني بذات الأداة القانونية المشترطة قانونا لإتمام التفويض و ليس بأداة أدني .

و التفويض في الاختصاص لا يفترض و لا يستدل عليه بأدوات استنتاج لا تعبر عنه صراحة و لا تؤدي إليه باليقين إذ أنه إسناد للسلطة و نقل للولاية و من ثم يتعين إفراغه في صيغة تقطع بإرادته و يلزم في التعبير عنه صحيحا لا تشوبه مظنة و لا تعتريه خفية و أن يكون استظهاره مباشرة من مسنده.

و لما كان اختصاص المحافظ بتوقيع الجزاء علي العاملين في حدود المحافظة و قد صدر القانون رقم 37 لسنة 1968 و قد نظم تفويض المحافظ لغيره في بعض اختصاصاته تنظيما حدد فيه الأشخاص الذين يجوز للمحافظ تفويضهم في ممارسة هذه الاختصاصات و تشمل اختصاصات الوزير و وكيل الوزارة في المسائل المالية و الإدارية ، و يدخل ضمن هذه المسائل مسائل تأديب العاملين – و لم يرد به ذكر لمساعد المحافظ ثم صدر القرار الجمهوري رقم 4431 لسنة 69 بالإذن للمحافظ في تفويض مساعده في بعض اختصاصات و منها إصدار قرار الجزاء فإن هذا القرار لا يصلح سندا لتبرير اختصاص مساعد المحافظ في إصدار قرار الجزاء – أساس ذلك أنه لا يجوز الخروج علي حدود التفويض المقررة بالقانون إلا بأداة من ذات المرتبة أي بقانون آخر و ليس بقرار جمهوري .

و علي ذلك فإن صدور قرار مساعد المحافظ بناء علي تفويضه بمجازاة موظف هو قرار مخالف للقانون لصدوره ممن لا يملك إصداره.

ads
ads
ads
http://www.elkalimanews.com/67799
http://www.elkalimanews.com/67799
ads
ads
ads
ads
ads