وزارة الإثار تنتهى من مخطط إنشاء مدينة للحرف والفنون بمدينة الفسطاط  

سعيد جمال الدين –

إنتهت وزارة الاثار من وضع المخطط الخاص بتنفيذ  مدينة للحرف والفنون بمدينة الفسطاط بمصر القديمة  بجوار مسجد عمرو بن العاص ومتحف الحضارة .

وتهدف مدينة الحرف والفنون المزمع البدء فى إنشائها والإنتهاء منها نهاية 2017  إلى إطلاق خط إنتاج خاص بالسلع والنماذج الآثرية المصرية لتواجه الصناعات الصينية التى إستحوذت فى الأعوام الأخيرة على هذه السلع فى الوقت الذى تكون جودتها أقل من الإنتاج المصرى.

ويشير تقرير صادر عن وحدة  النماذج الأثرية بوزارة الآثار برئاسة عمرو الطيبى المدير التنفيذى للوحدة أن تكلفة التجهيز الفنى والماكينات الخاصة بإنتاج النماذج وحدها نحو 13 مليون جنيه، بخلاف القيمة المالية لإنشاء المبنى الذى سيكون مقره بالفسطاط ،ومن المنتظر أن تبلغ تكاليف المدينة نحو 100 مليون جنيه مبدئياً.

أوضح التقرير  أن المشروع سيجرى تمويله ذاتياً من وزارة الآثار، مع إمكانية الشراكة مع أحد المستثمرين حال نقص التمويل، فضلا عن الاستعانة باستشاريين أجانب متخصصين فى مجال التسويق، وذلك لتصدير السلع المصرية إلى الخارج بعد تغطية واكتفاء السوق المحلى بالكامل.

أشار التقرير  إن الوزارة بالتعاون مع وحدة إنتاج النماذج الآثرية، تعكف على دراسة وتنفيذ مشروع مدينة الحرف والفنون، لتشجيع القرار الصادر من وزارة الصناعة بوقف استيراد المنتجات ذات الطابع الشعبي، والنماذج الأثرية المصرية بهدف الحفاظ على التراث الشعبى والملكية الفكرية للمصريين.

وقال التقرير الذى تم رفعه إلى وزير الأثار أن إصدار وتفعيل قرار وقف استيراد السلع والنماذج الأثرية المصرية من الخارج، جاء بعد مطالبات عدة منذ عام 2010 تبنتها وزارة الآثار، إذ طالبت بوقف استيراد تلك المنتجات المُقلدة حفاظاً على هوية وسمعة الحضارة المصرية.

وأضاف التقرير  أنه للأسف حالة المنتجات المستوردة التى تمثل الطابع المصرى، رديئة وتفتقر للجودة.. وهو ما يسىء لسمعة المنتج المصرى الذى يعتقد السائح أنه مصنوع فى مصر، كذلك الإكسسوارات والملبوسات يحتوى بعضها على مواد مسرطنة وغير صحية بناء على التقارير الصادرة من المنظمات العالمية».

وأكد التقرير على أهمية إنشاء مدينة للحرف والفنون بمدينة الفسطاط خاصة وأن قانون الآثار شمل تعديلاً عام 2010 ينص على إنتاج النماذج الأثرية بمعايير محددة يُطلق عليها «1 إلى 1» أى نموذج طبق الأصل من القطعة الأصلية، مستخدماً فيه خامات أصلية بجودة عالية، إلى جانب إنتاج نماذج أخرى أقل بنسبة ضئيلة فى الجودة والحجم من القطع الأصلية بحيث تباع بسعر منخفض.

وأبدى التقرير الصادر عن وحدة إنتاج النماذج الأثرية بالوزارة، تخوفاً من عدم إحكام السيطرة على دخول السلع والنماذج المُقلدة المستوردة لمصر، إذ يتم التلاعب فى تغيير مسميات تلك السلع، مشيرا إلى أن بعضها يدخل الأراضى المصرية تحت مسمى «ألعاب أطفال» وهى فى الحقيقة عبارة عن نماذج تحاكى الحضارة المصرية.

و كان منير فخرى عبد النور وزير الصناعة والتجارة منير فخرى عبد النور, قد أصدر قراراً بوقف استيراد السلع والنماذج الآثرية المصرية, و نص القرار على وقف استيراد منتجات الفن الشعبى التشكيلى و بصفة خاصة الرسومات بالخطوط والالوان, الحفر, النحت, الخزف, الطين والمنتجات المصنوعة من الخشب او المعدن و الجواهر, كذلك المنسوجات من السجاد والملبوسات, الآلات الموسيقية وصور القطع والمواقع الاثرية المصرية .

من جانب أخر طالب  الدكتور عبد الرحيم ريحان الخبير والباحث الأثرى إدارة النماذج الأثرية بوزارة الآثار والتى تنتج منتجات طبق الأصل ولها حماية خاصة فى المادة 39 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 أن تقوم بعمل ترويج و تسويق لها ، وتكثيف الرقابة على المنافذ المصرية لمنع تهريب المنتجات الصينية إلى مصر ، ودعم الخامات التى يستوردها المصريون بأسعار مرتفعة،ومراقبة الخامات المستوردة نفسها للتأكد من مدى جودتها ،ووضع خطط لحماية الصناعات التراثية من الاندثار بالتوسع فى إنشاء ورش جديدة لهذه الصناعة لتدريب شباب الخريجين بها وتأهيلهم لهذا العمل ودعمهم مادياً مع دعم الورش الحالية بشارع المعز . و على هيئة تنشيط السياحة تبنى هذه المنتجات والتسويق لها خارجياً لفتح أسواق جديدة لهذه المنتجات التراثية الشهيرة عالمياً .

أكد الدكتور ريحان أن سوق العاديات المصرية بخان الخليلى وكل أنحاء مصر يتحدث بالصينية ، بعد استنساخ الصين نماذج من أشكال الحضارة المصرية القديمة الفرعونية والمسيحية والإسلامية لتغزو سوق العاديات المصرية ، وتتميز برخص ثمنها فيقبل عليها السياح ممن لهم خبرة بسيطة عن معالم الحضارة المصرية القديمة .

أشار إلى أن المستنسخات تشكل خطراً كبيراً على المنتج المصرى الأصيل ، مما يؤدى لاندثار صناعات تراثية توارثها المصريون ، واشتهر بها شارع المعز وخان الخليلى لأجيال متعاقبة .

وتمثل المنتجات الصينة منتجات معدنية لأهرامات وتماثيل مختلفة ومنتجات من الفيبر تشمل تماثيل قطط وتماثيل حجرية مصنعة من خامات أقل جودة فى حين أن المنتج المصرى يصنع من مواد جيدة تنتج بمنطقة شق الثعبان وخصوصاً مسحوق صناعة الجرانيت والبازلت والحجر الجيرى والألبستر والمرمر والجرانيت الأخضر .

Facebook Comments

POST A COMMENT.