الأربعاء 12 ديسمبر 2018 الموافق 05 ربيع الثاني 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار

قصة قرية آثارية دفننها أهمال المسئولين فى المنيا .. صور

الثلاثاء 10/يوليه/2018 - 02:42 م
جريدة الكلمة
كلينتون يسرى
طباعة
خرج علينا شعبان عبدالجواد، رئيس إدارة الآثار المستردة بوزارة الآثار، ،  بتصريحات أكد فيها  إن شرطة الآثار والسياحة الإيطالية أبلغت السفارة المصرية في روما منذ 14 مارس الماضي بعثورها على 23700 قطعة أثرية من بينها 118 قطعة مصرية ، وان هناك التباس لدى البعض بأن جميع الآثار التي تم العثور عليها مصرية، ولكن في الحقيقة إن عدد القطع المصرية 118 قطعة فقط»، مؤكدا أن " وزارة الآثار تأكدت من أن القطع التي تم ضبطها لم تخرج من المتاحف أو المخازن الآثرية المصرية بل إنها نتاج أعمال الحفر خلسة" ،  مشيرا إلى أنه "لا يعلم إن كان المضبوطات قد ضبطت بحاوية دبلوماسية أم لا".. ما نستنتجه من ذلك التصريحات اعمال الحفر خلسة دمرت العديد من تاريخ مصر ناهيك عن الاهمال الذى تسبب فية جميع الاجهزة التنفيذية للقيمة الاثارية فى محافظان الصعيد عامة ومحافظة المنيا خاصة ، وخير دليل على ذلك .

ما نسطره لكم فى السطور القادمة عن اهمال معابد اثارية فى منطقة اثار تونا الجبل وما تتعرض له من اعمال حفر خلسة اضاعت الكثير من معالمها الاثارية  .

 " الاشمونين "
الكثير لم يعرف قرية الاشمونين تقع غرب مدينة ملوي  جنوب محافظة المنيا ، بنحو 8 كم ويمكن الوصول اليها بالسيارة حتى الطريق السياحي شمال مدينة ملوي 3 كم ثم الاتجاه غرباً 8 كم ، اسم "الأشمونين" هو تحريف للإسم المصري القديم "خمون" أو مدينة الثُمانية المقدسة ، وكانت عاصمة الإقليم الخامس عشر في مصر العليا القديمة ، وقد كانت مقراً لعبادة تحوت إله الحكمة الممثل على شكل القرد بابون أو طائر أبو منجل ، ولما كان الإغريق يقرنون إلههم هرميس بالإله المصري تحوت، فقد سموا المدينة هرموپوليس ، وكانت مركزا لعبادة "الآله جحوتى"، إله الحكمة والمعرفة فى مصر القديمة، حيث كانت تنال اهتمام التاريخ المصرى القديم والعصرين اليونانى والرومانى".

"  الادخنة تخفي اثار الاشمونين "
وتجولت عدسة " الكلمة" داخل قرية الأشمونين  وبين حطام وبقايا معالمها الأثرية ، فمنذ ان تطأ أقدامنا على اعتاب المنطقة الاثارية لاحظنا دخان كثيف يخرج من بين القطع الاثارية الكائنة فى المنطقة وحشائش ملاصقه للمعابد الاثارية يكاد تخفى معالمها نهائيًا ، تلك النيران التى كانت قريبه من بقايا معبد من عهد الملك أمنمحات الثانى يرجع تاريخه إلى عهد الدولة الحديثة، وبقايا معبد للملك أمنحتب الثالث للإله جحوتى .

" الحيوانات تجاور اثارنا" 
لم ينتهى الاهمال عند اخفاء المعالم الاثارية بالادخنة والنيران والحشائش بل لاحظنا عدم وجود  سور لحمايتها ما جعلها ممرًا ليس للأهالي فقط، بل الحيوانات والماشية التي ترعي في المنطقة الأثرية دون رادع، هذا بجانب تهدم بعض الجدران والأعمدة الأثرية ، وبالفعل رصدت عدسة" الكلمة، مدى الاهمال للقيمة التاريخية فى الاشمونين عندما يجاوى الحيوانات اثار تراث وحضارة مصر .

"أعمال حفر خلسة" 
كان سهلا علينا اثناء تواجدنا داخل المنطقة الاثارية بالاشمونين ان نقوم بأعمال حفر خلسة فى وضوح النهار ، وهذا يرجع الى اختفاء دور التامين للمنطقة الاثارية  ،فعدم وجود  أفراد الأمن والحراسة وكل ذلك يأتى منافيًا للتقرير الذى أعدته هيئة تنشيط السياحة بالمنيا والذى يوصي بمزيد من الاهتمام بالمنطقة ، استمرنا فى رصد التعديات علي الاثار على مدار ساعتين ولم يسألنا احد من انتم ومن اين جئتم لا شئ من هذا القبيل ، ناهيك عن الحفريات التى رصدتها الكاميرا داخل المنطقة.

" آثار تستند على قطع خشبية " 
كما لاحظنا ان  وجود جدران وأعمدة وقطع أثرية ، التى تعد بقايا معابد فرعونية وكنائس رومانية، بعضها ملقى على الأرض، وبعضها يستند على قطع خشبية، أطفال يلهون على أطلالها، نسوة ينشرون ملابسهم ويلقون فضلاتهم، ومواشٍ تجد مرتعها، تجاورها منازل مخالفة وسط المواقع الأثرية.. مشاهد رصدتها  فيتو داخل قرية الأشمونين حاضنة التاريخ والحضارة القديمة.
http://www.elkalimanews.com/67799
http://www.elkalimanews.com/67799
ads